البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُ لِلْآمِرِ وَقَالَ الْآمِرُ لِنَفْسِكَ فَالْقَوْلُ لِلْآمِرِ وَإِنْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ فَلِلْمَأْمُورِ ) لِأَنَّهُ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ أَخْبَرَ عَمَّا لَا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ وَهُوَ الرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْآمِرِ وَهُوَ يُنْكِرُ وَالْقَوْلُ لِلْمُنْكَرِ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي هُوَ أَمِينٌ يُرِيدُ الْخُرُوجَ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمَانَةِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ الْعَبْدُ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا وَلَا خِلَافَ فِي الْأَوَّلِ أَنَّهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ وَفِي الثَّانِي اخْتِلَافٌ فَقَالَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ : هُوَ كَذَلِكَ عَلَى التَّفْصِيلِ وَقَالَا الْقَوْلُ لِلْمَأْمُورِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ مَنْقُودًا لِأَنَّهُ يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَ الشِّرَاءِ فَلَا يُتَّهَمُ فِي الْإِخْبَارِ عَنْهُ وَلَهُ أَنَّهُ مَوْضِعُ تُهْمَةٍ بِأَنْ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ فَإِذَا رَأَى الصَّفْقَةَ خَاسِرَةً أَلْزَمَهَا الْآمِرَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مَنْقُودًا لِأَنَّهُ أَمِينٌ فِيهِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ تَبَعًا لِذَلِكَ وَلَا ثَمَنَ فِي يَدِهِ هُنَا وَذِكْرُهُ هَذِهِ عَقِيبَ مَسْأَلَةِ التَّوْكِيلِ بِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ قُيِّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَا وَالْعَبْدُ حَيٌّ فَالْقَوْلُ لِلْمَأْمُورِ سَوَاءٌ كَانَ الثَّمَنُ مَنْقُودًا أَوْ غَيْرَ مَنْقُودٍ إجْمَاعًا لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَمَّا يَمْلِكُ اسْتِئْنَافَهُ وَلَا تُهْمَةَ فِيهِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ لَا يَمْلِكُ شِرَاءَهُ لِنَفْسِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الثَّمَنِ فِي حَالِ غَيْبَتِهِ عَلَى مَا مَرَّ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ عَلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَكَمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ غَيْرَ مَنْقُودٍ فَالْقَوْلُ لِلْآمِرِ وَإِلَّا فَلِلْمَأْمُورِ .
وَحَاصِلُهُ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّ الثَّمَنَ إنْ كَانَ مَنْقُودًا فَالْقَوْلُ لِلْمَأْمُورِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْقُودٍ فَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَالْقَوْلُ لِلْآمِرِ وَإِلَّا فَلِلْمَأْمُورِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التُّهْمَةِ وَفِي مَوْضِعِهَا الْقَوْلُ لِلْآمِرِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مَعْزِيًّا إلَى الْعُيُونِ اشْتَرِ لِي جَارِيَةَ فُلَانٍ فَذَهَبَ وَسَاوَمَ ثُمَّ قَالَ الْمَأْمُورُ : اشْتَرَيْتُهَا لِفُلَانٍ كَانَ لِمُوَكِّلِهِ وَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي كَانَ لَهُ وَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُهَا بِلَا إضَافَةٍ ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَحْدُثَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ يَهْلِكَ : اشْتَرَيْتُهَا لِفُلَانٍ فَلِفُلَانٍ وَإِنْ بَعْدَ هَلَاكِهَا أَوْ تَعَيُّبِهَا لَمْ يُقْبَلْ بِلَا تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ ا هـ .
وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَهُمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مَنْقُودًا أَوْ غَيْرَ مَنْقُودٍ حَالَ مَوْتِهِ أَوْ تَعَيُّبِهِ وَيَنْبَغِي حَمْلُ الْهَلَاكِ أَوْ التَّعَيُّبِ عَلَى مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَنْقُودٍ سَوَاءٌ قُلْنَا : إنَّهُ مُعَيَّنٌ لِلْإِضَافَةِ أَوْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ بِالشَّخْصِ .
وَحَاصِلُهُ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ أَنَّ الثَّمَنَ إنْ كَانَ مَنْقُودًا فَالْقَوْلُ لِلْمَأْمُورِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَنْقُودٍ فَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَالْقَوْلُ لِلْآمِرِ وَإِلَّا فَلِلْمَأْمُورِ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ التُّهْمَةِ وَفِي مَوْضِعِهَا الْقَوْلُ لِلْآمِرِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مَعْزِيًّا إلَى الْعُيُونِ اشْتَرِ لِي جَارِيَةَ فُلَانٍ فَذَهَبَ وَسَاوَمَ ثُمَّ قَالَ الْمَأْمُورُ : اشْتَرَيْتُهَا لِفُلَانٍ كَانَ لِمُوَكِّلِهِ وَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي كَانَ لَهُ وَإِنْ قَالَ : اشْتَرَيْتُهَا بِلَا إضَافَةٍ ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَحْدُثَ بِهِ عَيْبٌ أَوْ يَهْلِكَ : اشْتَرَيْتُهَا لِفُلَانٍ فَلِفُلَانٍ وَإِنْ بَعْدَ هَلَاكِهَا أَوْ تَعَيُّبِهَا لَمْ يُقْبَلْ بِلَا تَصْدِيقِ الْمُوَكِّلِ ا هـ .
وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَهُمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مَنْقُودًا أَوْ غَيْرَ مَنْقُودٍ حَالَ مَوْتِهِ أَوْ تَعَيُّبِهِ وَيَنْبَغِي حَمْلُ الْهَلَاكِ أَوْ التَّعَيُّبِ عَلَى مَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَنْقُودٍ سَوَاءٌ قُلْنَا : إنَّهُ مُعَيَّنٌ لِلْإِضَافَةِ أَوْ غَيْرُ مُعَيَّنٍ بِالشَّخْصِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث