البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ : وَجَاحِدُ الْقَوَدِ فَإِنْ نَكَلَ فِي النَّفْسِ حُبِسَ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ ، وَفِيمَا دُونَهُ يُقْتَصُّ ) ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا لَزِمَهُ الْأَرْشُ فِيهِمَا ; لِأَنَّ النُّكُولَ إقْرَارٌ فِيهِ شُبْهَةٌ عِنْدَهُمَا فَلَا يَثْبُتُ فِيهِ الْقِصَاصُ وَيَجِبُ بِهِ الْمَالِ خُصُوصًا إذَا كَانَ امْتِنَاعُ الْقِصَاصِ لِمَعْنًى مِنْ جِهَةِ مَنْ عَلَيْهِ كَمَا إذَا أَقَرَّ بِالْخَطَأِ وَالْوَلِيُّ يَدَّعِي الْعَمْدَ ، وَلَهُ أَنَّ الْأَطْرَافَ يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكَ الْأَمْوَالِ فَيَجْرِي فِيهَا الْبَدَلُ بِخِلَافِ الْأَنْفُسِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ اقْطَعْ يَدِي فَقَطَعَهُ لَا يَجِبُ الضَّمَانُ ، وَهَذَا إعْمَالٌ لِلْبَذْلِ إلَّا أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ ، وَهَذَا الْبَذْلُ مُفِيدٌ لِانْدِفَاعِ الْخُصُومَةِ بِهِ فَصَارَ كَقَطْعِ الْيَدِ لِلْأَكِلَةِ ، وَقَلْعِ السِّنِّ لِلْوَجَعِ ، وَإِذَا امْتَنَعَ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ وَالْيَمِينُ حَقٌّ مُسْتَحَقٌّ يُحْبَسُ بِهِ كَمَا فِي الْقَسَامَةِ ، وَفِي الْخَانِيَّةِ ثُمَّ فِي كَيْفِيَّةِ التَّحْلِيفِ فِي الْقَتْلِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ يُسْتَحْلَفُ عَلَى الْحَاصِلِ بِاَللَّهِ مَا لَهُ عَلَيْك دَمُ ابْنِهِ فُلَانٍ ، وَلَا دَمُ عَبْدِهِ فُلَانٍ ، وَلَا دَمُ وَلِيِّهِ فُلَانٍ ، وَلَا قِبَلَك حَقٌّ بِسَبَبِ هَذَا الدَّمِ الَّذِي يَدَّعِي ، وَفِي رِوَايَةٍ يَحْلِفُ عَلَى السَّبَبِ بِاَللَّهِ مَا قَتَلْت فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ، وَلِيَّ هَذَا عَمْدًا ، وَفِيمَا سِوَى الْقَتْلِ مِنْ الْقَطْعِ وَالشَّجَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ يَحْلِفُ عَلَى الْحَاصِلِ بِاَللَّهِ مَا لَهُ عَلَيْك قَطْعُ هَذِهِ الْيَدِ ، وَلَا لَهُ قِبَلَك حَقٌّ بِسَبَبِهَا وَكَذَلِكَ فِي الشِّجَاجِ وَالْجِرَاحَاتِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْقِصَاصُ .
وَإِذَا ادَّعَى قَتْلَ أَبِيهِ خَطَأً أَوْ وَلِيًّا لَهُ أَوْ قَطْعَ يَدَهِ أَوْ شَجِّهِ خَطَأً إذَا ادَّعَى شَيْئًا فِيهِ دِيَةٌ أَوْ أَرْشٌ يُسْتَحْلَفُ بِاَللَّهِ مَا لِفُلَانٍ عَلَيْك هَذَا الْحَقُّ الَّذِي يَدَّعِي مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي ادَّعَى ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ وَيُسَمِّي الدِّيَةَ وَالْأَرْشَ عِنْدَ الْيَمِينِ ; لِأَنَّهُ ادَّعَى مَالًا فَيَحْلِفُ عَلَى الْحَاصِلِ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ كُلُّ حَقٍّ يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَالدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ يَحْلِفُ عَلَى السَّبَبِ بِاَللَّهِ مَا قَتَلْت ابْنَ فُلَانٍ هَذَا ، وَفِي الشَّجَّةِ بِاَللَّهِ مَا شَجَجْت هَذَا هَذِهِ الشَّجَّةَ الَّتِي يَدَّعِي ، وَكُلُّ جِنَايَةٍ يَجِبُ فِيهَا الْأَرْشُ أَوْ الدِّيَةُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يُسْتَحْلَفُ كَمَا يُسْتَحْلَفُ فِي الْقِصَاصِ ا هـ .
وَإِذَا ادَّعَى قَتْلَ أَبِيهِ خَطَأً أَوْ وَلِيًّا لَهُ أَوْ قَطْعَ يَدَهِ أَوْ شَجِّهِ خَطَأً إذَا ادَّعَى شَيْئًا فِيهِ دِيَةٌ أَوْ أَرْشٌ يُسْتَحْلَفُ بِاَللَّهِ مَا لِفُلَانٍ عَلَيْك هَذَا الْحَقُّ الَّذِي يَدَّعِي مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي ادَّعَى ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ وَيُسَمِّي الدِّيَةَ وَالْأَرْشَ عِنْدَ الْيَمِينِ ; لِأَنَّهُ ادَّعَى مَالًا فَيَحْلِفُ عَلَى الْحَاصِلِ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ كُلُّ حَقٍّ يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَالدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ يَحْلِفُ عَلَى السَّبَبِ بِاَللَّهِ مَا قَتَلْت ابْنَ فُلَانٍ هَذَا ، وَفِي الشَّجَّةِ بِاَللَّهِ مَا شَجَجْت هَذَا هَذِهِ الشَّجَّةَ الَّتِي يَدَّعِي ، وَكُلُّ جِنَايَةٍ يَجِبُ فِيهَا الْأَرْشُ أَوْ الدِّيَةُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يُسْتَحْلَفُ كَمَا يُسْتَحْلَفُ فِي الْقِصَاصِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث