البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ الْحَرْقَ أَوْ الْغَرَقَ فَيُسَلِّمَهَا إلَى جَارِهِ أَوْ فُلْكٍ آخَرَ ) لِأَنَّ هَذَا تَعَيَّنَ حِفْظًا فَلَا يَضْمَنُ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ امْرَأَةٌ حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ وَعِنْدَهَا وَدِيعَةٌ فَدَفَعَتْهَا إلَى جَارَةٍ لَهَا فَهَلَكَتْ عِنْدَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ وَفَاتِهَا بِحَضْرَتِهَا أَحَدٌ مِنْ عِيَالِهَا لَا تَضْمَنُ . ا هـ .
لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِلْحِفْظِ وَلِهَذَا قَالُوا أَيْضًا لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْفَظَهَا فِي وَقْتِ الْحَرْقِ وَالْغَرَقِ بِعِيَالِهِ فَدَفَعَهَا لِأَجْنَبِيٍّ ضَمِنَ وَفِي قَوْلِهِ وَسَلَّمَهَا إلَى فُلْكٍ آخَرَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَلْقَاهَا فِي سَفِينَةٍ أُخْرَى وَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَقِرَّ فِيهَا بِأَنْ وَقَعَتْ فِي الْبَحْرِ ابْتِدَاءً أَوْ بِالتَّدَرُّجِ يَضْمَنُ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ حَصَلَ بِفِعْلِهِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَخَافَ الْحَرْقَ إلَى أَنَّ الْحَرِيقَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَالِبًا مُحِيطًا بِمَنْزِلِ الْمُودَعِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مُحِيطًا يَضْمَنُ بِالدَّفْعِ إلَى الْأَجْنَبِيِّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ لِأَنَّهُ لَا يُخَافُ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَفِي الْهِدَايَةِ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ يَدَّعِي ضَرُورَةً مُسْقِطَةً لِلضَّمَانِ بَعْدَ تَحَقُّقِ السَّبَبِ فَصَارَ كَمَا إذَا ادَّعَى الْإِذْنَ فِي الْإِيدَاعِ . ا هـ .
وَفِي الْخُلَاصَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ وَقَعَ الْحَرِيقُ فِي بَيْتِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا . ا هـ .
وَفِي الْفَوَائِدِ التَّاجِيَّةِ فَلَوْ أَوْدَعَهَا وَهَلَكَتْ فَقَالَ الْمَالِكُ هَلَكَتْ عِنْدَ الثَّانِي وَقَالَ بَلْ رَدَّهُ إلَيَّ وَهَلَكَتْ عِنْدِي لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّ إيدَاعَ الْغَيْرِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ بِخِلَافِ مَا لَوْ غُصِبَ مِنْ الْمُودِعِ وَهَلَكَتْ فَأَرَادَ الْمَالِكُ أَنْ يُضَمِّنَ الْغَاصِبَ فَقَالَ الْمُودِعُ قَدْ رَدَّهُ إلَيَّ فَهَلَكَتْ عِنْدِي وَقَالَ لَا بَلْ هَلَكَتْ عِنْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُودَعِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ . ا هـ .
لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِلْحِفْظِ وَلِهَذَا قَالُوا أَيْضًا لَوْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَحْفَظَهَا فِي وَقْتِ الْحَرْقِ وَالْغَرَقِ بِعِيَالِهِ فَدَفَعَهَا لِأَجْنَبِيٍّ ضَمِنَ وَفِي قَوْلِهِ وَسَلَّمَهَا إلَى فُلْكٍ آخَرَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَلْقَاهَا فِي سَفِينَةٍ أُخْرَى وَهَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَقِرَّ فِيهَا بِأَنْ وَقَعَتْ فِي الْبَحْرِ ابْتِدَاءً أَوْ بِالتَّدَرُّجِ يَضْمَنُ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ حَصَلَ بِفِعْلِهِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَخَافَ الْحَرْقَ إلَى أَنَّ الْحَرِيقَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَالِبًا مُحِيطًا بِمَنْزِلِ الْمُودَعِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مُحِيطًا يَضْمَنُ بِالدَّفْعِ إلَى الْأَجْنَبِيِّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ لِأَنَّهُ لَا يُخَافُ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَفِي الْهِدَايَةِ وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ يَدَّعِي ضَرُورَةً مُسْقِطَةً لِلضَّمَانِ بَعْدَ تَحَقُّقِ السَّبَبِ فَصَارَ كَمَا إذَا ادَّعَى الْإِذْنَ فِي الْإِيدَاعِ . ا هـ .
وَفِي الْخُلَاصَةِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ وَقَعَ الْحَرِيقُ فِي بَيْتِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا . ا هـ .
وَفِي الْفَوَائِدِ التَّاجِيَّةِ فَلَوْ أَوْدَعَهَا وَهَلَكَتْ فَقَالَ الْمَالِكُ هَلَكَتْ عِنْدَ الثَّانِي وَقَالَ بَلْ رَدَّهُ إلَيَّ وَهَلَكَتْ عِنْدِي لَا يُصَدَّقُ لِأَنَّ إيدَاعَ الْغَيْرِ مُوجِبٌ لِلضَّمَانِ بِخِلَافِ مَا لَوْ غُصِبَ مِنْ الْمُودِعِ وَهَلَكَتْ فَأَرَادَ الْمَالِكُ أَنْ يُضَمِّنَ الْغَاصِبَ فَقَالَ الْمُودِعُ قَدْ رَدَّهُ إلَيَّ فَهَلَكَتْ عِنْدِي وَقَالَ لَا بَلْ هَلَكَتْ عِنْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُودَعِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث