البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ مَالِهِ فَادَّعَى الْغَرِيمُ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ أَخَذَهُ دَفَعَ الْمَالَ إلَيْهِ ) لِأَنَّ الْوَكَالَةَ قَدْ ثَبَتَتْ وَالِاسْتِيفَاءُ لَمْ يَثْبُتْ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ فَلَا يُؤَخَّرُ الْحَقُّ وَقَدْ جَعَلُوا دَعْوَاهُ الْإِيفَاءَ لِرَبِّ الدَّيْنِ جَوَابًا لِلْوَكِيلِ إقْرَارًا بِالدَّيْنِ وَبِالْوَكَالَةِ وَإِلَّا لَمَا اشْتَغَلَ بِذَلِكَ كَمَا إذَا طَلَبَ مِنْهُ الدَّائِنُ فَادَّعَى الْإِيفَاءَ فَإِنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا بِالدَّيْنِ وَكَمَا إذَا أَجَابَ الْمُدَّعِي ثُمَّ ادَّعَى الْغَلَطَ فِي بَعْضِ الْحُدُودِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ فَإِنَّ جَوَابَهُ تَسْلِيمٌ لِلْحُدُودِ كَمَا فِي دَعْوَى مُنْيَةِ الْمُفْتِي أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى أَنَّهُ لَا يَمِينَ عَلَى الْوَكِيلِ عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ بِاسْتِيفَاءِ الْمُوَكِّلِ وَإِلَى أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ عَجْزِ الْمَدْيُونِ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْإِيفَاءِ إذْ لَوْ بَرْهَنَ عَلَيْهِ تُقْبَلُ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْوَكِيلَ بِقَبْضِ الدَّيْنِ وَكِيلٌ بِالْخُصُومَةِ قَيَّدَ بِالْوَكِيلِ بِقَبْضِ الدَّيْنِ لِمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ بَعْدَ ذِكْرِ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَكِيلُ إجَارَةِ الدَّارِ وَقَبْضِ الْغَلَّةِ ادَّعَى بَعْضُ السُّكَّانِ أَنَّهُ عَجَّلَ الْأُجْرَةَ لِمُوَكِّلِهِ وَبَرْهَنَ وُقِفَ وَلَا يُحْكَمُ بِقَبْضِ أَجْرٍ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَاتَّبَعَ رَبَّ الْمَالِ وَاسْتَحْلَفَهُ ) رِعَايَةً لِجَانِبِ الْغَرِيمِ فَلَوْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ مَيِّتًا قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ادَّعَى لِلْمَيِّتِ وَصِيُّهُ دِينًا عَلَى آخَرَ فَادَّعَى الْإِيفَاءَ حَالَ حَيَاتِهِ فَأَنْكَرَهُ وَصِيُّهُ لَا يَحْلِفُ لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ الْفَائِدَةِ وَيَدْفَعُ الدَّيْنَ إلَى الْوَصِيِّ فَإِنْ قُلْت فِيهِ فَائِدَةٌ وَهِيَ قَصْرُ يَدِهِ .
قُلْت : أُرِيدَ بِالْفَائِدَةِ أَنْ يَكُونَ نُكُولُهُ كَنُكُولِ مُوَكِّلِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ لَا يَخْلُو عَنْ الْمُنَاقَشَةِ لِتَحَقُّقِ الْفَائِدَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَمْ يَكْفِ هَذَا الْقَدْرُ فِي جَوَازِ التَّحْلِيفِ ا هـ .
وَأَجَبْت عَنْهُ فِي الْحَاشِيَةِ بِأَنَّ قَصْرَ يَدِهِ مُرَتَّبٌ عَلَى نُكُولِهِ وَأَنَّهُ مُعْتَبَرٌ وَنُكُولُهُ لَمْ يُعْتَبَرْ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ صَرِيحًا بِأَنَّهُ اسْتَوْفَى لَمْ يُعْتَبَرْ فَلَا فَائِدَةَ أَصْلًا وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فَادَّعَى الْغَرِيمُ مَا يُسْقِطُ حَقَّ مُوَكِّلِهِ لَكَانَ أَوْلَى لِشُمُولِهِ مَا إذَا ادَّعَى إبْرَاءَ الْمُوَكِّلِ وَلِشُمُولِهِ مَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ادَّعَى أَرْضًا وَكَالَةً أَنَّهُ مِلْكُ مُوَكِّلِي فَبَرْهَنَ فَقَالَ ذُو الْيَدِ إنَّهُ مِلْكِي 186 وَمُوَكِّلُك أَقَرَّ بِهِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمُوَكِّلَ لَا وَكِيلَهُ فَمُوَكِّلُهُ لَوْ غَائِبًا فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِهِ لِمُوَكِّلِهِ فَلَوْ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ لَهُ بَقِيَ الْحُكْمُ عَلَى حَالِهِ وَلَوْ نَكِلَ بَطَلَ الْحُكْمُ ا هـ .
وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ مَا إذَا نَكِلَ الطَّالِبُ عَنْ الْيَمِينِ وَحُكْمَ مَا إذَا بَرْهَنَ الْمَدْيُونُ عَلَى الْإِيفَاءِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَإِنْ نَكِلَ عَنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ الْمَالُ دُونَ الْوَكِيلِ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ عِنْدَ الْوَكِيلِ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ إنَّمَا هَذَا مَالُ الطَّالِبِ الْأَوَّلِ وَلَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْقَضَاءِ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ بِهِ الْمُوَكِّلَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْوَكِيلِ إنْ كَانَ قَائِمًا فَإِنْ قَالَ الْوَكِيلُ : قَدْ دَفَعْتُهُ إلَى الْمُوَكِّلِ أَوْ هَلَكَ مِنِّي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ قَالَ : أَمَرَنِي فَدَفَعْتُهُ إلَى وَكِيلٍ لَهُ أَوْ غَرِيمٍ لَهُ أَوْ وَهَبَهُ لِي أَوْ قَضَى مِنْ حَقٍّ كَانَ لِي عَلَيْهِ لَمْ يُصَدَّقْ وَضَمِنَ الْمَالَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَاتَّبَعَ رَبَّ الْمَالِ وَاسْتَحْلَفَهُ ) رِعَايَةً لِجَانِبِ الْغَرِيمِ فَلَوْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ مَيِّتًا قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ادَّعَى لِلْمَيِّتِ وَصِيُّهُ دِينًا عَلَى آخَرَ فَادَّعَى الْإِيفَاءَ حَالَ حَيَاتِهِ فَأَنْكَرَهُ وَصِيُّهُ لَا يَحْلِفُ لِمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ الْفَائِدَةِ وَيَدْفَعُ الدَّيْنَ إلَى الْوَصِيِّ فَإِنْ قُلْت فِيهِ فَائِدَةٌ وَهِيَ قَصْرُ يَدِهِ .
قُلْت : أُرِيدَ بِالْفَائِدَةِ أَنْ يَكُونَ نُكُولُهُ كَنُكُولِ مُوَكِّلِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ لَا يَخْلُو عَنْ الْمُنَاقَشَةِ لِتَحَقُّقِ الْفَائِدَةِ فِي الْجُمْلَةِ وَلَمْ يَكْفِ هَذَا الْقَدْرُ فِي جَوَازِ التَّحْلِيفِ ا هـ .
وَأَجَبْت عَنْهُ فِي الْحَاشِيَةِ بِأَنَّ قَصْرَ يَدِهِ مُرَتَّبٌ عَلَى نُكُولِهِ وَأَنَّهُ مُعْتَبَرٌ وَنُكُولُهُ لَمْ يُعْتَبَرْ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ صَرِيحًا بِأَنَّهُ اسْتَوْفَى لَمْ يُعْتَبَرْ فَلَا فَائِدَةَ أَصْلًا وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فَادَّعَى الْغَرِيمُ مَا يُسْقِطُ حَقَّ مُوَكِّلِهِ لَكَانَ أَوْلَى لِشُمُولِهِ مَا إذَا ادَّعَى إبْرَاءَ الْمُوَكِّلِ وَلِشُمُولِهِ مَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ادَّعَى أَرْضًا وَكَالَةً أَنَّهُ مِلْكُ مُوَكِّلِي فَبَرْهَنَ فَقَالَ ذُو الْيَدِ إنَّهُ مِلْكِي 186 وَمُوَكِّلُك أَقَرَّ بِهِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمُوَكِّلَ لَا وَكِيلَهُ فَمُوَكِّلُهُ لَوْ غَائِبًا فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِهِ لِمُوَكِّلِهِ فَلَوْ حَضَرَ الْمُوَكِّلُ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ لَهُ بَقِيَ الْحُكْمُ عَلَى حَالِهِ وَلَوْ نَكِلَ بَطَلَ الْحُكْمُ ا هـ .
وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ مَا إذَا نَكِلَ الطَّالِبُ عَنْ الْيَمِينِ وَحُكْمَ مَا إذَا بَرْهَنَ الْمَدْيُونُ عَلَى الْإِيفَاءِ وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَإِنْ نَكِلَ عَنْ الْيَمِينِ لَزِمَهُ الْمَالُ دُونَ الْوَكِيلِ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ عِنْدَ الْوَكِيلِ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ إنَّمَا هَذَا مَالُ الطَّالِبِ الْأَوَّلِ وَلَوْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْقَضَاءِ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ بِهِ الْمُوَكِّلَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْمَالَ مِنْ الْوَكِيلِ إنْ كَانَ قَائِمًا فَإِنْ قَالَ الْوَكِيلُ : قَدْ دَفَعْتُهُ إلَى الْمُوَكِّلِ أَوْ هَلَكَ مِنِّي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ قَالَ : أَمَرَنِي فَدَفَعْتُهُ إلَى وَكِيلٍ لَهُ أَوْ غَرِيمٍ لَهُ أَوْ وَهَبَهُ لِي أَوْ قَضَى مِنْ حَقٍّ كَانَ لِي عَلَيْهِ لَمْ يُصَدَّقْ وَضَمِنَ الْمَالَ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث