البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ ذَكَرَ قِيمَتِهَا ) أَيْ بِهَلَاكِهَا أَوْ غَيْبَتِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ قِيمَتِهَا لِيَصِيرَ الْمُدَّعَى بِهِ مَعْلُومًا ; لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا تُعْرَفُ بِالْوَصْفِ وَالْقِيمَةُ تُعْرَفُ بِهِ ، وَقَدْ تَعَذَّرَ مُشَاهَدَةُ الْعَيْنِ ، وَإِنَّمَا قَيَّدْنَا التَّعَذُّرَ بِالْهَلَاكِ أَوْ الْغَيْبَةِ لِئَلَّا يَرِدَ الرَّحَى وَصُبْرَةُ الطَّعَامِ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَذَّرُ إحْضَارُهُ مَعَ بَقَائِهِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَبْعَثُ أَمِينَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَلَا يَكْتَفِي بِذِكْرِ الْقِيمَةِ ، وَفِي الدَّابَّةِ يُخَبَّرُ الْقَاضِي إنْ شَاءَ خَرَجَ إلَيْهَا ، وَإِنْ شَاءَ بَعَثَ إلَيْهَا مَنْ يَسْمَعُ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةَ 197 بِحَضْرَتِهَا كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ، وَفِيهِ ادَّعَى أَعْيَانًا مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ وَالنَّوْعِ وَالصِّفَةِ وَذَكَرَ قِيمَةَ الْكُلِّ جُمْلَةً ، وَلَمْ يَذْكُرْ قِيمَةَ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ فَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ التَّفْصِيلِ ، وَقِيلَ يُكْتَفَى بِالْإِجْمَالِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ . ا هـ .
وَفِي السِّرَاجِيَّةِ ادَّعَى عَبِيدًا يُبَيِّنُ جِنْسَهُمْ وَسِنَّهُمْ وَصِفَتَهُمْ وَحِلْيَتَهُمْ ، وَقِيمَتُهُمْ ، وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي حَاضِرًا كَفَتْ الْإِشَارَةُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذِكْرِ الْقِيمَةِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ تَعَذُّرِ إحْضَارِ الْعَيْنِ أَمَّا قَبْلَ ظُهُورِ التَّعَذُّرِ فَلَا قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقِيمَةِ فِي الدَّعْوَى إذَا كَانَتْ دَعْوَى سَرِقَةٍ لِيَعْلَمَ أَنَّهَا نِصَابٌ أَوْ لَا فَأَمَّا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِهَا . ا هـ .
وَأَطْلَقَ فِي وُجُوبِ بَيَانِ الْقِيمَةِ عِنْدَ التَّعَذُّرِ وَاسْتَثْنَوْا مِنْهُ دَعْوَى الْغَصْبِ وَالرَّهْنِ فَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ ادَّعَى عَيْنًا غَائِبًا لَا يُعْرَفُ مَكَانَهُ بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ ثَوْبًا أَوْ قِنًّا ، وَلَا يَدْرِي قِيَامَهُ ، وَهَلَاكَهُ فَلَوْ بَيَّنَ الْجِنْسَ وَالصِّفَةَ وَالْقِيمَةَ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ ، وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ قِيمَتَهُ أَشَارَ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ إلَى أَنَّهَا تُقْبَلُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ دَهَنَ عِنْدَهُ ثَوْبًا ، وَهُوَ يُنْكِرُ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ ادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ أَمَةً وَبَرْهَنَ تُسْمَعُ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا إنَّمَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ إذَا ذَكَرَ الْقِيمَةَ ، وَهَذَا تَأْوِيلُ مَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْغَصْبِ فَيَثْبُتُ غَصْبُ الْقِنِّ بِإِقْرَارِهِ فِي حَقِّ الْحَبْسِ وَالْحُكْمِ جَمِيعًا .
وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةَ تُقْبَلُ ، وَلَكِنْ فِي حَقِّ الْحَبْسِ ، وَإِطْلَاقُ مُحَمَّدٍ فِي الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَمَعْنَى الْحَبْسِ أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى يُحْضِرَهُ لِيُعِيدَ الْبَيِّنَةَ عَلَى عَيْنِهِ فَلَوْ قَالَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ حُبِسَ قَدْرَ مَا لَوْ قَدَرَ أَحْضَرَهُ ثُمَّ يَقْضِي عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ . ا هـ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي دَعْوَى الْغَصْبِ وَالرَّهْنِ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْجِنْسِ وَالْقِيمَةِ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ فِي الْقِيمَةِ لِلْغَاصِبِ وَالْمُرْتَهِنِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا يُكْتَفَى بِالْقِيمَةِ عِنْدَ التَّعَذُّرِ فِيمَا إذَا ادَّعَى الْعَيْنَ أَمَّا إذَا ادَّعَى قِيمَةَ شَيْءٍ مُسْتَهْلَكٍ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي بَيَانِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فِي الدَّابَّةِ كَمَا فِي الْخِزَانَةِ وَجَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَدَعْوَى قِيمَةِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ لَا تَصِحُّ بِلَا بَيَانِ الْأَعْيَانِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مِثْلِيًّا وَيُطَالَبُ بِالْقِيمَةِ ، وَقَالَ فِي النِّصَابِ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْأَعْيَانِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْمُطَالَبَةُ بِالْوَاجِبِ فَلَا تُرَدُّ الدَّعْوَى بِالِاحْتِمَالِ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ : لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّ الْقَبْضَ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَقِيلَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِإِغْنَاءِ الطَّلَبِ عَنْ ذَلِكَ . ا هـ .
وَلَمْ يُفَرِّقْ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ دَعْوَى عَيْنٍ وَعَيْنٍ مَعَ أَنَّ دَعْوَى بَعْضِ الْأَعْيَانِ لَهُ شَرْطٌ آخَرُ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَفِي دَعْوَى الْإِيدَاعِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَكَانِ الْإِيدَاعِ ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَمْلٌ أَوْ لَا ، وَفِي الْغَصْبِ إنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ ، وَمُؤْنَةٌ لَا يَصِحُّ بِلَا بَيَانِ الْمَكَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَمْلٌ يَصِحُّ ا هـ .
وَفِي السِّرَاجِيَّةِ ادَّعَى عَبِيدًا يُبَيِّنُ جِنْسَهُمْ وَسِنَّهُمْ وَصِفَتَهُمْ وَحِلْيَتَهُمْ ، وَقِيمَتُهُمْ ، وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي حَاضِرًا كَفَتْ الْإِشَارَةُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّ اشْتِرَاطَ ذِكْرِ الْقِيمَةِ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ تَعَذُّرِ إحْضَارِ الْعَيْنِ أَمَّا قَبْلَ ظُهُورِ التَّعَذُّرِ فَلَا قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقِيمَةِ فِي الدَّعْوَى إذَا كَانَتْ دَعْوَى سَرِقَةٍ لِيَعْلَمَ أَنَّهَا نِصَابٌ أَوْ لَا فَأَمَّا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِهَا . ا هـ .
وَأَطْلَقَ فِي وُجُوبِ بَيَانِ الْقِيمَةِ عِنْدَ التَّعَذُّرِ وَاسْتَثْنَوْا مِنْهُ دَعْوَى الْغَصْبِ وَالرَّهْنِ فَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ ادَّعَى عَيْنًا غَائِبًا لَا يُعْرَفُ مَكَانَهُ بِأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ ثَوْبًا أَوْ قِنًّا ، وَلَا يَدْرِي قِيَامَهُ ، وَهَلَاكَهُ فَلَوْ بَيَّنَ الْجِنْسَ وَالصِّفَةَ وَالْقِيمَةَ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ ، وَلَوْ لَمْ يُبَيِّنْ قِيمَتَهُ أَشَارَ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ إلَى أَنَّهَا تُقْبَلُ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ دَهَنَ عِنْدَهُ ثَوْبًا ، وَهُوَ يُنْكِرُ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ ادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ أَمَةً وَبَرْهَنَ تُسْمَعُ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا إنَّمَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ إذَا ذَكَرَ الْقِيمَةَ ، وَهَذَا تَأْوِيلُ مَا ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّ الشُّهُودَ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْغَصْبِ فَيَثْبُتُ غَصْبُ الْقِنِّ بِإِقْرَارِهِ فِي حَقِّ الْحَبْسِ وَالْحُكْمِ جَمِيعًا .
وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةَ تُقْبَلُ ، وَلَكِنْ فِي حَقِّ الْحَبْسِ ، وَإِطْلَاقُ مُحَمَّدٍ فِي الْكِتَابِ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَمَعْنَى الْحَبْسِ أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى يُحْضِرَهُ لِيُعِيدَ الْبَيِّنَةَ عَلَى عَيْنِهِ فَلَوْ قَالَ لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ حُبِسَ قَدْرَ مَا لَوْ قَدَرَ أَحْضَرَهُ ثُمَّ يَقْضِي عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ . ا هـ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فِي دَعْوَى الْغَصْبِ وَالرَّهْنِ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْجِنْسِ وَالْقِيمَةِ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ فِي الْقِيمَةِ لِلْغَاصِبِ وَالْمُرْتَهِنِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا يُكْتَفَى بِالْقِيمَةِ عِنْدَ التَّعَذُّرِ فِيمَا إذَا ادَّعَى الْعَيْنَ أَمَّا إذَا ادَّعَى قِيمَةَ شَيْءٍ مُسْتَهْلَكٍ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَاخْتَلَفُوا فِي بَيَانِ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فِي الدَّابَّةِ كَمَا فِي الْخِزَانَةِ وَجَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ، وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَدَعْوَى قِيمَةِ الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ لَا تَصِحُّ بِلَا بَيَانِ الْأَعْيَانِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مِثْلِيًّا وَيُطَالَبُ بِالْقِيمَةِ ، وَقَالَ فِي النِّصَابِ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ الْأَعْيَانِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْمُطَالَبَةُ بِالْوَاجِبِ فَلَا تُرَدُّ الدَّعْوَى بِالِاحْتِمَالِ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ : لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ أَنَّ الْقَبْضَ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَقِيلَ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِإِغْنَاءِ الطَّلَبِ عَنْ ذَلِكَ . ا هـ .
وَلَمْ يُفَرِّقْ الْمُؤَلِّفُ بَيْنَ دَعْوَى عَيْنٍ وَعَيْنٍ مَعَ أَنَّ دَعْوَى بَعْضِ الْأَعْيَانِ لَهُ شَرْطٌ آخَرُ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ، وَفِي دَعْوَى الْإِيدَاعِ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ مَكَانِ الْإِيدَاعِ ، سَوَاءٌ كَانَ لَهُ حَمْلٌ أَوْ لَا ، وَفِي الْغَصْبِ إنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ ، وَمُؤْنَةٌ لَا يَصِحُّ بِلَا بَيَانِ الْمَكَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَمْلٌ يَصِحُّ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث