البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
( قَوْلُهُ وَلِلْجَمَّالِ كُلَّ مَرْحَلَةٍ ) لِأَنَّ سَيْرَ كُلِّ مَرْحَلَةٍ مَقْصُودٌ ( قَوْلُهُ وَلِلْقِصَارِ وَالْخَيَّاطِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ عَمَلِهِ ) لِأَنَّ الْعَمَلَ فِي الْبَعْضِ غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهِ فَلَا يَسْتَوْجِبُ بِهِ الْأَجْرَ وَأَرَادَ بِهِ إذَا سَلَّمَهُ فَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَكَذَا كُلُّ مَنْ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ فَكَمَا فَرَغَ مِنْهُ اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْهَا كَالْجَمَّالِ وَالْمَلَّاحِ فَلَا يَسْقُطُ الْأَجْرُ فِي الْهَلَاكِ بَعْدَهُ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْخَيَّاطُ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِبَعْضِ الْعَمَلِ شَيْئًا لِمَا قَدَّمْنَاهُ وَاخْتَارَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِبِنَاءِ دَارِهِ فَبَنَى الْبَعْضَ ثُمَّ انْهَدَمَ فَلَا أَجْرَ لَهُ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ عَلَى الْبَعْضِ إلَّا فِي سُكْنَى الدَّارِ وَقَطْعِ الْمَسَافَةِ وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِنَا خِلَافَهُ وَمَسْأَلَةُ الْبِنَاءِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَجِبُ الْأَجْرُ بِالْبَعْضِ لِكَوْنِهِ مُسَلَّمًا إلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَنَقَلَهُ الْكَرْخِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا وَجَزَمَ بِهِ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ رَدًّا عَلَى الْهِدَايَةِ فَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبُ وَلِهَذَا اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُسْتَصْفَى وَإِنْ كَانَتْ عِبَارَتُهُ هُنَا مُطْلَقَةً وَفِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ الْخَيْطُ وَالْمِخْيَطُ عَلَى الْخَيَّاطِ وَهَذَا فِي عُرْفِهِمْ أَمَّا فِي عُرْفِنَا فَالْخَيْطُ عَلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ وَفِي الْمَخِيطِ الْخَيَّاطُ إذَا خَاطَهُ بِأَجْرٍ فَفَتَقَهُ رَجُلٌ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ رَبُّ الثَّوْبِ فَلَا أَجْرَ لِلْخَيَّاطِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِعَادَةِ وَإِنْ كَانَ الْخَيَّاطُ هُوَ الَّذِي فَتَقَهُ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ كَأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بِخِلَافِ مَا إذَا فَتَقَهُ الْأَجْنَبِيُّ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ وَفِي الْخَيَّاطِ لَا يَلْزَمُهُ . ا هـ .
وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ضَمِنَهُ الْأَجْنَبِيُّ يَكُونُ لِلْخَيَّاطِ لِكَوْنِهِ بَدَلَ مَا أَتْلَفَهُ عَلَيْهِ حَتَّى سَقَطَتْ أُجْرَتُهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ رَجُلٌ دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا لِيَخِيطَهُ فَقَطَّعَهُ وَمَاتَ لَا يَجِبُ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ لِأَنَّ الْأَجْرَ فِي الْعَادَةِ لِلْخِيَاطَةِ لَا لِلْقَطْعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ . ا هـ .
. وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى إذَا دَفَعَ ثَوْبًا لِقَصَّارٍ لِيَقْصِرَهُ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ أَجْرًا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا أَجْرَ لَهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ انْتَصَبَ الْقَصَّارُ لِقَبُولِ ذَلِكَ مِنْ النَّاسِ بِالْأَجْرِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ يَجِبُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ مَعْزِيًّا إلَى الصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ
وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ضَمِنَهُ الْأَجْنَبِيُّ يَكُونُ لِلْخَيَّاطِ لِكَوْنِهِ بَدَلَ مَا أَتْلَفَهُ عَلَيْهِ حَتَّى سَقَطَتْ أُجْرَتُهُ وَفِي الْخُلَاصَةِ رَجُلٌ دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا لِيَخِيطَهُ فَقَطَّعَهُ وَمَاتَ لَا يَجِبُ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ لِأَنَّ الْأَجْرَ فِي الْعَادَةِ لِلْخِيَاطَةِ لَا لِلْقَطْعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ . ا هـ .
. وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى إذَا دَفَعَ ثَوْبًا لِقَصَّارٍ لِيَقْصِرَهُ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ أَجْرًا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا أَجْرَ لَهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ انْتَصَبَ الْقَصَّارُ لِقَبُولِ ذَلِكَ مِنْ النَّاسِ بِالْأَجْرِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَادُ يَجِبُ وَإِلَّا فَلَا قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ مَعْزِيًّا إلَى الصَّدْرِ الشَّهِيدِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث