البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ : وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْمَهْرِ قُضِيَ لِمَنْ بَرْهَنَ ) أَيْ الزَّوْجَانِ لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْمَهْرِ قُضِيَ لِمَنْ بَرْهَنَ ; لِأَنَّهُ فَوْرَ دَعْوَاهُ بِالْحُجَّةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ بَرْهَنَا فَلِلْمَرْأَةِ ) فَإِنَّهَا تُثْبِتُ الزِّيَادَةَ أَطْلَقَهُ ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ يَشْهَدُ لِلزَّوْجِ بِأَنْ كَانَ مِثْلَ مَا يَدَّعِي الزَّوْجُ أَوْ أَقَلَّ ; لِأَنَّ بَيِّنَتَهَا أَثْبَتَتْ خِلَافَ الظَّاهِرِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ يَشْهَدُ لَهَا بِأَنْ كَانَ مِثْلَ مَا تَدْعِيهِ أَوْ أَكْثَرَ فَبَيِّنَتُهُ أَوْلَى لِإِثْبَاتِهَا الْحَطَّ ، وَهُوَ 224 خِلَافُ الظَّاهِرِ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَشْهَدُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَالصَّحِيحُ التَّهَاتُرُ وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَأَطْلَقَ الِاخْتِلَافَ فِي الْمَهْرِ فَشَمِلَ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ كَأَلْفٍ ، وَأَلْفَيْنِ أَوْ فِي جِنْسِهِ كَقَوْلِهِ هُوَ هَذَا الْعَبْدُ ، وَقَالَتْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ إلَّا فِي فَصْلٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَهْرُ مِثْلِهَا قِيمَةَ الْجَارِيَةِ أَوْ أَكْثَرَ فَلَهَا قِيمَةُ الْجَارِيَةِ لَا عَيْنُهَا كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْهِدَايَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَحُكْمُهُ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ لَهَا نِصْفَ مَا ادَّعَاهُ الزَّوْجُ ، وَفِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ لَهَا الْمُتْعَةُ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ تَأْخُذَ نِصْفَ الْجَارِيَةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَجَزَا تَحَالَفَا ، وَلَمْ يُفْسَخْ النِّكَاحُ ) ; لِأَنَّ أَثَرَ التَّحَالُفِ فِي انْعِدَامِ التَّسْمِيَةِ ، وَأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ ; لِأَنَّ الْمَهْرَ تَابِعٌ فِيهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ ; لِأَنَّ عَدَمَ التَّسْمِيَةِ يُفْسِدُهُ عَلَى مَا مَرَّ فَيُفْسَخُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ الْبَدَاءَةَ بِيَمِينِ مَنْ ، وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ ; لِأَنَّ أَوَّلَ التَّسْلِيمَيْنِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ أَوَّلُ الْيَمِينَيْنِ عَلَيْهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَلْ يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيُقْضَى بِقَوْلِهِ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ أَوْ أَقَلَّ وَبِقَوْلِهَا لَوْ كَانَ كَمَا قَالَتْ أَوْ أَكْثَرَ وَبِهِ لَوْ بَيْنَهُمَا ) ، وَهَذَا أَعْنِي التَّحَالُفَ أَوَّلًا ثُمَّ التَّحْكِيمُ قَوْلُ الْكَرْخِيِّ ; لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ مَعَ وُجُودِ التَّسْمِيَةِ وَسُقُوطِ اعْتِبَارِهَا بِالتَّحَالُفِ فَلِهَذَا يُقَدَّمُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا ، وَأَمَّا عَلَى تَخْرِيجِ الرَّازِيّ فَالتَّحْكِيمُ قَبْلَ التَّحَالُفِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ فِي الْمَهْرِ مَعَ بَيَانِ اخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ وَخِلَافِ أَبِي يُوسُفَ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَجَزَا تَحَالَفَا ، وَلَمْ يُفْسَخْ النِّكَاحُ ) ; لِأَنَّ أَثَرَ التَّحَالُفِ فِي انْعِدَامِ التَّسْمِيَةِ ، وَأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ ; لِأَنَّ الْمَهْرَ تَابِعٌ فِيهِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ ; لِأَنَّ عَدَمَ التَّسْمِيَةِ يُفْسِدُهُ عَلَى مَا مَرَّ فَيُفْسَخُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ الْبَدَاءَةَ بِيَمِينِ مَنْ ، وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ ; لِأَنَّ أَوَّلَ التَّسْلِيمَيْنِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ أَوَّلُ الْيَمِينَيْنِ عَلَيْهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَلْ يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيُقْضَى بِقَوْلِهِ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ أَوْ أَقَلَّ وَبِقَوْلِهَا لَوْ كَانَ كَمَا قَالَتْ أَوْ أَكْثَرَ وَبِهِ لَوْ بَيْنَهُمَا ) ، وَهَذَا أَعْنِي التَّحَالُفَ أَوَّلًا ثُمَّ التَّحْكِيمُ قَوْلُ الْكَرْخِيِّ ; لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ مَعَ وُجُودِ التَّسْمِيَةِ وَسُقُوطِ اعْتِبَارِهَا بِالتَّحَالُفِ فَلِهَذَا يُقَدَّمُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا ، وَأَمَّا عَلَى تَخْرِيجِ الرَّازِيّ فَالتَّحْكِيمُ قَبْلَ التَّحَالُفِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ فِي الْمَهْرِ مَعَ بَيَانِ اخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ وَخِلَافِ أَبِي يُوسُفَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث