البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ لَا شُهُودُ الْإِحْصَانِ ) أَيْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ وَلَيْسَ بِشَرْطٍ حَقِيقَةً ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الشَّرْطَ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْوُجُودُ وَلَيْسَ بِمُؤَثِّرٍ فِي الْحُكْمِ وَلَا مُفْضٍ إلَيْهِ وَالْعِلَّةُ الْمُؤَثِّرَةُ فِي الْحُكْمِ وَالسَّبَبِ هُوَ الْمُفْضِي إلَى الْحُكْمِ بِلَا تَأْثِيرٍ وَالْعَلَامَةُ مَا دَلَّ عَلَى الْحُكْمِ وَلَيْسَ الْوُجُودُ مُتَوَقِّفًا عَلَيْهِ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الْإِحْصَانَ شَرْطٌ كَمَا 139 ذَكَرَهُ الْأَكْثَرُ لِتَوَقُّفِ وُجُوبِ الْحَدِّ عَلَيْهِ بِلَا عَقْلِيَّةِ تَأْثِيرٍ وَلَا إفْضَاءٍ وَعَدَمُ الضَّمَانِ بِرُجُوعِ شُهُودِ الشَّرْطِ هُوَ الْمُخْتَارُ وَإِنَّمَا تَكَلُّفُ الْإِحْصَانِ عَلَامَةُ الْقَائِلِ بِتَضْمِينِ شُهُودِ الشَّرْطِ وَلَيْسَ الْمُخْتَارُ إلَيْهِ أَشَارَ فِي التَّحْرِيرِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ تَضْمِينِ شُهُودِ الْإِحْصَانِ فَالْقَائِلُ بِأَنَّ شُهُودَ الشَّرْطِ لَا يَضْمَنُونَ بِالرُّجُوعِ لَا إشْكَالَ عَلَى قَوْلِهِ وَالْقَائِلُ بِأَنَّهُمْ يَضْمَنُونَ تَكَلَّفَ وَادَّعَى أَنَّ الْإِحْصَانَ عَلَامَةٌ وَلَيْسَ بِشَرْطٍ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ بِهِ بِدَلِيلِ عَطْفِ الشَّرْطِ عَلَيْهِ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى نَفْيِ الضَّمَانِ عَنْ شُهُودِ الشَّرْطِ كَمَا فِي الْمَجْمَعِ لَكَانَ أَوْلَى وَصَرَّحَ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّهُ شَرْطٌ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ تَضْمِينِ شُهُودِ الْإِحْصَانِ فَالْقَائِلُ بِأَنَّ شُهُودَ الشَّرْطِ لَا يَضْمَنُونَ بِالرُّجُوعِ لَا إشْكَالَ عَلَى قَوْلِهِ وَالْقَائِلُ بِأَنَّهُمْ يَضْمَنُونَ تَكَلَّفَ وَادَّعَى أَنَّ الْإِحْصَانَ عَلَامَةٌ وَلَيْسَ بِشَرْطٍ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ بِهِ بِدَلِيلِ عَطْفِ الشَّرْطِ عَلَيْهِ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى نَفْيِ الضَّمَانِ عَنْ شُهُودِ الشَّرْطِ كَمَا فِي الْمَجْمَعِ لَكَانَ أَوْلَى وَصَرَّحَ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّهُ شَرْطٌ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث