البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 3873 · ص. المطبوع 6 · الشرح
( قَوْلُهُ وَتَقْضِي الْمَرْأَةُ فِي غَيْرِ حَدٍّ وَقَوَدٍ ) ; لِأَنَّهَا أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ فِي غَيْرِهِمَا فَكَانَتْ أَهْلًا لِلْقَضَاءِ لَكِنْ يَأْثَمُ الْمُوَلِّي لَهَا لِلْحَدِيثِ { ۝ لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَصْلُحُ شَاهِدَةً وَنَاظِرَةً فِي الْأَوْقَافِ وَوَصِيَّةً عَلَى الْيَتَامَى ا هـ .
فَظَاهِرُهُ صِحَّةُ تَقْرِيرِهَا فِي النَّظَرِ وَالشَّهَادَةِ فِي الْأَوْقَافِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَقَدْ أَفْتَيْت فِيمَنْ شَرَطَ الشَّهَادَةَ فِي وَقْفِهِ لِفُلَانٍ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ لِوَلَدِهِ فَمَاتَ وَتَرَكَ بِنْتًا أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ وَظِيفَةَ الشَّهَادَةِ وَاسْتَغْرَبَهُ بَعْضُ الْقُضَاةِ وَلَا عِبْرَةَ بِهِ بَعْدَمَا ذَكَرْنَا ، وَأَمَّا سَلْطَنَتُهَا فَصَحِيحَةٌ وَقَدْ وَلِيَ مِصْرَ امْرَأَةٌ تُسَمَّى شَجَرَةُ الدُّرِّ جَارِيَةُ الْمَلِكِ الصَّالِحِ بْنِ أَيُّوبَ وَفِي الْخُلَاصَةِ لَوْ قَضَتْ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ فَرَفَعَ إلَى قَاضٍ آخَرَ فَأَمْضَاهُ لَيْسَ 6 لِغَيْرِهِ أَنْ يُبْطِلَهُ ا هـ .
وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى صَلَاحِيَّتِهَا لِلنَّظَّارَةِ عَلَى الْوَقْفِ وَالْوِصَايَةِ عَلَى الْيَتَامَى بِالْأَوْلَى كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَأَمَّا قَضَاءُ الْخُنْثَى فَيَصِحُّ بِالْأُولَى وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ لِشُبْهَةِ الْأُنُوثَةِ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث