البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ : يَسْتَوْفِيهِ الْمُدَّعِي مِنْ حِصَّتِهِ فَقَطْ ) ; لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى الْمَيِّتِ فَيَبْقَى إقْرَارًا فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَقَوْلُهُ : اسْتَوْفَاهُ مِنْ التَّرِكَةِ أَيْ ; لِأَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ يَنْتَصِبُ خَصْمًا عَنْ الْبَاقِينَ فِيمَا يَدَّعِي عَلَى الْمَيِّتِ ، وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا وَطَلَبَ يَمِينَهُ أَيْ ، وَإِلَّا يُبَرْهِنَ الْمُدَّعِي وَطَلَبَ يَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ اسْتَحْلَفَهُ عَلَى الْعِلْمِ أَيْ بِاَللَّهِ مَا تَعْلَمُ أَنَّ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ هَذَا عَلَى أَبِيك هَذَا الْمَالَ الَّذِي ادَّعَاهُ ، وَهُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ ، وَقَوْلُهُ : إنْ أَقَرَّ بِوُصُولِهِ إلَيْهِ أَيْ بِوُصُولِ نَصِيبِهِ مِنْ الْمِيرَاثِ إلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ : وَإِلَّا أَيْ ، وَأَلَّا يُقِرَّ بِوُصُولِهِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ : فَلَهُ تَحْلِيفُهُ عَلَى الدَّيْنِ ثَانِيًا أَيْ عَلَى الْعِلْمِ .
وَقَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ إلَخْ أَيْ أَنَّ فِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ فَائِدَةً ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ الْمَالُ إلَيْهِ فَإِنَّهُ مَتَى اسْتَحْلَفَهُ ، وَأَقَرَّ أَوْ نَكَلَ وَثَبَتَ الدَّيْنُ فَإِذَا ظَهَرَ لِلْأَبِ مَالٌ مِنْ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْبِضَاعَةِ عِنْدَ إنْسَانٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِثْبَاتِ فَفِيهِ فَائِدَةٌ مُنْتَظَرَةٌ ، وَقَوْلُهُ : فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ عَلَى الدَّيْنِ أَيْ عَلَى الْعِلْمِ أَيْضًا 218 ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقْضَى بِنُكُولِهِ عَمَّا لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَجِبُ الْيَمِينُ بَتًّا فَحَلَّفَ الْقَاضِي عَلَى الْعِلْمِ لَا يُعْتَبَرُ نُكُولُهُ ، لَوْ وَجَبَ عَلَى الْعِلْمِ فَحَلَّفَهُ بَتًّا سَقَطَ عَنْهُ الْحَلِفُ إذْ الْبَتُّ أَقْوَى وَلَوْ نَكَلَ يُقْضَى عَلَيْهِ ، وَقِيلَ هَذَا الْفَرْعُ مُشْكِلٌ . ا هـ .
أَقُولُ : وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّهُ كَيْفَ يُقْضَى عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ إلَى الْبَتِّ فَنُكُولُهُ عَنْهُ لِعَدَمِ لُزُومِهِ لَهُ فَلَا يَكُونُ بَذْلًا وَلَا إقْرَارًا وَيَزُولُ الْإِشْكَالُ بِأَنَّهُ مُسْقِطٌ لِلْيَمِينِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ فَاعْتُبِرَ فَيَكُونُ قَضَاءً بَعْدَ نُكُولٍ عَنْ يَمِينٍ مُسْقِطٍ لِلْحَلِفِ عَنْهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَلِهَذَا يَحْلِفُ ثَانِيًا فِي صُورَةِ الْعَكْسِ لِعَدَمِ سُقُوطِ الْحَلِفِ عَنْهُ بِهَا فَنُكُولُهُ عَنْهُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ وَالِاجْتِزَاءِ بِهِ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ تَأَمَّلْ
وَقَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ إلَخْ أَيْ أَنَّ فِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ فَائِدَةً ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ الْمَالُ إلَيْهِ فَإِنَّهُ مَتَى اسْتَحْلَفَهُ ، وَأَقَرَّ أَوْ نَكَلَ وَثَبَتَ الدَّيْنُ فَإِذَا ظَهَرَ لِلْأَبِ مَالٌ مِنْ الْوَدِيعَةِ أَوْ الْبِضَاعَةِ عِنْدَ إنْسَانٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِثْبَاتِ فَفِيهِ فَائِدَةٌ مُنْتَظَرَةٌ ، وَقَوْلُهُ : فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ عَلَى الدَّيْنِ أَيْ عَلَى الْعِلْمِ أَيْضًا 218 ( قَوْلُهُ : وَلَا يُقْضَى بِنُكُولِهِ عَمَّا لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَجِبُ الْيَمِينُ بَتًّا فَحَلَّفَ الْقَاضِي عَلَى الْعِلْمِ لَا يُعْتَبَرُ نُكُولُهُ ، لَوْ وَجَبَ عَلَى الْعِلْمِ فَحَلَّفَهُ بَتًّا سَقَطَ عَنْهُ الْحَلِفُ إذْ الْبَتُّ أَقْوَى وَلَوْ نَكَلَ يُقْضَى عَلَيْهِ ، وَقِيلَ هَذَا الْفَرْعُ مُشْكِلٌ . ا هـ .
أَقُولُ : وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّهُ كَيْفَ يُقْضَى عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ إلَى الْبَتِّ فَنُكُولُهُ عَنْهُ لِعَدَمِ لُزُومِهِ لَهُ فَلَا يَكُونُ بَذْلًا وَلَا إقْرَارًا وَيَزُولُ الْإِشْكَالُ بِأَنَّهُ مُسْقِطٌ لِلْيَمِينِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ فَاعْتُبِرَ فَيَكُونُ قَضَاءً بَعْدَ نُكُولٍ عَنْ يَمِينٍ مُسْقِطٍ لِلْحَلِفِ عَنْهُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَلِهَذَا يَحْلِفُ ثَانِيًا فِي صُورَةِ الْعَكْسِ لِعَدَمِ سُقُوطِ الْحَلِفِ عَنْهُ بِهَا فَنُكُولُهُ عَنْهُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ وَالِاجْتِزَاءِ بِهِ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ تَأَمَّلْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث