البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء السابع
الصفحة 4449 · الشرح
( قَوْلُهُ وَمَنْ لَا أَثَرَ لِعَمَلِهِ كَالْجَمَالِ وَالْمَلَّاحِ لَا يُحْبَسُ لِلْأَجْرِ ) لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ نَفْسُ الْعَمَلِ وَهُوَ غَيْرُ قَائِمٍ فِي الْعَيْنِ فَلَا يُتَصَوَّرُ حَبْسُهُ فَلَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الْحَبْسِ فَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ حَبَسَهَا ضَمِنَهَا ضَمَانَ الْغَاصِبِ وَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهَا مَحْمُولَةً وَلَهُ الْأَجْرُ وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مَحْمُولَةٍ فَلَا أَجْرَ لَهُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ مِنْ الْأَثَرِ فَقِيلَ أَنْ تَكُونَ الْأَثَرَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ كَالنَّشَّارِ وَالصَّبْغِ وَقِيلَ أَنْ يَرَى وَيُعَايِنَ فِي مَحَلِّ الْعَمَلِ وَثَمَرَتُهُ تَظْهَرُ فِي كَسْرِ الْحَطَبِ وَطَحْنِ الْحِنْطَةِ وَحَلْقِ رَأْسِ الْعَبْدِ فَلَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَهُ الْحَبْسُ عَلَى الثَّانِي وَظَاهِرُ مَا فِي الْقُنْيَةِ تَرْجِيحُ الثَّانِي وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ لِمَا عَلَّلُوا بِهِ فِي حَقِّ الْحَبْسِ مِنْ أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ وَصْفٌ فِي الثَّوْبِ وَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَ الْحَمَّالَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ ضَبَطَهَا بِالْجِيمِ وَالْأَوْلَى الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْحَمْلَ يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الظَّهْرِ وَعَلَى الدَّابَّةِ فَيَكُونُ أَعَمَّ مِنْ لَفْظِ الْجَمَّالِ بِالْجِيمِ وَلَا يُرَدُّ الْآبِقُ حَيْثُ يَكُونُ لِلرَّادِّ حَقُّ حَبْسِهِ لِاسْتِيفَاءِ الْجُعْلِ وَلَا أَثَرَ لِعَمَلِهِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى شُرَفِ الْهَلَاكِ وَقَدْ أَحْيَاهُ فَكَأَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ فَلَهُ حَقُّ الْحَبْسِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث