البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4014 · ص. المطبوع 96 · الشرح
( قَوْلُهُ وَالْأَقْلَفِ ) أَيْ الْكَبِيرِ الَّذِي لَمْ يُخْتَتَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ; لِأَنَّ الْعَدَالَةَ لَا تُخِلُّ بِتَرْكِ الْخِتَانِ لِكَوْنِهِ سُنَّةً عِنْدَنَا أَطْلَقَهُ وَقَيَّدَهُ قَاضِي خَانْ بِأَنْ يَتْرُكَهُ لِخَوْفٍ عَلَى نَفْسِهِ أَمَّا إذَا تَرَكَهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ لَمْ تُقْبَلْ وَقَيَّدَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِأَنْ لَا يَتْرُكَهُ اسْتِخْفَافًا 96 بِالدِّينِ أَمَّا إذَا تَرَكَهُ اسْتِخْفَافًا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَدْلًا وَكَمَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ تَصِحُّ إمَامَتُهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَمْ يُقَدِّرْ الْإِمَامُ لِلْخِتَانِ وَقْتًا مَعْلُومًا لِعَدَمِ وُرُودِ النَّصِّ بِهِ وَقَدَّرَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَاخْتَلَفُوا وَالْمُخْتَارُ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِهِ سَبْعُ سِنِينَ وَآخِرَهُ اثْنَتَا عَشَرَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ بَابِ الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَقَدَّمْنَا فِي أَوَّلِ الطَّهَارَةِ أَنَّهُ سُنَّةٌ لِلرِّجَالِ مَكْرَمَةٌ لِلنِّسَاءِ إذْ جِمَاعُ الْمَخْتُونَةِ أَلَذُّ قَالَ الْحَلْوَانِيُّ كَانَ النِّسَاءُ يَخْتَتِنَّ فِي زَمَنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي النَّوَازِلِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْأَقْلَفِ وَلَا ذَبِيحَتَهُ وَعُلَمَاؤُنَا قَالُوا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ إنْ كَانَ لِعُذْرٍ وَإِلَّا لَا تُقْبَلُ وَبِهِ نَأْخُذُ ا هـ .
( فَائِدَةٌ ) مِنْ كَرَاهِيَةِ فَتَاوَى الْعَتَّابِيِّ وَقِيلَ فِي خِتَانِ الْكَبِيرِ إذَا أَمْكَنَ أَنْ يَخْتِنَ نَفْسَهُ فَعَلَ وَإِلَّا لَمْ يَفْعَلْ إلَّا أَنْ يُمْكِنَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يَشْتَرِيَ خَتَّانَةً فَتَخْتِنَهُ وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي الْكَبِيرِ يَخْتِنُهُ الْحَمَّامِيُّ وَكَذَا عَنْ ابْنِ مُقَاتِلٍ لَا بَأْسَ لِلْحَمَّامِيِّ أَنْ يَطْلِيَ عَوْرَةَ غَيْرِهِ بِالنُّورَةِ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث