البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4050 · ص. المطبوع 118 · الشرح
118 ( قَوْلُهُ فَالْجَرُّ أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ إلَخْ ) أَشَارَ إلَى أَنَّ الْجَرَّ يَكُونُ نَصًّا وَيَكُونُ غَيْرَهُ بِذِكْرِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ وَذَلِكَ بِإِثْبَاتِ الْمِلْكِ أَوْ الْيَدِ وَقْتَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ مَحِلُّ الِاخْتِلَافِ ) يَعْنِي أَنَّهُمَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهَا كَانَتْ لِمُوَرِّثِهِ بِدُونِ إضَافَةِ الْمِلْكِ إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ فَهُوَ مَحِلُّ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَصَاحِبَيْهِ فَعِنْدَهُ يَكْفِي ذَلِكَ وَعِنْدَهُمَا لَا وَلَمَّا طُولِبَا بِالْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْحَيِّ إذَا ادَّعَى مِلْكَ عَيْنٍ فِي يَدِ رَجُلٍ فَشَهِدَا بِأَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَ الْمُدَّعِي أَوْ شَهِدَا لِمُدَّعِي عَيْنٍ فِي يَدِ إنْسَانٍ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ الْغَائِبِ وَلَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ وَذُو الْيَدِ يُنْكِرُ مِلْكَ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ يُقْضَى لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يَنُصُّوا عَلَى أَنَّهَا مِلْكُهُ يَوْمَ الْبَيْعِ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الشِّرَاءِ وَالْإِرْثِ يُوجِبُ تَجَدُّدَ الْمِلْكِ أَشَارَ إلَى الْجَوَاب بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ الْحَيِّ إلَخْ وَبَيَانُهُ عَلَى مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّهُمَا إذَا لَمْ يَنُصَّا عَلَى ثُبُوتِ مِلْكِهِ حَالَةَ الْمَوْتِ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِالِاسْتِصْحَابِ وَالثَّابِتُ بِهِ حُجَّةٌ لِإِبْقَاءِ الثَّابِتِ لَا لِإِثْبَاتِ مَا لَمْ يَكُنْ وَهُوَ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْوَارِثِ بِخِلَافِ مُدَّعِي الْعَيْنِ فَإِنَّ الثَّابِتَ بِالِاسْتِصْحَابِ بَقَاءُ مِلْكِهِ لَا تَجَدُّدُهُ وَالْمِلْكُ فِي الشِّرَاءِ مُضَافٌ إلَيْهِ لَا إلَى مِلْكِ الْبَائِعِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ آخِرُهُمَا وُجُودًا وَهُوَ سَبَبٌ مَوْضُوعٌ لِلْمِلْكِ حَتَّى لَا يَتَحَقَّقُ لَوْ لَمْ يُوجِبْهُ وَالشِّرَاءُ ثَابِتٌ بِالْبَيِّنَةِ أَمَّا هُنَا فَثُبُوتُ مِلْكِ الْوَارِثِ مُضَافٌ إلَى كَوْنِ الْمَالِ مِلْكًا لِلْمَيِّتِ وَقْتَ الْمَوْتِ لَا إلَى الْمَوْتِ لِأَنَّهُ لَيْسَ سَبَبًا مَوْضُوعًا لِلْمِلْكِ بَلْ عِنْدَهُ يَثْبُتُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَارِغٌ 119 ( قَوْلُهُ لَا كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ) فِيهِ أَنَّ قَوْلَهُ بِلَا جَرٍّ يَشْمَلُ الْجَرَّ مِنْ الْمُدَّعِي وَالشَّاهِدِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الشَّهَادَاتِ لَا فِي الدَّعَاوَى ( قَوْلُهُ وَمِنْ الشُّرُوطِ قَوْلُ الشَّاهِدِ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِقَبُولِ الشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا وَالْمُرَادُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِقَبُولِهَا فِي الْحَالِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لِإِسْقَاطِ التَّلَوُّمِ وَالْمُرَادُ بِالتَّلَوُّمِ تَأْخِيرُ الْقَضَاءِ مُدَّةً حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ كَمَا أَفَادَهُ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْقَضَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَرِكَةٌ قُسِّمَتْ بَيْنَ الْوَرَثَةِ أَوْ الْغُرَمَاءِ إلَخْ وَتَمَامُ الْمَسْأَلَةِ هُنَاكَ عَنْ شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ فَرَاجِعْهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث