البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 3870 · ص. المطبوع 2 · الشرح
2 ( بَابٌ كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي وَغَيْرِهِ ) .
( قَوْلُهُ غَيْرَ أَنَّهُ ) أَيْ كِتَابَ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي ( قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا تَنَافِي بَيْنَهُمَا بِوَجْهٍ إذْ الْمَنْفِيُّ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ كَوْنُهُ قَضَاءً وَالْمُثْبَتُ فِي الْفَتْحِ كَوْنُهُ مِنْ أَحْكَامِ الْقَضَاءِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ قَضَاءً نَعَمْ كَوْنُهُ مِنْ أَحْكَامِهِ أَدْخَلُ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ ( قَوْلُهُ لَيْسَ فِيهِ مَجْلِسُ قَاضٍ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ لَيْسَا بِقَاضِيَيْنِ فِيهِ 3 ( قَوْلُهُ وَلَا يَكْتُبُ قَاضِي الرُّسْتَاقِ إلَى قَاضِي مِصْرٍ ) قَالَ فِي مِنَحِ الْغَفَّارِ بَعْدَ نَقْلِهِ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ أَقُولُ : الظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّ الْمِصْرَ هَلْ هُوَ شَرْطٌ لِنَفَاذِ الْقَضَاءِ أَمْ لَا فَحَكَوْا عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ شَرْطٌ وَعَنْ رِوَايَةِ النَّوَادِرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَبِهِ يُفْتَى كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ فَعَلَى هَذَا يُفْتَى بِقَبُولِهِ مِنْ قَاضِي رُسْتَاقٍ إلَى قَاضِي مِصْرٍ أَمْ رُسْتَاقٍ ا هـ .
وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ أَنَّهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ قَدْ صَرَّحَ بِابْتِنَاءِ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي اشْتِرَاطِ الْمِصْرِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَوْ أَرَادَ بِالْخَصْمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَمْ يَبْقَ حَاجَةٌ إلَخْ ) قَالَ فِي النَّهْرِ وَأَقُولُ فِي الشَّرْحِ إنَّمَا يَكْتُبُ السِّجِلَّ حَتَّى لَا يَنْسَى الْوَاقِعَةَ عَلَى طُولِ الزَّمَانِ وَلِيَكُونَ الْكِتَابُ مُذَكِّرًا لَهَا وَإِلَّا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى كِتَابَةِ الْحُكْمِ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَمَّ بِحُضُورِ الْخَصْمِ نَفْسِهِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ إلَّا إذَا قُدِّرَ أَنَّهُ غَابَ بَعْدَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ وَجَحَدَ الْحُكْمَ فَحِينَئِذٍ يَكْتُبُ لَهُ لِيُسَلِّمَ إلَيْهِ حَقَّهُ أَوْ لِيَنْفُذَ حُكْمُهُ ا هـ .
وَهَذَا كَمَا تَرَى صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخَصْمِ إمَّا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ وَكِيلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ بِالْخَصْمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَانَ لِلْكِتَابِ إلَى الْآخَرِ مَا قَدْ عَلِمْت مِنْ الْفَوَائِدِ ، وَأَمَّا الْقَضَاءُ عَلَى الْمُسَخَّرِ فَالْمَنْقُولُ عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّ فِيهِ رِوَايَتَيْنِ قَالَ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مُسَخَّرٌ لَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ وَإِلَّا نَفَذَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث