البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ )
لَا حُكْمَ فِيمَا بَعْدَ إلَّا بَلْ مَسْكُوتٌ عِنْدَ عَدَمِ الْقَصْدِ كَمَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي قَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً لِفَهْمِ أَنَّ الْغَرَضَ الْإِثْبَاتُ فَقَطْ فَنَفْيُ الثَّلَاثَةِ إشَارَةٌ لَا عِبَارَةٌ وَإِثْبَاتُ السَّبْعَةِ عَكْسُهُ وَعِنْدَ الْقَصْدِ يَثْبُتُ لِمَا بَعْدَهَا نَقِيضُ مَا قَبْلَهَا ، كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ نَفْيٌ وَإِثْبَاتٌ قَصْدًا فَالِاسْتِثْنَاءُ تَكَلُّمٌ بِالْبَاقِي بَعْدَ الثُّنْيَا بِاعْتِبَارِ الْحَاصِلِ مِنْ مَجْمُوعِ التَّرْكِيبِ وَنَفْيٌ وَإِثْبَاتٌ بِاعْتِبَارِ الْأَجْزَاءِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الِاتِّصَالُ إلَّا لِنَفَسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ أَخْذِ فَمٍ وَالنِّدَاءُ بَيْنَهُمَا لَا يَضُرُّ كَقَوْلِهِ لَك عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ يَا فُلَانُ إلَّا عَشْرَةً بِخِلَافِ لَك أَلْفٌ فَاشْهَدُوا إلَّا كَذَا وَنَحْوُهُ وَالْمُسْتَغْرِقُ بَاطِلٌ وَلَوْ فِيمَا يَقْبَلُ الرُّجُوعَ كَالْوَصِيَّةِ إنْ كَانَ بِلَفْظِ الصَّدْرِ أَوْ مُسَاوِيهِ وَإِنْ بِغَيْرِهِمَا كَعَبِيدِي أَحْرَارٌ إلَّا هَؤُلَاءِ أَوْ إلَّا سَالِمًا وَغَانِمًا وَرَاشِدًا وَهُمْ الْكُلُّ وَكَذَا نِسَائِي طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اسْتِثْنَاءِ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ وَلَا بَيْنُ مَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ كَهَذَا الْعَبْدِ إلَّا ثَلَاثَةً وَإِذَا اسْتَثْنَى عَدَدَيْنِ بَيْنَمَا حَرْفُ الشَّكِّ كَانَ الْأَقَلُّ مُخَرَّجًا نَحْوَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ لَا مِائَةٌ أَوْ خَمْسُونَ لَزِمَهُ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ عَلَى الْأَصَحِّ .
( وَصَحَّ اسْتِثْنَاءُ الْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ ) وَالْمَعْدُودِ الَّذِي لَا تَتَفَاوَتُ آحَادُهُ كَالْفُلُوسِ وَالْجَوْزِ ( مِنْ الدَّرَاهِمِ ) وَالدَّنَانِيرِ وَيَكُونُ الْمُسْتَثْنَى الْقِيمَةَ وَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ جَمِيعَ مَا أَقَرَّ بِهِ بِخِلَافِ دِينَارٍ إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ مُسْتَغْرَقٌ بِالْمُسَاوِي وَإِذَا كَانَ الْمُسْتَثْنَى مَجْهُولًا يَثْبُتُ الْأَكْثَرُ نَحْوَ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا شَيْئًا قَلِيلًا أَوْ بَعْضًا لَزِمَهُ أَحَدٌ وَخَمْسُونَ ( وَلَوْ وَصَلَ إقْرَارَهُ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ بَطَلَ إقْرَارُهُ ) وَكَذَا بِمَشِيئَةِ فُلَانٍ وَإِنْ شَاءَ وَكَذَا كُلُّ إقْرَارٍ عُلِّقَ بِشَرْطٍ عَلَى خَطَرٍ وَلَمْ يَتَضَمَّنْ دَعْوَى أَجَلٍ كَأَنْ حَلَفْت فَلَكَ مَا ادَّعَيْت بِهِ وَإِنْ بِشَرْطٍ كَائِنٍ فَتَنْجِيرٌ 253 كَعَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إنْ مِتّ لَزِمَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَإِنْ تَضَمَّنَ دَعْوَى الْأَجَلِ كَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا لَزِمَهُ لِلْحَالِ وَيُسْتَحْلَفُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي الْأَجَلِ وَمِنْ التَّعْلِيقِ الْمُبْطِلِ لَهُ أَلْفٌ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي غَيْرُ ذَلِكَ أَوْ أَرَى غَيْرَهُ أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ وَكَذَا اشْهَدُوا أَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا فِيمَا أَعْلَمُ وَالْحِلْيَةُ فِي السَّيْفِ وَالظِّهَارَةُ وَالْبِطَانَةُ فِي الْجُبَّةِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَاسْتِثْنَاءُ الْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ صَحِيحٌ ( وَلَوْ اسْتَثْنَى الْبِنَاءَ مِنْ الدَّارِ فَهُمَا لِلْمُقَرِّ لَهُ ) وَالطَّوْقُ فِي الْجَارِيَةِ وَالْفَصُّ فِي الْخَاتَمِ وَالنَّخْلَةُ فِي الْبُسْتَانِ نَظِيرُ الْبِنَاءِ وَالْإِقْرَارُ بِالْحَائِطِ وَالْأُسْطُوَانَةِ إقْرَارٌ بِمَا تَحْتَهُمَا مِنْ الْأَرْضِ إلَّا إذَا كَانَتْ مِنْ خَشَبٍ ( وَبِنَاؤُهَا لِي وَالْعَرْصَةُ لِفُلَانٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ ) وَبِنَاؤُهَا لِي وَأَرْضُهَا لِفُلَانٍ فَهُمَا لِفُلَانٍ وَبِنَاؤُهَا لِزَيْدٍ وَأَرْضُهَا لِعَمْرٍو فَلِكُلٍّ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ وَفِي عَكْسِهِ الْكُلُّ لِلْأَوَّلِ كَقَوْلِهِ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَهَذَا الْبَيْتُ لِي وَأَرْضُهَا لِي وَبِنَاؤُهَا لِفُلَانٍ فَعَلَى مَا أَقَرَّ وَيُؤْمَرُ الْمُقَرُّ لَهُ بِنَقْلِ الْبِنَاءِ مِنْ أَرْضِهِ وَالْأَصْلُ أَنَّ الدَّعْوَى قَبْلَ الْإِقْرَارِ لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ بَعْدَهُ وَالدَّعْوَى بَعْدَ الْإِقْرَارِ فِي بَعْضِ مَا دَخَلَ تَحْتَهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَأَنَّ إقْرَارَهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ فَقَطْ .
لَا حُكْمَ فِيمَا بَعْدَ إلَّا بَلْ مَسْكُوتٌ عِنْدَ عَدَمِ الْقَصْدِ كَمَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي قَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ عَشَرَةٌ إلَّا ثَلَاثَةً لِفَهْمِ أَنَّ الْغَرَضَ الْإِثْبَاتُ فَقَطْ فَنَفْيُ الثَّلَاثَةِ إشَارَةٌ لَا عِبَارَةٌ وَإِثْبَاتُ السَّبْعَةِ عَكْسُهُ وَعِنْدَ الْقَصْدِ يَثْبُتُ لِمَا بَعْدَهَا نَقِيضُ مَا قَبْلَهَا ، كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ نَفْيٌ وَإِثْبَاتٌ قَصْدًا فَالِاسْتِثْنَاءُ تَكَلُّمٌ بِالْبَاقِي بَعْدَ الثُّنْيَا بِاعْتِبَارِ الْحَاصِلِ مِنْ مَجْمُوعِ التَّرْكِيبِ وَنَفْيٌ وَإِثْبَاتٌ بِاعْتِبَارِ الْأَجْزَاءِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الِاتِّصَالُ إلَّا لِنَفَسٍ أَوْ سُعَالٍ أَوْ أَخْذِ فَمٍ وَالنِّدَاءُ بَيْنَهُمَا لَا يَضُرُّ كَقَوْلِهِ لَك عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ يَا فُلَانُ إلَّا عَشْرَةً بِخِلَافِ لَك أَلْفٌ فَاشْهَدُوا إلَّا كَذَا وَنَحْوُهُ وَالْمُسْتَغْرِقُ بَاطِلٌ وَلَوْ فِيمَا يَقْبَلُ الرُّجُوعَ كَالْوَصِيَّةِ إنْ كَانَ بِلَفْظِ الصَّدْرِ أَوْ مُسَاوِيهِ وَإِنْ بِغَيْرِهِمَا كَعَبِيدِي أَحْرَارٌ إلَّا هَؤُلَاءِ أَوْ إلَّا سَالِمًا وَغَانِمًا وَرَاشِدًا وَهُمْ الْكُلُّ وَكَذَا نِسَائِي طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اسْتِثْنَاءِ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ وَلَا بَيْنُ مَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ كَهَذَا الْعَبْدِ إلَّا ثَلَاثَةً وَإِذَا اسْتَثْنَى عَدَدَيْنِ بَيْنَمَا حَرْفُ الشَّكِّ كَانَ الْأَقَلُّ مُخَرَّجًا نَحْوَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ لَا مِائَةٌ أَوْ خَمْسُونَ لَزِمَهُ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ عَلَى الْأَصَحِّ .
( وَصَحَّ اسْتِثْنَاءُ الْكَيْلِيِّ وَالْوَزْنِيِّ ) وَالْمَعْدُودِ الَّذِي لَا تَتَفَاوَتُ آحَادُهُ كَالْفُلُوسِ وَالْجَوْزِ ( مِنْ الدَّرَاهِمِ ) وَالدَّنَانِيرِ وَيَكُونُ الْمُسْتَثْنَى الْقِيمَةَ وَإِنْ اسْتَغْرَقَتْ جَمِيعَ مَا أَقَرَّ بِهِ بِخِلَافِ دِينَارٍ إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ بَاطِلٌ لِأَنَّهُ مُسْتَغْرَقٌ بِالْمُسَاوِي وَإِذَا كَانَ الْمُسْتَثْنَى مَجْهُولًا يَثْبُتُ الْأَكْثَرُ نَحْوَ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ إلَّا شَيْئًا قَلِيلًا أَوْ بَعْضًا لَزِمَهُ أَحَدٌ وَخَمْسُونَ ( وَلَوْ وَصَلَ إقْرَارَهُ بِإِنْ شَاءَ اللَّهُ بَطَلَ إقْرَارُهُ ) وَكَذَا بِمَشِيئَةِ فُلَانٍ وَإِنْ شَاءَ وَكَذَا كُلُّ إقْرَارٍ عُلِّقَ بِشَرْطٍ عَلَى خَطَرٍ وَلَمْ يَتَضَمَّنْ دَعْوَى أَجَلٍ كَأَنْ حَلَفْت فَلَكَ مَا ادَّعَيْت بِهِ وَإِنْ بِشَرْطٍ كَائِنٍ فَتَنْجِيرٌ 253 كَعَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ إنْ مِتّ لَزِمَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَإِنْ تَضَمَّنَ دَعْوَى الْأَجَلِ كَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا لَزِمَهُ لِلْحَالِ وَيُسْتَحْلَفُ الْمُقَرُّ لَهُ فِي الْأَجَلِ وَمِنْ التَّعْلِيقِ الْمُبْطِلِ لَهُ أَلْفٌ إلَّا أَنْ يَبْدُوَ لِي غَيْرُ ذَلِكَ أَوْ أَرَى غَيْرَهُ أَوْ فِيمَا أَعْلَمُ وَكَذَا اشْهَدُوا أَنَّ لَهُ عَلَيَّ كَذَا فِيمَا أَعْلَمُ وَالْحِلْيَةُ فِي السَّيْفِ وَالظِّهَارَةُ وَالْبِطَانَةُ فِي الْجُبَّةِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَاسْتِثْنَاءُ الْبَيْتِ مِنْ الدَّارِ صَحِيحٌ ( وَلَوْ اسْتَثْنَى الْبِنَاءَ مِنْ الدَّارِ فَهُمَا لِلْمُقَرِّ لَهُ ) وَالطَّوْقُ فِي الْجَارِيَةِ وَالْفَصُّ فِي الْخَاتَمِ وَالنَّخْلَةُ فِي الْبُسْتَانِ نَظِيرُ الْبِنَاءِ وَالْإِقْرَارُ بِالْحَائِطِ وَالْأُسْطُوَانَةِ إقْرَارٌ بِمَا تَحْتَهُمَا مِنْ الْأَرْضِ إلَّا إذَا كَانَتْ مِنْ خَشَبٍ ( وَبِنَاؤُهَا لِي وَالْعَرْصَةُ لِفُلَانٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ ) وَبِنَاؤُهَا لِي وَأَرْضُهَا لِفُلَانٍ فَهُمَا لِفُلَانٍ وَبِنَاؤُهَا لِزَيْدٍ وَأَرْضُهَا لِعَمْرٍو فَلِكُلٍّ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ وَفِي عَكْسِهِ الْكُلُّ لِلْأَوَّلِ كَقَوْلِهِ هَذِهِ الدَّارُ لِفُلَانٍ وَهَذَا الْبَيْتُ لِي وَأَرْضُهَا لِي وَبِنَاؤُهَا لِفُلَانٍ فَعَلَى مَا أَقَرَّ وَيُؤْمَرُ الْمُقَرُّ لَهُ بِنَقْلِ الْبِنَاءِ مِنْ أَرْضِهِ وَالْأَصْلُ أَنَّ الدَّعْوَى قَبْلَ الْإِقْرَارِ لَا تَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ بَعْدَهُ وَالدَّعْوَى بَعْدَ الْإِقْرَارِ فِي بَعْضِ مَا دَخَلَ تَحْتَهُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَأَنَّ إقْرَارَهُ حُجَّةٌ عَلَيْهِ فَقَطْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث