البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَالْخَاءُ خُرُوجُ الْهِبَةِ عَنْ مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ ) أَيْ حَرْفُ الْخَاءِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِتَسْلِيطِ الْوَاهِبِ فَلَا يَنْقُضُهُ وَ لِأَنَّهُ تَجَدَّدَ الْمِلْكُ بِتَجَدُّدِ سَبَبِهِ وَهُوَ كَتَجَدُّدِ الْعَيْنِ بِدَلِيلِ قِصَّةِ بَرِيرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَأَطْلَقَ فِي الْخُرُوجِ فَشَمِلَ مَا إذَا وَهَبَ لِإِنْسَانٍ دَرَاهِمَ ثُمَّ اسْتَقْرَضَهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا لِاسْتِهْلَاكِهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَشَمِلَ أَيْضًا مَا إذَا وَهَبَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْوَاهِبِ الْأَوَّلِ إلَّا إذَا رَجَعَ الثَّانِي فَلِلْوَاهِبِ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ الرُّجُوعُ سَوَاءٌ كَانَ بِقَبْضٍ أَوْ تَرَاضٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَشَمِلَ أَيْضًا مَا لَوْ وَهَبَ لِمُكَاتَبِ إنْسَانٍ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ لَمْ يَرْجِعْ الْمَالِكُ فِي الْهِبَةِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِانْتِقَالِهَا مِنْ مِلْكِ الْمُكَاتَبِ إلَى مِلْكِ مَوْلَاهُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ تَصَدَّقَ بِهِ الثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي أَوْ بَاعَهَا مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لِلْأَوَّلِ أَنْ يَرْجِعَ لِأَنَّ هَذَا مِلْكٌ جَدِيدٌ لِأَنَّهُ عَادَ إلَيْهِ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ وَحَقُّ الرُّجُوعِ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا فِي هَذَا الْمِلْكِ فَلَا يَرْجِعُ ا هـ .
فَأَفَادَ أَنَّ الْعَيْنَ إذَا عَادَتْ إلَى مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِفَسْخٍ كَانَ لِلْأَوَّلِ الرُّجُوعُ وَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ فَلَا وَأَطْلَقَ فِي الْخُرُوجِ عَنْ الْمِلْكِ فَانْصَرَفَ إلَى الْخُرُوجِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَوْ ضَحَّى الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالشَّاةِ الْمَوْهُوبَةِ أَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِهَا وَصَارَتْ لَحْمًا فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ لِعَدَمِ الْخُرُوجِ عَنْ الْمِلْكِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ بِامْتِنَاعِهِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَلَوْ ذَبَحَهَا مِنْ غَيْرِ أُضْحِيَّةٍ يَبْقَى حَقُّ 294 الرُّجُوعُ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ وَبِبَيْعِ نِصْفِهَا رَجَعَ بِالنِّصْفِ كَعَدَمِ بَيْعِ شَيْءٍ ) لِأَنَّ الْمَانِعَ وُجِدَ فِي الْبَعْضِ فَيَمْتَنِعُ بِقَدْرِهِ كَمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي النِّصْفِ وَالْعَيْنُ كُلُّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الرُّجُوعِ فِي الْكُلِّ فَلَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ أَوْ بَعْضَهُ
فَأَفَادَ أَنَّ الْعَيْنَ إذَا عَادَتْ إلَى مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِفَسْخٍ كَانَ لِلْأَوَّلِ الرُّجُوعُ وَإِنْ كَانَ بِسَبَبٍ جَدِيدٍ فَلَا وَأَطْلَقَ فِي الْخُرُوجِ عَنْ الْمِلْكِ فَانْصَرَفَ إلَى الْخُرُوجِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَوْ ضَحَّى الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالشَّاةِ الْمَوْهُوبَةِ أَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِهَا وَصَارَتْ لَحْمًا فَإِنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ لِعَدَمِ الْخُرُوجِ عَنْ الْمِلْكِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ بِامْتِنَاعِهِ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَلَوْ ذَبَحَهَا مِنْ غَيْرِ أُضْحِيَّةٍ يَبْقَى حَقُّ 294 الرُّجُوعُ اتِّفَاقًا ( قَوْلُهُ وَبِبَيْعِ نِصْفِهَا رَجَعَ بِالنِّصْفِ كَعَدَمِ بَيْعِ شَيْءٍ ) لِأَنَّ الْمَانِعَ وُجِدَ فِي الْبَعْضِ فَيَمْتَنِعُ بِقَدْرِهِ كَمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي النِّصْفِ وَالْعَيْنُ كُلُّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الرُّجُوعِ فِي الْكُلِّ فَلَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ أَوْ بَعْضَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث