البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ بَلْ بِالتَّعْجِيلِ أَوْ بِشَرْطِهِ أَوْ بِالِاسْتِيفَاءِ أَوْ بِالتَّمَكُّنِ ) يَعْنِي لَا يَمْلِكُ الْأُجْرَةَ إلَّا بِوَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهَا الْمُؤَجِّرُ إلَّا بِذَلِكَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْقُدُورِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ دَيْنًا لَا يُقَالُ أَنَّهُ مَلَكَهُ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِذَا اسْتَحَقَّهَا الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ قَبْضِهَا فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهَا وَحُبِسَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَيْهَا وَحُبِسَ الْعَيْنُ عَنْهُ وَلَهُ حَقُّ الْفَسْخِ إنْ لَمْ يُعَجِّلْ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهَا وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَوْ بَاعَ الْمُؤَجِّرَ بِالْأَجْرِ شَيْئًا وَسَلَّمَ جَازَ لِتَضَمُّنِهِ اشْتِرَاطَ التَّعْجِيلِ فَتَقَعُ الْمُقَاصَّةُ بَيْنَهُمَا فَإِنْ تَعَذَّرَ إيفَاءُ الْعَمَلِ رَجَعَ بِالدَّرَاهِمِ دُونَ الْمَتَاعِ وَالْمُرَادُ مِنْ التَّمَكُّنِ تَسْلِيمُ الْمَحَلِّ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِحَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ الِانْتِفَاعِ فَلَوْ سَلَّمَهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِامْتِنَاعُ مِنْ التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ فِي الْبَاقِي إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَقْتٌ يَرْغَبُ فِي الْإِجَارَةِ لِأَجَلِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الْمُدَّةِ وَقْتٌ كَذَلِكَ كَحَانُوتٍ يُسْتَأْجَرُ سَنَةً لِرَوَاجِ السُّوقِ فِي بَعْضِهَا أَوْ دَارٍ بِمَكَّةَ تُسْتَأْجَرُ سَنَةً لِأَجْلِ الْمَوْسِمِ فَلَمْ يُسَلِّمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَرْغَبُ لِأَجَلِهِ فَإِنَّهُ يَتَخَيَّرُ فِي قَبْضِ الْبَاقِي كَمَا فِي الْبَيْعِ وَفِي الذَّخِيرَةِ مِنْ الْفَصْلِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ فِي الِاخْتِلَافِ لَوْ اخْتَلَفَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْآجِرُ بَعْدَ شَهْرٍ وَالْمِفْتَاحُ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ وَقَالَ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى فَتْحِهِ وَقَالَ الْمُؤَجِّرُ بَلْ قَدَرْت عَلَى فَتْحِهِ وَسَكَنْت وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا بِحُكْمِ الْحَالِ وَإِنْ أَقَامَاهَا فَالْبَيِّنَةُ لِرَبِّ الْمَنْزِلِ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِتَحْكِيمِ الْحَالِ مَتَى جَاءَتْ الْبَيِّنَةُ بِخِلَافِهِ وَفِي الْقُنْيَةِ تَسْلِيمُ الْمِفْتَاحِ فِي الْمِصْرِ مَعَ التَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّارِ تَسْلِيمٌ لِلدَّارِ حَتَّى يَجِبَ الْأَجْرُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ وَتَسْلِيمُ الْمِفْتَاحِ فِي السَّوَادِ لَيْسَ بِتَسْلِيمِ الدَّارِ وَإِنْ حَضَرَ الْمِصْرَ وَالْمِفْتَاحُ فِي يَدِهِ . ا هـ .
وَفِي فَتَاوَى الْوَلْوَالِجيَّةِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ وَهَبَ الْعَبْدَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِذَا قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبِلْت كَانَ هَذَا إقَالَةً كَالْمُشْتَرِي إذَا قَالَ لِلْبَائِعِ وَهَبْت مِنْك الْعَبْدَ قَبْلَ الْقَبْضِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ كَذَا هُنَا . ا هـ .
وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْإِجَارَةُ الْمُنْجَزَةُ إذْ الْإِجَارَةُ الْمُضَافَةُ
301 لَا تُمْلَكُ فِيهَا الْأُجْرَةُ بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ
وَفِي فَتَاوَى الْوَلْوَالِجيَّةِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ وَهَبَ الْعَبْدَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِذَا قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ قَبِلْت كَانَ هَذَا إقَالَةً كَالْمُشْتَرِي إذَا قَالَ لِلْبَائِعِ وَهَبْت مِنْك الْعَبْدَ قَبْلَ الْقَبْضِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ كَذَا هُنَا . ا هـ .
وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْإِجَارَةُ الْمُنْجَزَةُ إذْ الْإِجَارَةُ الْمُضَافَةُ
301 لَا تُمْلَكُ فِيهَا الْأُجْرَةُ بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث