البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4286 · ص. المطبوع 239 · الشرح
( قَوْلُهُ وَقَيَّدَ بِدَعْوَى الشِّرَاءِ مِنْ وَاحِدٍ إلَخْ ) قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ قَاضِي خان خَارِجَانِ ادَّعَيَا شِرَاءً مِنْ اثْنَيْنِ يُقْضَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَإِنْ أَرَّخَا وَأَحَدُهُمَا أَسْبَقُ فَهُوَ أَحَقُّ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يُعْتَبَرُ التَّارِيخُ يَعْنِي يُقْضَى بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَرَّخَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ يُقْضَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وِفَاقًا فَلَوْ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ فَالْخَارِجُ أَوْلَى خُلَاصَةً إلَّا إذَا سَبَقَ تَارِيخُ ذِي الْيَدِ هِدَايَةً بَرْهَنَ خَارِجَانِ عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَأَرَّخَا فَهُمَا سَوَاءٌ لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ الْمِلْكَ لِبَائِعِهِمَا فَيَصِيرُ كَأَنَّهُمَا حَضَرَا وَادَّعَيَا ثُمَّ يُخَيَّرُ كُلٌّ مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ دَعْوَى الْخَارِجَيْنِ شِرَاءً مِنْ ذِي الْيَدِ ( كَفًّا ) لَوْ بَرْهَنَا عَلَى شِرَاءٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَتَارِيخُ أَحَدِهِمَا أَسْبَقُ اخْتَلَفَتْ رِوَايَاتُ الْكُتُبِ فَمَا فِي الْهِدَايَةِ يُشِير إلَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِسَبْقِ التَّارِيخِ بَلْ يُقْضَى بَيْنَهُمَا وَفِي ( بس ) مَا يَدُلُّ صَرِيحًا أَنَّ الْأَسْبَقَ أَوْلَى يَقُولُ الْحَقِيرُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ قَاضِي خان إنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ فَمَا فِي الْهِدَايَةِ اخْتِيَارُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ . ا هـ .
ثُمَّ نَقَلَ بَعْدَهُ عَنْ صَاحِبِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ تَرْجِيحَ مَا فِي الْهِدَايَةِ وَرَدَّهُ بِأَنَّ دَلِيلَ مَا فِي الْمَبْسُوطِ وَقَاضِي خان وَهُوَ أَنَّ الْأَسْبَقَ 239 تَارِيخًا يُضِيفُ الْمِلْكَ إلَى نَفْسِهِ فِي زَمَانٍ لَا يُنَازِعُهُ فِيهِ غَيْرُهُ أَقْوَى مِنْ دَلِيلِ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ سَبْقُ التَّارِيخِ وَهُوَ قَوْلُهُمْ لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ الْمِلْكَ لِبَائِعِهِمَا فَكَأَنَّهُمَا حَضَرَا وَادَّعَيَا الْمِلْكَ بِلَا تَارِيخٍ وَجْهُ قُوَّةِ الْأَوَّلِ غَيْرُ خَافٍ عَلَى مَنْ تَأَمَّلَ وَيُرَجِّحُهُ أَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ ثُمَّ قَالَ وَلَمْ أَرَ مَا لَوْ ادَّعَى ذَوَا يَدَيْنِ شِرَاءً مِنْ اثْنَيْنِ فِي الْكُتُبِ صَرِيحًا غَيْرَ أَنَّ صَاحِبَ الْوَجِيزِ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ مَسَائِلِ دَعْوَى الرَّجُلَيْنِ مِلْكًا مُطْلَقًا وَكَذَا لَوْ ادَّعَيَا تَلَقِّي الْمِلْكِ مِنْ اثْنَيْنِ بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ بَائِعُهُمَا لَمْ يَتَرَجَّحْ أَسْبَقُهُمَا ) قُلْت سَيَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ وَعَلَى الشِّرَاءِ مِنْ آخَرَ نَقْلٌ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا عَنْ الزَّيْلَعِيِّ تَبَعًا لِلْكَافِي وَأَنَّهُ سَهْوٌ بَلْ يُقَدَّمُ الْأَسْبَقُ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ فِيهِ اخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ نَعَمْ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ تَقْدِيمُ الْأَسْبَقِ كَمَا ذَكَرَهُ قَاضِي خان .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث