البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 3912 · ص. المطبوع 41 · الشرح
41 ( قَوْلُهُ مِنْ الْعُدَّةِ ) لَفْظُ الْعُدَّةِ رَمْزُ كِتَابٍ وَمَا بَعْدَهُ نَقْلٌ عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَقَدْ أَجَبْنَا عَنْهُ فِي حَاشِيَتِنَا عَلَيْهِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَعَلَيْك أَنْ تَتَأَمَّلَ فِي هَذَا الْجَوَابِ ا هـ .
أَيْ فَإِنَّ الْقَضَاءَ بِالشِّرَاءِ قَضَاءٌ بِالْبَيْعِ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِالْبَيْعِ وَأَقُولُ : الْجَوَابُ النَّافِعُ إنْ شَاءَ اللَّهُ مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كِتَابِ نُورِ الْعَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَنَّ الْكَفِيلَ لَمَّا الْتَحَقَ زَعْمُهُ بِالْعَدَمِ وَثَبَتَ خِلَافُهُ وَهُوَ كَوْنُهُ كَفِيلًا لَمْ يَسْعَ فِي إعَادَةِ زَعْمِهِ وَلَمْ يُرِدْ نَقْضَ الْبَيِّنَةِ بَلْ رَضِيَ بِمُوجَبِهَا حَتَّى جَعَلَهُ مَبْنًى لِدَعْوَاهُ الرُّجُوعَ عَلَى الْأَصِيلِ ، وَأَمَّا الْبَائِعُ فِي مَسْأَلَتِنَا فَقَدْ سَعَى فِي إعَادَةِ مَا آلَ زَعْمُهُ وَهُوَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ بَعْدَ الْتِحَاقِهِ بِالْعَدَمِ بِثُبُوتِ خِلَافِهِ وَأَرَادَ نَقْضَ مَا أَثْبَتَهُ الْبَيِّنَةُ وَهُوَ عَدَمُ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ فَهَذَا فَرْقٌ وَاضِحٌ حَقٌّ وَكَذَا يُقَالُ فِي دَعْوَى الْإِقَالَةِ ; لِأَنَّهَا فَسْخٌ لِلْعَقْدِ الَّذِي أَثْبَتَهُ الْخَصْمُ بِالْبَيِّنَةِ فَفِيهِ تَقْرِيرٌ لِمُوجَبِهَا وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَزَّازِيَّةِ الْأَخِيرَةِ فَاحْفَظْهُ فَإِنَّهُ يَنْفَعُك فِي كَثِيرٍ مِنْ أَمْثَالِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ 42 ( قَوْلُهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْقَاضِي ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ فَرَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُتَنَاقِضَ إذَا قَالَ تَرَكْت الْكَلَامَ الْأَوَّلَ إلَخْ ) قَدَّمَ الْمَسْأَلَةَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ ادَّعَى دَارًا فِي يَدِ رَجُلٍ إلَخْ وَالْأَوْلَى مَا عَبَّرَ بِهِ فِي فَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ حَيْثُ قَالَ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْمُتَنَاقِضَ الَّذِي لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ إذَا قَالَ تَرَكْت أَحَدَ الْكَلَامَيْنِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ ا هـ .
لِأَنَّ قَوْلَهُ هُنَا إذَا قَالَ تَرَكْت الْكَلَامَ الْأَوَّلَ إلَخْ لَا يُوَافِقُهُ كَلَامُ الْبَزَّازِيَّةِ ثُمَّ إنَّ كَلَامَ الْبَزَّازِيَّةِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ بَلْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْجُزْئِيَّةِ وَفِي الْحَقِيقَةِ رُجُوعُهُ عَنْ الْإِطْلَاقِ إلَى التَّقْيِيدِ مِنْ قَبِيلِ التَّوْفِيقِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْخَانِيَّةِ حَتَّى لَوْ قَالَ أَرَدْت بِهَذَا الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ الْمِلْكَ بِذَلِكَ السَّبَبِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث