البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4317 · ص. المطبوع 260 · الشرح
( بَابُ الصُّلْحِ فِي الدَّيْنِ )
وَكُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ ( الصُّلْحُ ) وَهُوَ مِنْ جِنْسِ مَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( بِعَقْدِ الْمُدَايَنَةِ ) أَيْ الْبَيْعِ بِالدَّيْنِ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْمُعَاوَضَةِ وَإِنَّمَا هُوَ ( أَخْذٌ لِبَعْضِ حَقِّهِ وَإِسْقَاطٌ لِلْبَاقِي فَلَوْ صَالَحَ عَنْ أَلْفٍ عَلَى نِصْفِهِ أَوْ عَلَى أَلْفٍ مُؤَجَّلٍ ) أَوْ خَمْسِمِائَةٍ مُؤَجَّلَةٍ أَوْ عَنْ أَلْفٍ جِيَادٍ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ زُيُوفٍ حَالَّةٍ أَوْ مُؤَجَّلَةٍ أَوْ عَنْ أَلْفٍ مُؤَجَّلَةٍ عَلَى أَلْفٍ حَالَّةٍ مَقْبُوضَةٍ أَوْ عَنْ أَلْفٍ سُودٍ عَلَى أَلْفٍ بِيضٍ مَقْبُوضَةٍ أَوْ عَنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ حَالَّةٍ أَوْ مُؤَجَّلَةٍ أَوْ عَنْ أَلْفٍ مُؤَجَّلَةٍ بَدَلَ الْكِتَابَةِ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ حَالَّةٍ ( جَازَ ) وَعَنْ أَلْفٍ مُؤَجَّلَةٍ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ حَالَّةٍ فِي غَيْرِ الْمُكَاتَبِ أَوْ عَنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى دَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ أَوْ عَنْ أَلْفٍ سُودٍ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ بِيضٍ أَوْ عَنْ أَلْفٍ عَلَى طَعَامٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ مُؤَجَّلٍ أَوْ غَيْرِ مُؤَجَّلٍ غَيْرِ مَقْبُوضٍ لَمْ يَجُزْ وَالْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الصُّلْحُ أَدْوَنَ مِنْ حَقِّهِ قَدْرًا أَوْ وَصْفًا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا فَهُوَ إسْقَاطٌ لِلْبَعْضِ وَاسْتِيفَاءٌ لِلْبَاقِي وَإِنْ كَانَ أَزْيَدَ مِنْهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ دَخَلَ فِيهِ مَا لَا يَسْتَحِقُّ مِنْ وَصْفٍ أَوْ مَا هُوَ بِمَعْنَى الْوَصْفِ كَتَعْجِيلِ الْمُؤَجَّلِ وَعَنْ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ فَهُوَ مُعَاوَضَةٌ وَيَجُوزُ الصُّلْحُ بِدَرَاهِمَ عَنْ دَرَاهِمَ مَجْهُولَةٍ فِي الذِّمَّةِ 260
( وَمَنْ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفٌ فَقَالَ أَدِّ غَدًا نِصْفَهُ عَلَى أَنَّك بَرِيءٌ مِنْ الْفَضْلِ فَفَعَلَ بَرِئَ وَإِلَّا لَا ) وَكَذَا لَوْ قَالَ وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى أَنَّك إنْ لَمْ تَدْفَعْهَا إلَيَّ غَدًا فَلَا تَبْرَأُ عَنْ الْبَاقِي وَلَوْ قَالَ أَبْرَأْتُك عَنْ كَذَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي كَذَا فَإِنَّهُ يَبْرَأُ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ غَدًا وَكَذَا لَوْ قَالَ أَدِّ إلَيَّ كَذَا عَلَى أَنَّك بَرِيءٌ مِنْ بَاقِيهِ وَلَمْ يُوَقِّتْ وَلَوْ قَالَ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ خَمْسَمِائَةٍ أَوْ إذَا أَدَّيْت أَوْ مَتَى أَدَّيْت فَأَنْت بَرِيءٌ مِنْ الْبَاقِي لَمْ يَصْلُحْ مُطْلَقًا لِعَدَمِ صِحَّةِ تَعْلِيقِ الْبَرَاءَةِ بِصَرِيحِ الشَّرْطِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بِمَعْنَاهُ ( وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ لَا أُقِرُّ لَك بِمَا لَك حَتَّى تُؤَخِّرَهُ عَنِّي أَوْ تَحُطَّ ) بَعْضَهُ ( فَفَعَلَ صَحَّ ) إنْ قَالَ ذَلِكَ سِرًّا وَإِنْ قَالَ عَلَانِيَةً يُؤْخَذُ بِهِ وَلَوْ ادَّعَى أَلْفًا فَجَحَدَهُ فَقَالَ أَقْرِرْ لِي بِهَا عَلَى أَنْ أَحُطَّ مِنْهَا مِائَةً أَوْ عَلَى أَنْ حَطَطْت مِنْهَا مِائَةً فَأَقَرَّ جَازَ بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَلَى أَنْ أُعْطِيَك مِائَةً لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْبَدَلَ وَلَوْ قَالَ إنْ أَقْرَرْت لِي حَطَطْت مِنْهَا مِائَةً فَأَقَرَّ صَحَّ الْإِقْرَارُ لَا الْحَطُّ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث