البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4116 · ص. المطبوع 155 - 156 · الشرح
155 - 156 ( قَوْلُهُ وَفِي كَفَالَةِ الْخَانِيَّةِ لَوْ ادَّعَى الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ دَفْعَ الثَّمَنِ مِنْ مَالِهِ وَصَدَّقَهُ الْمُوَكِّلُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَيْسَ بِقَيْدٍ لِأَنَّهُ لَوْ كَذَّبَهُ فَبِالْأَوْلَى عَدَمُ الرُّجُوعِ وَعِبَارَةُ الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَلْفٌ لِرَجُلٍ فَأَمَرَ الْمَدْيُونُ رَجُلًا أَنْ يَقْضِيَ الطَّالِبَ الْأَلْفَ الَّتِي لَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ الْمَأْمُورُ : قَضَيْت وَصَدَّقَهُ الْآمِرُ وَكَذَّبَهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ لَا يَرْجِعُ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ وَكِيلٌ بِشِرَاءِ مَا فِي ذِمَّتِهِ فَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ لَهُ مَا فِي ذِمَّتِهِ لَا يَرْجِعُ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ كَالْوَكِيلِ بِشِرَاءِ الْعَيْنِ إذَا قَالَ : اشْتَرَيْتُ وَنَقَدْتُ الثَّمَنَ مِنْ مَالِ نَفْسِي وَصَدَّقَهُ الْمُوَكِّلُ وَكَذَّبَهُ الْبَائِعُ لَا يَرْجِعُ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُوَكِّلِ فَإِنْ أَقَامَ الْمَأْمُورُ بَيِّنَةً عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَيَرْجِعُ الْمَأْمُورُ عَلَى الْآمِرِ وَيَبْرَأُ الْآمِرُ عَنْ دَيْنِ الطَّالِبِ ا هـ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ لَا يَرْجِعُ الْوَكِيلُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لَا يَرْجِعُ بِمَا ضَاعَ عَلَيْهِ بِجُحُودِ الْبَائِعِ وَإِلَّا فَالثَّمَنُ الَّذِي وَجَبَ لَهُ بِالْعَقْدِ الْحُكْمِيِّ يُطَالِبُهُ بِهِ بِلَا شُبْهَةٍ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِالشِّرَاءِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْبَائِعِ مِنْ الْمُوَكِّلِ وَلِذَلِكَ يَتَحَالَفَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُمَا حُكْمًا كَمَا سَيَأْتِي فَافْهَمْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث