البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
122 ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ سَفَرِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ بِمُجَرَّدِ سَفَرِ الْأَصْلِ إلَخْ ) فِي كَوْنِهِ ظَاهِرَ كَلَامِهِ ذَلِكَ نَظَرٌ حَيْثُ كَانَتْ الْعِلَّةُ الْعَجْزَ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْمَرَضُ الَّذِي لَا يُتَعَذَّرُ مَعَهُ الْحُضُورُ عُذْرًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْمُتَبَادَرُ غَيْبَةُ مُدَّةِ السَّفَرِ وَلِذَا أَتَى فِي الْهِدَايَةِ بِرَدِيفِهِ فَقَالَ أَوْ يَغِيبُوا مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا فَصَاعِدًا ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّ الْعَدْلَ لَا يُتَّهَمُ بِمِثْلِهِ ) فِيهِ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ وَكَذَا إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ فَعَدَّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَجُوزُ لِمَا قُلْنَا أَيْ مِنْ أَنَّهُ أَهْلُ التَّزْكِيَةِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِيهِ مَنْفَعَةً مِنْ حَيْثُ الْقَضَاءُ بِشَهَادَتِهِ وَلَكِنَّ الْعَدْلَ لَا يُتَّهَمُ بِمِثْلِهِ كَمَا لَا يُتَّهَمُ فِي شَهَادَةِ نَفْسِهِ كَيْفَ وَإِنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ فِي نَفْسِهِ وَإِنْ رُدَّتْ شَهَادَةُ صَاحِبِهِ فَلَا تُهْمَةَ انْتَهَتْ وَقَوْلُهُ غَايَةُ الْأَمْرِ أَيْ غَايَةُ مَا يَرِدُ أَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِسَبَبِ أَنَّ فِي تَعْدِيلِهِ مَنْفَعَةً لَهُ مِنْ حَيْثُ تَنْفِيذُ الْقَاضِي قَوْلَهُ عَلَى مُوجِبِ مَا يَشْهَدُ بِهِ قُلْنَا : الْعَدْلُ لَا يُتَّهَمُ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْت مِنْ الشُّبْهَةِ فَإِنَّ مِثْلَهَا ثَابِتٌ فِي شَهَادَةِ نَفْسِهِ فَإِنَّهَا تَتَضَمَّنُ الْقَضَاءَ بِهَا فَكَمَا أَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَعْتَبِرْ مَعَ عَدَالَتِهِ ذَلِكَ مَانِعًا كَذَا مَا نَحْنُ فِيهِ وَإِلَّا لَانْسَدَّ بَابُ الشَّهَادَةِ ا هـ . مُلَخَّصًا مِنْ النِّهَايَةِ وَالْفَتْحِ .
وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الضَّمِيرَ لَيْسَ عَائِدًا لِلْعَدْلِ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ ( قَوْلُهُ الْإِسَاءَةُ أَفْحَشَ مِنْ الْكَرَاهَةِ ) أَقُولُ : هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمَنَارِ وَلَكِنَّ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي التَّقْرِيرِ شَرْحِ أُصُولِ الْبَزْدَوِيِّ وَالتَّحْقِيقِ شَرْحِ الْأَخْسِيكَثِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْإِسَاءَةَ دُونَ الْكَرَاهَةِ وَلَعَلَّ مُرَادَ مَنْ قَالَ دُونَ الْكَرَاهَةِ أَرَادَ بِهَا التَّحْرِيمِيَّةَ وَمَنْ قَالَ : أَفْحَشُ أَرَادَ بِهَا التَّنْزِيهِيَّةَ .
وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الضَّمِيرَ لَيْسَ عَائِدًا لِلْعَدْلِ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ ( قَوْلُهُ الْإِسَاءَةُ أَفْحَشَ مِنْ الْكَرَاهَةِ ) أَقُولُ : هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمَنَارِ وَلَكِنَّ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي التَّقْرِيرِ شَرْحِ أُصُولِ الْبَزْدَوِيِّ وَالتَّحْقِيقِ شَرْحِ الْأَخْسِيكَثِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْإِسَاءَةَ دُونَ الْكَرَاهَةِ وَلَعَلَّ مُرَادَ مَنْ قَالَ دُونَ الْكَرَاهَةِ أَرَادَ بِهَا التَّحْرِيمِيَّةَ وَمَنْ قَالَ : أَفْحَشُ أَرَادَ بِهَا التَّنْزِيهِيَّةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث