البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4345 · ص. المطبوع 275 · الشرح
( قَوْلُهُ وَإِنْ حَفِظَهَا بِغَيْرِهِمْ ضَمِنَ ) أَيْ إنْ حَفِظَهَا بِغَيْرِ مَنْ فِي عِيَالِهِ ضَمِنَ فَأَفَادَ أَنَّ الْمُودَعَ لَا يُودِعُ فَإِنْ أَوْدَعَ فَهَلَكَتْ عِنْدَ الثَّانِي إنْ لَمْ يُفَارِقْ الْأَوَّلَ لَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ فَارَقَهُ ضَمِنَ الْأَوَّلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا يَضْمَنُ الثَّانِي وَإِنْ أَوْدَعَ بِلَا إذْنٍ ثُمَّ أَجَازَ الْمَالِكُ خَرَجَ الْأَوَّلُ مِنْ الْبَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالرَّدُّ إلَى عِيَالِ الْمَالِكِ كَالرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ فَلَا يَكُونُ إيدَاعًا بِخِلَافِ الْغَاصِبِ إذَا رَدَّ إلَى مَنْ فِي عِيَالِ الْمَالِكِ فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَفِي الْخُلَاصَةِ الْمُودِعُ إذَا رَدَّ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْزِلِ الْمُودِعِ أَوْ إلَى أَحَدٍ مِمَّنْ فِي عِيَالِهِ فَضَاعَتْ لَا يَضْمَنُ كَمَا فِي الْعَارِيَّةِ وَفِي رِوَايَةِ الْقُدُورِيِّ يَضْمَنُ بِخِلَافِ الْعَارِيَّةِ وَالْفَتْوَى عَلَى الْأَوَّلِ وَهَذَا إذَا دَفَعَ إلَى الْمَرْأَةِ لِلْحِفْظِ أَمَّا إذَا أَخَذَتْ لِتُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهَا وَهُوَ دَفَعَ يَضْمَنُ ا هـ .
وَالْوَضْعُ فِي حِرْزِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْجَارٍ لَهُ إيدَاعٌ حَتَّى يَضْمَنَ بِهِ وَفِي الْخُلَاصَةِ مُودَعٌ غَابَ عَنْ بَيْتِهِ وَدَفَعَ مِفْتَاحَ الْبَيْتِ إلَى غَيْرِهِ فَلَمَّا رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ لَمْ يَجِدْ الْوَدِيعَةَ لَا يَضْمَنُ وَبِدَفْعِ الْمِفْتَاحِ إلَى غَيْرِهِ لَمْ يَجْعَلْ الْبَيْتَ فِي يَدِ غَيْرِهِ وَلَوْ أَجَرَ بَيْتًا مِنْ دَارِهِ وَدَفَعَهَا إلَى الْمُسْتَأْجِرِ إنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَلْقٌ عَلَى حِدَةٍ يَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَدْخُلُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ غَيْرِ حِشْمَةٍ لَا يَضْمَنُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَحْمِلَ لَهُ شَيْئًا لَهُ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ إلَى بَغْدَادَ لِيُوَصِّلَهُ إلَى رَجُلٍ فَوَجَدَ الرَّجُلَ غَائِبًا فَتَرَكَ الْأَجِيرُ الْمَحْمُولَ عَلَى يَدِ رَجُلٍ لِيُوَصِّلَهَا إلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ فَلَوْ وَجَدَ الرَّجُلَ لَكِنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ يَدْفَعُ إلَى الْقَاضِي وَلَوْ طَلَبَ مِنْهُ الْقَاضِي وَهُوَ لَمْ يَدْفَعْ وَلَمْ يُجْبَرْ . ا هـ .
وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خان عَشَرَةُ أَشْيَاءَ إذَا مَلَكَهَا إنْسَانٌ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْلِكَ غَيْرَهُ لَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَا بَعْدَهُ الْمُرْتَهِنُ لَا يَمْلِكُ 275 أَنْ يَرْهَنَ وَالْمُودَعُ لَا يَمْلِكُ الْإِيدَاعَ وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ لَا يَمْلِكُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ وَمُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةِ أَوْ الثَّوْبِ لَا يُؤَجِّرُ غَيْرَهُ وَالْمُسْتَعِيرُ لَا يُعِيرُ غَيْرَهُ مَا يَخْتَلِفُ بِالْمُسْتَعْمِلِ وَالْمُزَارِعُ لَا يَدْفَعُ الْأَرْضَ مُزَارَعَةً إلَى غَيْرِهِ وَالْمُضَارِبُ لَا يُضَارِبُ وَالْمُسْتَبْضِعُ لَا يَمْلِكُ الْإِبْضَاعَ وَالْمُسْتَبْضِعُ لَا يَمْلِكُ الْإِيدَاعَ وَلَمْ يَذْكُرْ الْعَاشِرَ وَفِي الْخُلَاصَةِ الْوَدِيعَةُ لَا تُودَعُ وَلَا تُعَارُ وَلَا تُؤَجَّرُ وَلَا تُرْهَنُ وَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْهَا ضَمِنَ وَالْمُسْتَأْجِرُ يُؤَجِّرُ وَيُعَارُ وَيُودَعُ وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ الرَّهْنِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَرْهَنَ وَفِي التَّجْرِيدِ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِشَيْءٍ فِي الرَّهْنِ غَيْرِ الْإِمْسَاكِ لَا يَبِيعُ وَلَا يُؤَجِّرُ وَلَا يُعِيرُ وَلَا يَلْبَسُ وَلَا يَسْتَخْدِمُ فَإِنْ فَعَلَ كَانَ مُتَعَدِّيًا وَلَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث