البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4309 · الشرح
( وَهُوَ جَائِزٌ بِإِقْرَارٍ وَسُكُوتٍ وَإِنْكَارٍ ) فَلَوْ أَنْكَرَ ثُمَّ صَالَحَ ثُمَّ أَقَرَّ لَا يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَكَذَا لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بَعْدَ صُلْحِهِ لَا تُقْبَلُ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ قِبَلَهُ قَبْلَ الصُّلْحِ أَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ ، وَالصُّلْحُ بَعْدَ الْحَلِفِ لَا يَصِحُّ كَالصُّلْحِ مَعَ الْمُودَعِ بَعْدَ دَعْوَى الِاسْتِهْلَاكِ وَصُلْحُ الْأَبِ عَنْ مَالِ الصَّبِيِّ جَائِزٌ كَيْفَمَا كَانَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ وَإِلَّا لَا قَوْلُهُ ( فَإِنْ وَقَعَ عَنْ مَالٍ بِمَالٍ بِإِقْرَارٍ اُعْتُبِرَ بَيْعًا ) إنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ الْجِنْسِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى إذَا صَالَحَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى عَبْدٍ وَصَاحِبُهُ مُقِرٌّ بِالدَّيْنِ وَقَبَضَ الْعَبْدَ لَيْسَ لَهُ الْمُرَابَحَةُ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ ، الثَّانِيَةُ إذَا تَصَادَقَا عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ بَطَلَ الصُّلْحُ كَمَا لَوْ اسْتَوْفَى عَيْنَ حَقِّهِ ثُمَّ تَصَادَقَا أَنْ لَا دَيْنَ فَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ لَا يَبْطُلُ الشِّرَاءُ وَإِنْ وَقَعَ عَلَى جِنْسِهِ فَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِنْ الْمُدَّعَى فَهُوَ حَطٌّ وَإِبْرَاءٌ وَإِنْ كَانَ بِمِثْلِهِ فَهُوَ قَبْضٌ وَاسْتِيفَاءٌ وَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ فَهُوَ رِبًا وَإِذَا اُعْتُبِرَ بَيْعًا ثَبَتَتْ أَحْكَامُهُ ( فَيَثْبُتُ بِهِ الشُّفْعَةُ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَيُفْسِدُهُ جَهَالَةُ الْأَجَلِ وَالْبَدَلِ ) إنْ كَانَ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى التَّسْلِيمِ .
( وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضُ الْمُصَالَحِ عَنْهُ أَوْ كُلُّهُ رَجَعَ الْمُدَّعِي بِحِصَّةِ ذَلِكَ مِنْ الْعِوَضِ أَوْ كُلِّهِ وَلَوْ اُسْتُحِقَّ الْمُصَالَحُ عَلَيْهِ أَوْ بَعْضُهُ رَجَعَ بِكُلِّ الْمُصَالَحِ عَنْهُ أَوْ بِبَعْضِهِ وَإِنْ وَقَعَ عَنْ مَالٍ بِمَنْفَعَةٍ اُعْتُبِرَ إجَارَةً ) فَثَبَتَ أَحْكَامُهَا ( فَيُشْتَرَطُ التَّوْقِيتُ ) فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كَخِدْمَةِ الْعَبْدِ وَسُكْنَى الدَّارِ بِخِلَافِ صَبْغِ الثَّوْبِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ وَحَمْلِ الطَّعَامِ فَالشَّرْطُ بَيَانُ تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ ( وَتَبْطُلُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا ) إنْ عَقَدَهَا لِنَفْسِهِ وَكَذَا بِفَوَاتِ الْمَحَلِّ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ وَلَوْ كَانَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْبَعْضِ بَطَلَ فِيمَا بَقِيَ وَيَرْجِعُ بِالْمُدَّعَى بِقَدْرِهِ وَلَوْ كَانَ الصُّلْحُ عَلَى خِدْمَةِ عَبْدٍ فَقُتِلَ إنْ كَانَ الْقَاتِلُ الْمَوْلَى بَطَلَ وَإِلَّا ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَاشْتَرَى بِهَا عَبْدًا يَخْدُمُهُ إنْ شَاءَ كَالْمُوصَى بِخِدْمَتِهِ بِخِلَافِ الْمَرْهُونِ حَيْثُ يَضْمَنُ الْمَوْلَى بِالْإِتْلَافِ وَالْعِتْقِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ إجَارَةً إذَا وَقَعَ عَلَى خِلَافِ الْمُدَّعَى بِهِ فَإِنْ ادَّعَى دَارًا فَصَالَحَهُ عَلَى سُكْنَاهَا شَهْرًا فَهُوَ اسْتِيفَاءٌ لِبَعْضِ حَقِّهِ لَا إجَارَةٌ فَتَصِحُّ إجَارَتُهُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث