البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4271 · ص. المطبوع 225 · الشرح
225 ( قَوْلُهُ : وَمُرَادُهُمْ مِنْ الْمَتَاعِ هُنَا مَا كَانَ فِي الْبَيْتِ ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ الْبَيْتُ وَمَا كَانَ فِيهِ بِدَلِيلِ مَا يَذْكُرُهُ فِي الْمَقُولَةِ الْآتِيَةِ مِنْ عِدَّةِ الْعَقَارِ وَالْمَنْزِلِ مِنْ الْمَتَاعِ الصَّالِحِ لَهُمَا تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرَسُ وَالدِّرْعُ الْحَدِيدُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَكَذَا الْقَوْسُ ، وَهُنَا ثَلَاثَةُ أَلْفَاظٍ الْفَرَسُ بِالْفَاءِ وَالرَّاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ الْحَيَوَانُ الْمَخْصُوصُ وَالْقَوْسُ بِالْقَافِ وَالْوَاوِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفُرُشُ بِالْفَاءِ وَالرَّاءِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ إلَّا ; الْأَوَّلَانِ مِمَّا يَصْلُحُ لَهُ وَالثَّالِثُ مِمَّا يَصْلُحُ لَهُمَا وَرُبَّمَا تَصَحَّفَ بَعْضُهَا فَضَبَطْتهَا لِذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( قَوْلُهُ : قَالُوا إلَّا إذَا كَانَ الزَّوْجُ يَبِيعُ إلَخْ ) مِثْلُهُ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ عَنْ التُّمُرْتَاشِيِّ وَمِثْلُهُ فِي الْكِفَايَةِ وَشَرْحِ الزَّيْلَعِيِّ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَبِيعُ ثِيَابَ الرِّجَالِ وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا كَالْآنِيَةِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْعَقَارِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ ، وَمَا فِي يَدِهَا فِي يَدِ الزَّوْجِ وَالْقَوْلُ فِي الدَّعَاوَى لِصَاحِبِ الْيَدِ بِخِلَافِ مَا يَخْتَصُّ بِهَا ; لِأَنَّهُ يُعَارِضُ ظَاهِرَ الزَّوْجِ بِالْيَدِ ظَاهِرٌ أَقْوَى مِنْهُ ، وَهُوَ الِاخْتِصَاصُ بِالِاسْتِعْمَالِ فَإِنَّ مَا هُوَ صَالِحٌ لِلرِّجَالِ فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ لِلرِّجَالِ وَمَا هُوَ مُسْتَعْمَلٌ لِلنِّسَاءِ فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ لِلنِّسَاءِ فَإِذَا وَقَعَ الِاشْتِبَاهُ يَرْجِعُ بِالِاسْتِعْمَالِ . ا هـ .
وَمِثْلُهُ فِي الْعِنَايَةِ وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة قَوْلُهُ : إلَّا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا يُفَصِّلُ أَوْ يَبِيعُ مَا يَصْلُحُ لِلْآخَرِ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ فِي عُمُومِ نَفْيِ قَوْلِ أَحَدِهِمَا بِفِعْلِ أَوْ بَيْعِ الْآخَرِ مَا يَصْلُحُ لَهُ ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ تَبِيعُ ثِيَابَ الرِّجَالِ أَوْ مَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَهُوَ لِلرَّجُلِ ; لِأَنَّ الْمَرْأَةَ ، وَمَا فِي يَدِهَا لِلزَّوْجِ وَالْقَوْلُ فِي الدَّعَاوَى لِصَاحِبِ الْيَدِ بِخِلَافِ مَا يَخْتَصُّ بِهَا ; لِأَنَّهُ عَارَضَ يَدَ الزَّوْجِ أَقْوَى مِنْهُ ، وَهُوَ الِاخْتِصَاصُ بِالِاسْتِعْمَالِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ . ا هـ .
وَلَعَلَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ تَأَمَّلْ . ( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ اخْتِلَافَهُمَا حَالَ بَقَاءِ النِّكَاحِ وَمَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي لِسَانِ الْحُكَّامِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَارْجِعْ إلَيْهِ وَلَكِنْ الَّذِي هُنَا هُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الشُّرَّاحُ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْبَدَائِعِ هَذَا كُلُّهُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ تَأَمَّلْ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا لَمْ يَكُنْ مِنْ ثِيَابِ الْكِسْوَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الزَّوْجِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : فَلَا يَثْبُتُ الِانْتِقَالُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ ) نُسْخَةُ الْبَدَائِعِ إلَّا بِدَلِيلٍ كَذَا بِخَطِّ شَيْخِ مَشَايِخِنَا مُنْلَا عَلِيٍّ التُّرْكُمَانِيِّ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ مَتَاعَ النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ عَلَى السَّوَاءِ ) أَيْ أَرْبَاعًا كَمَا فِي الْمِنَحِ عَنْ السِّرَاجِ أَيْ إنْ كُنَّ أَرْبَعًا ( قَوْلُهُ : فِي بَيْتٍ عَلَى حِدَةٍ ) أَيْ فِي مِسْكِينٍ مِنْ الدَّارِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إذَا كَانَ الْأَبُ فِي عِيَالِ الِابْنِ فِي بَيْتِهِ فَالْمَتَاعُ كُلُّهُ لِلِابْنِ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَلْ يَأْتِي التَّفْصِيلُ هُنَا 226 كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الزَّوْجَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عَالِمًا مَثَلًا وَالْآخَرُ جَاهِلًا ، وَفِي الْبَيْتِ كُتُبٌ وَنَحْوُهَا مِمَّا يَصْلُحُ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْبِنْتُ فِي عِيَالِ أَبِيهَا فَهَلْ لَهَا ثِيَابُ النِّسَاءِ وَيَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ الْبِنْتَ يَكُونُ لَهَا جِهَازٌ فَيُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فَتَسْكُنُ فِي بَيْتِ أَبِيهَا فَهَلْ يَكُونُ كَمَسْأَلَةِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ كَمَسْأَلَةِ الْإِسْكَافِ وَالْعَطَّارِ الْآتِيَةِ لَمْ أَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْبَيْتَ لِلزَّوْجِ ) الْبَيْتُ الْمَسْكَنُ وَبَيْتُ الشَّعْرِ مَعْرُوفٌ مِصْبَاحٌ وَالْبَيْتُ اسْمٌ لِمُسَقَّفٍ وَاحِدٍ مُغْرِبٌ وَلَمْ يَذْكُرْ الدَّارَ ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلًا فِي الْعَقَارِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ مِثْلُ الْبَيْتِ بِدَلِيلِ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي بَابِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ عَنْ الْكَافِي حَيْثُ قَالَ : وَأَمَّا فِي عُرْفِنَا فَالدَّارُ وَالْبَيْتُ وَاحِدٌ فَيَحْنَثُ إنْ دَخَلَ صَحْنَ الدَّاخِلِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى . ا هـ .
إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْيَمِينِ أَقُولُ : وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي أَنَّهَا لِلزَّوْجِ عَلَى قَوْلِهِمَا وَيُؤَيِّدُ مَا قَدَّمْنَاهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ لِمُحَرِّرِهِ عَلِيٍّ يَعْنِي شَيْخَ مَشَايِخِنَا مُنْلَا عَلِيًّا التُّرْكُمَانِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث