البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَالْمِيمُ مَوْتُ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ ) يَعْنِي حَرْفَ الْمِيمِ إشَارَةً إلَى أَنَّ مَوْتَ أَحَدِهِمَا مَانِعٌ إذَا كَانَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لِأَنَّ بِمَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إلَى الْوَرَثَةِ فَصَارَ كَمَا إذَا انْتَقَلَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَإِذَا مَاتَ الْوَاهِبُ فَوَارِثُهُ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْعَقْدِ إذْ هُوَ مَا أَوْجَبَهُ وَهُوَ مُجَرَّدُ خِيَارٍ فَلَا يُورَثُ كَخِيَارِ الشَّرْطِ بِخِلَافِ خِيَارِ الْعَيْبِ كَمَا عُرِفَ قَيَّدْنَا بِكَوْنِهِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُ بَطَلَتْ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَرُجُوعُ الْمُسْتَأْمَنِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ الْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ مُبْطِلٌ لَهَا كَالْمَوْتِ فَإِنْ كَانَ الْحَرْبِيُّ أَذِنَ لِلْمُسْلِمِ فِي قَبْضِهِ وَقَبَضَهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ جَازَ اسْتِحْسَانًا بِخِلَافِ قَبْضِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْوَاهِبِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ وَهَبَ لَك وَارِثِي هَذَا الْعَبْدَ فَلَمْ تَقْبِضْهُ فِي حَيَاتِهِ وَإِنَّمَا قَبَضْته بَعْدَ وَفَاتِهِ وَقَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بَلْ قَبَضْت فِي حَيَاتِهِ وَالْعَبْدُ فِي يَدِ الْوَارِثِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَارِثِ لِأَنَّ الْقَابِضَ قَدْ عَلِمَ السَّاعَةَ وَالْمِيرَاثُ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَبْضَ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث