البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ فِيهِ عَزْلَ نَفْسِهِ وَلَا يَمْلِكُهُ إلَخْ ) قَالَ فِي الْحَوَاشِي السَّعْدِيَّةِ : وَمَا سَيَجِيءُ مِنْ أَنَّ الْعَزْلَ الْحُكْمِيَّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْعِلْمِ فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا نَحْنُ فِيهِ إذْ الْمُرَادُ هُنَاكَ أَنَّ الْعَزْلَ الْحُكْمِيَّ مِنْ الْمُوَكِّلِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى عِلْمِ الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ غَيْرِ الْمُوَكِّلِ ) صِفَةٌ لِشَيْءٍ لِأَنَّ إضَافَتَهَا لَا تُفِيدُ تَعْرِيفًا وَالْمُوَكِّلُ يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فَلَوْ قَالَ غَيْرِ الْمُوَكِّلِ وَالْمُوَكِّلِ لَكَانَ أَوْضَحَ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَعْزِلَ نَفْسَهُ بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ إلَخْ ) كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ وَالزَّيْلَعِيِّ وَغَيْرِهِمَا كَالْعِنَايَةِ وَغَايَةِ الْبَيَانِ وَأُورِدَ عَلَيْهِمْ أَنَّ الْعِلْمَ بِالْعَزْلِ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ يَحْصُلُ بِأَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْهَا حُضُورُ صَاحِبِهِ وَمِنْهَا بَعْثُ الْكِتَابِ وَوُصُولُهُ إلَيْهِ وَمِنْهَا إرْسَالُ الرَّسُولِ وَتَبْلِيغُ الرِّسَالَةِ وَمِنْهَا إخْبَارُ وَاحِدٍ عَدْلٍ أَوْ اثْنَيْنِ غَيْرِ عَدْلَيْنِ بِالْإِجْمَاعِ أَوْ إخْبَارِ وَاحِدٍ عَدْلًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَقَدْ صُرِّحَ بِهَا فِي عَامَّةِ الْمُعْتَبَرَاتِ سِيَّمَا فِي الْبَدَائِعِ وَاشْتِرَاطُ عِلْمِ الْآخَرِ فِي فَسْخِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْعَقْدَ الْقَائِمَ بَيْنَهُمَا لَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَمْلِكَ الْوَكِيلُ عَزْلَ نَفْسِهِ إلَّا بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُوَكِّلِ لِأَنَّ انْتِفَاءَ سَبَبٍ وَاحِدٍ لَا يَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءَ سَائِرِ الْأَسْبَابِ فَلَا يَتِمُّ التَّقْرِيرُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ وَضْعُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى انْتِفَاءِ سَائِرِ أَسْبَابِ الْعِلْمِ بِالْعَزْلِ أَيْضًا لَكِنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ 159 مِنْ عِبَارَاتِ الْكُتُبِ أَصْلًا قَاضِي زَادَهْ كَذَا فِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ .
( قَوْلُهُ فَقَالَ الْوَكِيلُ : نَعَمْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْهَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَإِذَا لَمْ يَقُلْهَا وَاشْتَرَى وَقَعَ لَهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ اشْتَرِ لِي جَارِيَةَ فُلَانٍ فَسَكَتَ وَذَهَبَ وَاشْتَرَاهَا إنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُهَا لِي فَلَهُ وَإِنْ قَالَ لِلْمُوَكِّلِ فَلَهُ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ ثُمَّ قَالَ كَانَ لَك إنْ قَائِمَةً وَلَمْ يَحْدُثْ بِهَا عَيْبٌ صُدِّقَ وَإِنْ هَالِكَةً أَوْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ لَا يُصَدَّقُ ا هـ .
وَفِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ سُكُوتُ الْوَكِيلِ قَبُولٌ وَيَرْتَدُّ بِرَدِّهِ ا هـ .
وَقَدَّمَ هَذَا الشَّارِحُ فِي أَوَّلِ الْوَكَالَةِ أَنَّ رُكْنَهَا مَا دَلَّ عَلَيْهَا مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَلَوْ حُكْمًا لِيَدْخُلَ السُّكُوتُ وَالشَّارِحُ فَهِمَ مِنْ عِبَارَةِ الْبَزَّازِيِّ كَمَا سَيَذْكُرُهُ أَنَّ الْجَارِيَةَ لَمْ تَتَعَيَّنْ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْمَالِكِ فِيهِ وَاَلَّذِي يَلُوحُ لِي أَنَّ فَرْعَ الْبَزَّازِيَّةِ فِي الْمُعَيَّنَةِ أَيْضًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ السُّكُوتِ وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالْقَبُولِ أَخْذًا مِنْ تَقْيِيدِهِ فِي كَافِي الْحَاكِمِ بِقَوْلِهِ فَقَالَ الْوَكِيلُ : نَعَمْ وَتَقْيِيدُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بِقَوْلِهِ فَسَكَتَ وَإِلَّا لَا يَكُونُ فِي ذِكْرِهِ ذَلِكَ فَائِدَةٌ وَعَلَيْك أَنْ تَتَأَمَّلَ ا هـ .
قُلْت : وَقَدْ ذَكَرَ عِبَارَةَ الْبَزَّازِيَّةِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ شَرِكَةِ الْعُيُونِ وَأَبْدَلَ قَوْلَ الْبَزَّازِيَّةِ فَسَكَتَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَقُلْ الْمَأْمُورُ نَعَمْ وَلَمْ يَقُلْ لَا ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهَا هَذَا كُلُّهُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَرُبَّمَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَةً أُخْرَى تَأَمَّلْ ثُمَّ مَعْنَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ السُّكُوتِ وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالْقَبُولِ أَنَّهُ إنْ سَكَتَ فَعَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَإِنْ صَرَّحَ فَهِيَ لِلْمَأْمُورِ لِأَنَّهُ إنْ سَكَتَ لَمْ تَصِحَّ الْوَكَالَةُ لِمُنَافَاتِهِ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ فَقَالَ الْوَكِيلُ : نَعَمْ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ : يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقُلْهَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَإِذَا لَمْ يَقُلْهَا وَاشْتَرَى وَقَعَ لَهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ اشْتَرِ لِي جَارِيَةَ فُلَانٍ فَسَكَتَ وَذَهَبَ وَاشْتَرَاهَا إنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُهَا لِي فَلَهُ وَإِنْ قَالَ لِلْمُوَكِّلِ فَلَهُ وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُضِفْ ثُمَّ قَالَ كَانَ لَك إنْ قَائِمَةً وَلَمْ يَحْدُثْ بِهَا عَيْبٌ صُدِّقَ وَإِنْ هَالِكَةً أَوْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ لَا يُصَدَّقُ ا هـ .
وَفِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ سُكُوتُ الْوَكِيلِ قَبُولٌ وَيَرْتَدُّ بِرَدِّهِ ا هـ .
وَقَدَّمَ هَذَا الشَّارِحُ فِي أَوَّلِ الْوَكَالَةِ أَنَّ رُكْنَهَا مَا دَلَّ عَلَيْهَا مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَلَوْ حُكْمًا لِيَدْخُلَ السُّكُوتُ وَالشَّارِحُ فَهِمَ مِنْ عِبَارَةِ الْبَزَّازِيِّ كَمَا سَيَذْكُرُهُ أَنَّ الْجَارِيَةَ لَمْ تَتَعَيَّنْ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْمَالِكِ فِيهِ وَاَلَّذِي يَلُوحُ لِي أَنَّ فَرْعَ الْبَزَّازِيَّةِ فِي الْمُعَيَّنَةِ أَيْضًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ السُّكُوتِ وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالْقَبُولِ أَخْذًا مِنْ تَقْيِيدِهِ فِي كَافِي الْحَاكِمِ بِقَوْلِهِ فَقَالَ الْوَكِيلُ : نَعَمْ وَتَقْيِيدُهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بِقَوْلِهِ فَسَكَتَ وَإِلَّا لَا يَكُونُ فِي ذِكْرِهِ ذَلِكَ فَائِدَةٌ وَعَلَيْك أَنْ تَتَأَمَّلَ ا هـ .
قُلْت : وَقَدْ ذَكَرَ عِبَارَةَ الْبَزَّازِيَّةِ فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ شَرِكَةِ الْعُيُونِ وَأَبْدَلَ قَوْلَ الْبَزَّازِيَّةِ فَسَكَتَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَقُلْ الْمَأْمُورُ نَعَمْ وَلَمْ يَقُلْ لَا ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهَا هَذَا كُلُّهُ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَرُبَّمَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَةً أُخْرَى تَأَمَّلْ ثُمَّ مَعْنَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ السُّكُوتِ وَبَيْنَ التَّصْرِيحِ بِالْقَبُولِ أَنَّهُ إنْ سَكَتَ فَعَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَإِنْ صَرَّحَ فَهِيَ لِلْمَأْمُورِ لِأَنَّهُ إنْ سَكَتَ لَمْ تَصِحَّ الْوَكَالَةُ لِمُنَافَاتِهِ لِمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث