البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( فُرُوعٌ )
ادَّعَى أَرْضًا 263 أَنَّهَا وَقْفٌ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَصَالَحَهُ الْمُنْكِرُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ جَازَ وَيَطِيبُ لَهُ إذَا كَانَ صَادِقًا وَفِي الْأَجْنَاسِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْبَيْعِ وَبَيْعُ الْوَقْفِ لَا يَصِحُّ وَكُلُّ صُلْحٍ بَعْدَ صُلْحٍ فَالثَّانِي بَاطِلٌ وَكَذَا الصُّلْحُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَالشِّرَاءُ بَعْدَ الشِّرَاءِ جَائِزٌ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بَعْدَ الصُّلْحِ عَنْ إنْكَارٍ أَنَّ الْمُدَّعِيَ قَالَ قَبْلَهُ لَيْسَ لِي قِبَلَ فُلَانٍ حَقٌّ فَالصُّلْحُ مَاضٍ وَلَوْ قَالَ بَعْدَهُ مَا كَانَ لِي قِبَلَهُ حَقٌّ بَطَلَ ادَّعَى مَالًا أَوْ غَيْرَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ وَاشْتَرَى ذَلِكَ مِنْ الْمُدَّعِي يَجُوزُ الشِّرَاءُ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي وَيَقُومُ مَقَامَهُ فِي الدَّعْوَى فَإِنْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَانَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ جَحَدَ الْمَطْلُوبَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالصُّلْحُ عَنْ الدَّعْوَى الْفَاسِدَةِ يَصِحُّ وَعَنْ الْبَاطِلَةِ لَا وَالْفَاسِدَةُ مَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهَا وَالصُّلْحُ عَنْ دَعْوَى حَقِّ الشِّرْبِ أَوْ حَقِّ الشُّفْعَةِ أَوْ حَقِّ وَضْعِ الْجُذُوعِ وَنَحْوِهِ يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَتَى تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ نَحْوَ الشَّخْصِ فِي أَيِّ حَقٍّ كَانَ فَافْتَدَى الْيَمِينَ بِدَرَاهِمَ يَجُوزُ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى قِبَلَهُ تَعْزِيرًا بِأَنْ قَالَ كَفَّرَنِي أَوْ أَضْلَلْنِي أَوْ رَمَانِي بِسُوءٍ وَنَحْوَهُ حَتَّى تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ وَنَحْوُهُ فَافْتَدَاهَا بِدِرْهَمٍ يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ مِنْ يَمِينِهِ عَلَى عَشَرَةٍ أَوْ مِنْ دَعْوَاهُ الْكُلَّ فِي الْمُجْتَبَى وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ حَلَفْت أَنَّهَا لَك دَفَعْتهَا فَحَلَفَ الْمُدَّعِي وَدَفَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ إنْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهِ بِحُكْمِ الشَّرْطِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلِلدَّافِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ وَلَوْ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ بُخَارِيَّةً بِبُخَارَى أَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِدَرَاهِمَ بُخَارِيَّةً بِبُخَارَى فَالْتَقَيَا بِبَلْدَةٍ لَا يُوجَدُ فِيهَا الْبُخَارِيَّةُ قَالُوا يُؤَجَّلُ قَدْرُ الْمَسَافَةِ ذَاهِبًا وَجَائِيًا وَيَسْتَوْثِقُ مِنْهُ بِكَفِيلٍ وَالصُّلْحُ مَعَ الْمُودِعِ عَلَى أَقْسَامٍ أَحَدُهَا أَنْ يُنْكِرَ الِاسْتِيدَاعَ ثُمَّ تَصَالَحَا عَلَى مَعْلُومٍ جَازَ الصُّلْحُ ثَانِيهَا أَنْ يُقِرَّ بِهِ فَطَالَبَهُ بِهَا وَادَّعَى أَنَّهُ اسْتَهْلَكَهَا فَسَكَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ تَصَالَحَا جَازَ أَيْضًا ثَالِثُهَا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ الِاسْتِهْلَاكَ وَالْآخَرُ يَدَّعِي الرَّدَّ أَوْ الْهَلَاكَ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَصُلْحِهِ بَعْدَ حَلِفِهِ وَرَابِعُهَا إذَا ادَّعَى الْمُودِعُ الرَّدَّ أَوْ الْهَلَاكَ وَصَاحِبُ الْمَالِ سَاكِتٌ لَا يُصَدِّقُهُ وَلَا يُكَذِّبُهُ فِيهِ قَوْلَانِ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَيَجُوزُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَفِي الْخُلَاصَةِ مِنْ آخِرِ الدَّعْوَى لَوْ اسْتَعَارَ مِنْ آخَرَ دَابَّةً فَهَلَكَتْ فَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّابَّةِ الْإِعَارَةَ فَصَالَحَهُ الْمُسْتَعِيرُ عَلَى مَالٍ جَازَ فَلَوْ أَقَامَ الْمُسْتَعِيرُ بَيِّنَةً بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْعَارِيَّةِ وَقَالَ إنَّهَا هَلَكَتْ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَبَطَلَ الصُّلْحُ وَفِيهَا مِنْ آخِرِ الصُّلْحِ إذَا أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّ عِنْدَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِلْمَيِّتِ وَلِلْمَيِّتِ ابْنَانِ فَصَالَحَ أَحَدَهُمَا مِنْ حَقِّهِ عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَ اسْتَهْلَكَهَا ثُمَّ صَالَحَ جَازَ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ امْرَأَةٌ وَقَعَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا مُشَاجَرَةٌ فَتَوَسَّطَ الْمُتَوَسِّطُونَ بَيْنَهُمَا لِلْمُصَالَحَةِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَا أُصَالِحُهُ حَتَّى يُعْطِيَنِي خَمْسِينَ دِرْهَمًا يَحِلُّ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّ لَهَا عَلَيْهِ حَقًّا مِنْ الْمَهْرِ وَغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ادَّعَى أَرْضًا 263 أَنَّهَا وَقْفٌ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَصَالَحَهُ الْمُنْكِرُ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ جَازَ وَيَطِيبُ لَهُ إذَا كَانَ صَادِقًا وَفِي الْأَجْنَاسِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْبَيْعِ وَبَيْعُ الْوَقْفِ لَا يَصِحُّ وَكُلُّ صُلْحٍ بَعْدَ صُلْحٍ فَالثَّانِي بَاطِلٌ وَكَذَا الصُّلْحُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَالشِّرَاءُ بَعْدَ الشِّرَاءِ جَائِزٌ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بَعْدَ الصُّلْحِ عَنْ إنْكَارٍ أَنَّ الْمُدَّعِيَ قَالَ قَبْلَهُ لَيْسَ لِي قِبَلَ فُلَانٍ حَقٌّ فَالصُّلْحُ مَاضٍ وَلَوْ قَالَ بَعْدَهُ مَا كَانَ لِي قِبَلَهُ حَقٌّ بَطَلَ ادَّعَى مَالًا أَوْ غَيْرَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ وَاشْتَرَى ذَلِكَ مِنْ الْمُدَّعِي يَجُوزُ الشِّرَاءُ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي وَيَقُومُ مَقَامَهُ فِي الدَّعْوَى فَإِنْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَانَ لَهُ وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ جَحَدَ الْمَطْلُوبَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالصُّلْحُ عَنْ الدَّعْوَى الْفَاسِدَةِ يَصِحُّ وَعَنْ الْبَاطِلَةِ لَا وَالْفَاسِدَةُ مَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهَا وَالصُّلْحُ عَنْ دَعْوَى حَقِّ الشِّرْبِ أَوْ حَقِّ الشُّفْعَةِ أَوْ حَقِّ وَضْعِ الْجُذُوعِ وَنَحْوِهِ يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَتَى تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ نَحْوَ الشَّخْصِ فِي أَيِّ حَقٍّ كَانَ فَافْتَدَى الْيَمِينَ بِدَرَاهِمَ يَجُوزُ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى قِبَلَهُ تَعْزِيرًا بِأَنْ قَالَ كَفَّرَنِي أَوْ أَضْلَلْنِي أَوْ رَمَانِي بِسُوءٍ وَنَحْوَهُ حَتَّى تَوَجَّهَتْ الْيَمِينُ وَنَحْوُهُ فَافْتَدَاهَا بِدِرْهَمٍ يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ مِنْ يَمِينِهِ عَلَى عَشَرَةٍ أَوْ مِنْ دَعْوَاهُ الْكُلَّ فِي الْمُجْتَبَى وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ حَلَفْت أَنَّهَا لَك دَفَعْتهَا فَحَلَفَ الْمُدَّعِي وَدَفَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّرَاهِمَ إنْ كَانَ دَفَعَ إلَيْهِ بِحُكْمِ الشَّرْطِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَلِلدَّافِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّ وَلَوْ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ بُخَارِيَّةً بِبُخَارَى أَوْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِدَرَاهِمَ بُخَارِيَّةً بِبُخَارَى فَالْتَقَيَا بِبَلْدَةٍ لَا يُوجَدُ فِيهَا الْبُخَارِيَّةُ قَالُوا يُؤَجَّلُ قَدْرُ الْمَسَافَةِ ذَاهِبًا وَجَائِيًا وَيَسْتَوْثِقُ مِنْهُ بِكَفِيلٍ وَالصُّلْحُ مَعَ الْمُودِعِ عَلَى أَقْسَامٍ أَحَدُهَا أَنْ يُنْكِرَ الِاسْتِيدَاعَ ثُمَّ تَصَالَحَا عَلَى مَعْلُومٍ جَازَ الصُّلْحُ ثَانِيهَا أَنْ يُقِرَّ بِهِ فَطَالَبَهُ بِهَا وَادَّعَى أَنَّهُ اسْتَهْلَكَهَا فَسَكَتَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ تَصَالَحَا جَازَ أَيْضًا ثَالِثُهَا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ الِاسْتِهْلَاكَ وَالْآخَرُ يَدَّعِي الرَّدَّ أَوْ الْهَلَاكَ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَصُلْحِهِ بَعْدَ حَلِفِهِ وَرَابِعُهَا إذَا ادَّعَى الْمُودِعُ الرَّدَّ أَوْ الْهَلَاكَ وَصَاحِبُ الْمَالِ سَاكِتٌ لَا يُصَدِّقُهُ وَلَا يُكَذِّبُهُ فِيهِ قَوْلَانِ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَيَجُوزُ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَفِي الْخُلَاصَةِ مِنْ آخِرِ الدَّعْوَى لَوْ اسْتَعَارَ مِنْ آخَرَ دَابَّةً فَهَلَكَتْ فَأَنْكَرَ رَبُّ الدَّابَّةِ الْإِعَارَةَ فَصَالَحَهُ الْمُسْتَعِيرُ عَلَى مَالٍ جَازَ فَلَوْ أَقَامَ الْمُسْتَعِيرُ بَيِّنَةً بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْعَارِيَّةِ وَقَالَ إنَّهَا هَلَكَتْ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَبَطَلَ الصُّلْحُ وَفِيهَا مِنْ آخِرِ الصُّلْحِ إذَا أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّ عِنْدَهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِلْمَيِّتِ وَلِلْمَيِّتِ ابْنَانِ فَصَالَحَ أَحَدَهُمَا مِنْ حَقِّهِ عَلَى أَرْبَعِمِائَةٍ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَ اسْتَهْلَكَهَا ثُمَّ صَالَحَ جَازَ وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ امْرَأَةٌ وَقَعَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا مُشَاجَرَةٌ فَتَوَسَّطَ الْمُتَوَسِّطُونَ بَيْنَهُمَا لِلْمُصَالَحَةِ فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لَا أُصَالِحُهُ حَتَّى يُعْطِيَنِي خَمْسِينَ دِرْهَمًا يَحِلُّ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّ لَهَا عَلَيْهِ حَقًّا مِنْ الْمَهْرِ وَغَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث