البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4036 · الشرح
( قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَ الْآخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي ذَلِكَ قُبِلَتْ عَلَى الْأَلْفِ ) لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْأَلْفِ لَفْظًا وَمَعْنًى وَقَدْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِخَمْسِمِائَةٍ بِالْعَطْفِ وَالْمَعْطُوفُ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَيَثْبُتُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ لِأَنَّ لَفْظَ الْأَلْفِ غَيْرُ لَفْظِ الْأَلْفَيْنِ وَلَمْ يَثْبُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَا يُقَالُ : إنَّ الْأَلْفَ مَوْجُودٌ فِي الْأَلْفَيْنِ لِأَنَّا نَقُولُ : نَعَمْ مَوْجُودٌ إذَا ثَبَتَ الْأَلْفَانِ فَتَثْبُتُ الْأَلْفُ ضِمْنًا فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ الْمُتَضَمِّنُ لَا يَثْبُتُ الْمُتَضَمَّنُ وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ أَنْ يُقْضَى بِالْأَلْفِ اتِّفَاقًا إذَا ادَّعَى الْأَكْثَرَ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي الْأَكْثَرَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدَّعِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ لِلتَّكْذِيبِ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ فَيَقُولَ : أَصْلُ حَقِّي كَانَ كَمَا قَالَ : إلَّا أَنِّي اسْتَوْفَيْت الزَّائِدَ أَوْ أَبْرَأْتُهُ عَنْهُ فَحِينَئِذٍ تُقْبَلُ عَلَى الْأَقَلِّ لِظُهُورِ التَّوْفِيقِ وَنَظِيرُهُ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ الطَّلْقَةُ وَالطَّلْقَةُ وَنِصْفٌ وَالْمِائَةُ وَالْمِائَةُ وَالْخَمْسُونَ وَفِي الْعِنَايَةِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ التَّوْفِيقِ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ لَمْ تُقْبَلُ ا هـ .
وَهَكَذَا فِي الْمِعْرَاجِ بِخِلَافِ الْعَشَرَةِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ كَالْأَلْفَيْنِ إذْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا حَرْفُ الْعَطْفِ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَفِي الْقُنْيَةِ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَالْآخَرُ عَلَى عَشْرَةٍ وَخَمْسَةٍ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ ا هـ .
وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَالْآخَرُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَنِصْفٍ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَالْآخَرُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَتَطْلِيقَةٍ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الْأَقَلِّ عِنْدَ الْكُلِّ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ وَقَدْ دَخَلَتْ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا إنْ كَلَّمَتْ وَقَدْ كَلَّمَتْ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْكُلِّ وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لَهَا : أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى الثَّلَاثَ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْكُلِّ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا نِصْفَ وَاحِدَةٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثُلُثَ وَاحِدَةٍ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فَالشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا جَازَتْ عَلَى الْأَقَلِّ . ا هـ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث