البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ : وَبَدَأَ بِيَمِينِ الْمُشْتَرِي ) ، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ آخِرًا ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَشَدُّهُمَا إنْكَارًا ; لِأَنَّهُ يُطَالِبُ أَوَّلًا بِالثَّمَنِ أَوْ ; لِأَنَّهُ يَتَعَجَّلُ فَائِدَةَ النُّكُولِ ، وَهُوَ إلْزَامُ الثَّمَنِ ، وَلَوْ بَدَأَ بِيَمِينِ الْبَائِعِ تَتَأَخَّرُ الْمُطَالَبَةُ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى زَمَانِ اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ أَوَّلًا يَبْدَأُ بِيَمِينِ الْبَائِعِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ الْبَائِعُ } خَصَّهُ بِالذِّكْرِ ، وَأَقَلُّ فَائِدَتِهِ التَّقْدِيمُ أَطْلَقَهُ ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِبَيْعِ الْعَيْنِ بِالدَّيْنِ أَمَّا فِي بَيْعِ الْعَيْنِ بِالْعَيْنِ أَوْ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَالْقَاضِي مُخَيَّرٌ لِلِاسْتِوَاءِ وَصِفَةُ الْيَمِينِ أَنْ يَحْلِفَ الْبَائِعُ بِاَللَّهِ تَعَالَى مَا بَاعَهُ بِأَلْفٍ وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي بِاَللَّهِ مَا اشْتَرَاهُ بِأَلْفَيْنِ ، وَقَالَ فِي الزِّيَادَاتِ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا بَاعَهُ بِأَلْفٍ ، وَلَقَدْ بَاعَهُ بِأَلْفَيْنِ وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي بِاَللَّهِ مَا اشْتَرَاهُ بِأَلْفَيْنِ ، وَلَقَدْ اشْتَرَاهُ بِأَلْفٍ يُضَمُّ الْإِثْبَاتُ إلَى النَّفْيِ تَأْكِيدًا وَالْأَصَحُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى النَّفْيِ ; لِأَنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى ذَلِكَ وُضِعَتْ دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْقَسَامَةِ { بِاَللَّهِ مَا قُلْتُمْ ، وَلَا عَلِمْتُمْ لَهُ قَاتِلًا } ، وَفِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ مِنْ بَابِ الِاخْتِلَافِ فِيمَا يَجِبُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَبِالْعَكْسِ مَسْأَلَةٌ الْأَصَحُّ فِيهَا تَقْدِيمُ يَمِينِ الْبَائِعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث