البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4436 · ص. المطبوع 300 · الشرح
300 ( قَوْلُهُ أَوْ بِالتَّسْمِيَةِ كَالِاسْتِئْجَارِ عَلَى صَبْغِ الثَّوْبِ وَخِيَاطَتِهِ ) يَعْنِي تُعْرَفُ الْمَنْفَعَةُ بِالتَّسْمِيَةِ كَالصَّبْغِ وَنَحْوِهِ وَمِنْهُ اسْتِئْجَارُ الدَّابَّةِ لِلْحَمْلِ أَوْ لِلرُّكُوبِ وَالْإِجَارَةُ عَلَى الْعَمَلِ كَاسْتِئْجَارِ الْقَصَّارِ وَنَحْوِهِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ مَعْلُومًا وَذَلِكَ فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ وَأَمَّا الْأَجِيرُ الْوَاحِدُ فَمِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ بَيَانِ الْوَقْتِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَصَرَّحَ فِي تُحْفَةِ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّهُ مِنْ نَوْعِ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى الْعَمَلِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ بَيَانِ الْوَقْتِ وَاخْتَارَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ عَلَى صَبْغِ الثَّوْبِ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُعَيِّنَ الثَّوْبَ الَّذِي يُصْبَغُ وَلَوْنَ الصِّبْغِ بِأَنَّهُ أَحْمَرُ أَوْ نَحْوُهُ وَقَدْرَ الصِّبْغِ إذَا كَانَ مِمَّا يَخْتَلِفُ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَخِيَاطَتِهِ إلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ مَعْلُومًا وَلِهَذَا قَالَ فِي الْمُحِيطِ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِقَصْرِ عَشَرَةِ أَثْوَابٍ وَلَمْ يَرَهَا فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَإِنْ سُمِّيَ جِنْسُهَا لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِغِلَظِهِ وَرِقَّتِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ اسْتِئْجَارَ الدَّابَّةِ لِلرُّكُوبِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ بَيَانِ الْوَقْتِ أَوْ الْمَوْضِعِ حَتَّى لَوْ خَلَا عَنْهُمَا فَهِيَ فَاسِدَةٌ ذَكَرَهُ الْبَزَّازِيُّ فِي فَتَاوِيهِ وَبِهِ يُعْلَمُ فَسَادُ إجَارَةِ دَوَابِّ الْعَلَّافِينَ الْوَاقِعَةِ فِي زَمَانِنَا لِعَدَمِ بَيَانِ الْوَقْتِ وَالْمَوْضِعِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث