البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4301 · الشرح
( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُعَيَّنًا إلَخْ ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وُجُوهٍ أَحَدُهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ مَاذَا صَدَّقَهُ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ وَحُكْمُهُ مَا ذَكَرَهُ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ بِتَصَادُقِهِمَا يَكُونُ كَالثَّابِتِ عِيَانًا وَالثَّانِي أَنْ يَقُولَ الْمُقَرُّ لَهُ الْعَبْدُ عَبْدُك مَا بِعْتُكَهُ وَإِنَّمَا بِعْتُك عَبْدًا آخَرَ وَسَلَّمْته إلَيْك وَالْحُكْمُ فِيهِ كَالْأَوَّلِ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسْتَحِقُّ مَا أَقَرَّ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا يُبَالَى بِاخْتِلَافِهِمَا وَلَا بِاخْتِلَافِ السَّبَبِ عِنْدَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ وَاتِّحَادِ الْحُكْمِ فَصَارَ كَمَا إذَا أَقَرَّ لَهُ بِغَصْبِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ هِيَ قَرْضٌ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الِاسْتِحْقَاقِ وَالثَّالِثُ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ عَبْدِي مَا بِعْتُكَهُ وَحُكْمُهُ أَنْ لَا يَلْزَمَ الْمُقِرَّ شَيْءٌ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ عَلَى صِفَةٍ وَهِيَ سَلَامَةُ الْعَبْدِ فَلَا يَلْزَمُهُ بِدُونِهَا وَالرَّابِعُ أَنْ يَقُولَ الْمُقَرُّ لَهُ لَمْ أَبِعْك هَذَا الْعَبْدَ وَإِنَّمَا بِعْتُك عَبْدًا آخَرَ فَحُكْمُهُ أَنْ يَتَحَالَفَا لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي الْمَبِيعِ ا هـ وَتَمَامُهُ فِيهِ قَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ ( إنِّي اشْتَرَيْت مِنْهُ مَبِيعًا إلَخْ ) الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ هُوَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ قَوْلُهُ لَهُ عَلَيَّ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالْفَرْقُ ابْتِدَاءٌ ثَمَّةَ بِالِاعْتِرَافِ وَهُنَا ابْتِدَاءٌ بِالْبَيْعِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث