البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَإِنْ وَهَبَ دَقِيقًا فِي بُرٍّ لَا وَإِنْ طُحِنَ وَسَلَّمَ ) أَيْ لَا تَصِحُّ الْهِبَةُ وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ هِبَةَ الْمَعْدُومِ تَقَعُ بَاطِلَةً فَلَا تَعُودُ صَحِيحَةً بِالتَّسْلِيمِ فَدَخَلَ فِيهِ مَا لَوْ وَهَبَ دُهْنًا فِي سِمْسِمٍ أَوْ سَمْنًا فِي لَبَنٍ أَوْ حَمْلَ جَارِيَةٍ وَخَرَجَ عَنْهُ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ وَالصُّوفُ عَلَى ظَهْرِ الْغَنَمِ وَالزَّرْعُ وَالنَّخْلُ فِي الْأَرْضِ وَالتَّمْرُ فِي النَّخْلِ وَالدَّارُ الَّتِي فِيهَا مَتَاعُ الْوَاهِبِ وَالْجَوْلَقُ الَّذِي فِيهِ الدَّقِيقُ أَوْ السَّرْجُ أَوْ اللِّجَامُ دُونَ الدَّابَّةِ أَوْ حُلِيُّ الْجَارِيَةِ دُونَهَا أَوْ دَابَّةٌ وَلَهُ عَلَيْهَا حِمْلٌ أَوْ قُمْقُمَةٌ فِيهَا مَاءٌ دُونَهُ فَإِنَّهُ كَالْمُشَاعِ يَصِحُّ وَيَمْلِكُ إذَا فَصَلَهُ وَسَلَّمَهُ وَيُعْتَبَرُ الْإِذْنُ بِالْقَبْضِ بَعْدَ الْفَرَاغِ وَلَا يُعْتَدُّ بِالْإِذْنِ قَبْلَهُ كَمَا لَا يُعْتَدُّ بِالتَّسْلِيمِ قَبْلَهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَهَبَ الْمَتَاعَ الَّذِي فِي الدَّارِ وَسَلَّمَهَا مَعَهُ أَوْ الدَّقِيقَ فِي الْجُوَالِقِ وَسَلَّمَهَا أَوْ دَابَّةً مُسَرَّجَةً مُلَجَّمَةً دُونَهُمَا أَوْ جَارِيَةً عَلَيْهَا حُلِيٌّ دُونَهُ أَوْ حَمَلَا عَلَى دَابَّةٍ دُونَهَا وَسَلَّمَهُمَا أَوْ مَاءٌ فِي قَمْقَمَةٍ دُونَهَا أَوْ دَارَهَا وَلَهَا فِيهَا أَمْتِعَةٌ وَهُوَ سَاكِنٌ فِيهَا حَيْثُ يَجُوزُ وَإِنْ وَهَبَ دَارًا فِيهَا مَتَاعٌ وَسَلَّمَهَا كَذَلِكَ ثُمَّ وَهَبَ الْمَتَاعَ مِنْهُ أَيْضًا جَازَتْ فِي الْمَتَاعِ خَاصَّةً وَإِنْ بَدَأَ فَوَهَبَ لَهُ الْمَتَاعَ وَقَبَضَ الدَّارَ وَالْمَتَاعَ ثُمَّ وَهَبَ الدَّارَ جَازَتْ الْهِبَةُ فِيهِمَا لِأَنَّهُ حِينَ هِبَةِ الدَّارِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاهِبِ فِيهَا شَيْءٌ وَحِينَ هِبَةِ الْمَتَاعِ فِي الْأَوَّلِ زَالَ الْمَانِعُ عَنْ قَبْضِ الدَّارِ لَكِنْ لَمْ يُوجَدْ بَعْدَ ذَلِكَ فِعْلٌ فِي الدَّارِ لِيَتِمَّ قَبْضُهُ فِيهَا فَلَا يَنْقَلِبُ الْقَبْضُ الْأَوَّلُ صَحِيحًا فِي حَقِّهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَقَيَّدْنَا بِكَوْنِ الدَّارِ الْمَوْهُوبَةِ مَشْغُولَةً بِمَتَاعِ الْوَاهِبِ لِأَنَّهُ لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَتَاعَ مُسْتَحَقٌّ لِلْغَيْرِ صَحَّتْ الْهِبَةُ لِأَنَّ يَدَ غَيْرِهِ قَاصِرَةٌ عَنْهَا فَلَمْ يَظْهَرْ أَنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِمَتَاعِ الْوَاهِبِ كَمَا لَوْ كَانَ فِيهَا مَتَاعٌ غَصَبَهُ الْوَاهِبُ أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَوْ هَلَكَ الْمَتَاعُ ثُمَّ ظَهَرَ الِاسْتِحْقَاقُ إنْ شَاءَ الْمُسْتَحِقُّ ضَمِنَ الْوَاهِبُ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمَوْهُوبُ لَهُ عِوَضَهُ عَنْهَا أَوْ لَا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث