البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَبِطَعَامِهَا وَكِسْوَتِهَا ) ، وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ ، وَقَالَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَجْهُ قَوْلِهِمَا أَنَّ الْأُجْرَةَ مَجْهُولَةٌ فَصَارَ كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَهَا لِلطَّبْخِ وَالْخَبْزِ وَالْجَهَالَةُ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِالتَّوْسِعَةِ عَلَيْهَا شَفَقَةً عَلَى الْأَوْلَادِ ، بَلْ يُعْطِيهَا مَا طَلَبَتْ وَيُوَافِقُهَا عَلَى مُرَادِهَا وَالْجَهَالَةُ إنَّمَا تُمْنَعُ إذَا أَفَضْت إلَى الْمُنَازَعَةِ أَطْلَقَ فِي طَعَامِهَا أَوْ كِسْوَتِهَا فَشَمِلَ مَا إذَا بَيَّنَ جِنْسَهَا أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ قَالَ الْحَدَّادِيُّ إذَا لَمْ يُوصَفْ ذَلِكَ فَلَهَا الْمُتَوَسِّطُ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَإِذَا بَيَّنَ جِنْسَ الثِّيَابِ أَوْ صِفَتَهَا وَعَرْضَهَا وَبَيَّنَ كَيْلَ الطَّعَامِ وَصِفَتَهُ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ . ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ اشْتَرَطَتْ طَعَامَهَا وَكِسْوَتَهَا عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَسَمَّتْ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً عِنْدَ الْفِطَامِ وَلَمْ تُضِفْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ جَازَ اسْتِحْسَانًا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالُوا مَعْنَى تَسْمِيَتِهِ الدَّرَاهِمَ أَنْ يَجْعَلَ الْأُجْرَةَ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ يَدْفَعَ الطَّعَامَ مَكَانَ الدَّرَاهِمِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ عَلَى التَّقْدِيرِ سَمَّا بَدَلَ الدَّرَاهِمِ طَعَامًا ، وَإِذَا بَيَّنَ كَيْلَ الطَّعَامِ وَصِفَتَهُ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ سَوَاءٌ كَانَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَذْكُرَ أَجَلًا وَفِي الْكِسْوَةِ يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْأَجَلِ ; لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ مَوْصُوفَةً فِي الذِّمَّةِ إلَّا مُؤَجَّلًا ، كَذَا فِي الشَّارِحِ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ لِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الظِّئْرِ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ قَالَ فِي قَاضِي خان اسْتَأْجَرَ ظِئْرًا لِتُرْضِعَ وَلَدَهُ شُهُورًا فَمَاتَ الْأَبُ فَقَالَ عَمُّ الصَّغِيرِ أَرْضِعِيهِ وَأَنَا أُعْطِيك الْأَجْرَ فَأَرْضَعَتْهُ شَهْرًا بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ مَالٌ حِينَ اسْتَأْجَرَهَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ، وَإِذَا مَاتَ بَطَلَتْ فَإِذَا قَالَ الْعَمُّ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ وَصِيًّا كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْعَمِّ ، وَلَوْ كَانَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ حِينَ اسْتَأْجَرَهَا الْأَبُ لَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ الْأَبِ ، وَإِذَا امْتَنَعَ الظِّئْرُ مِنْ الرَّضَاعِ وَالصَّغِيرُ لَا يَأْخُذُ ثَدْيَ غَيْرِهَا تُخَيَّرُ عَلَى أَنْ تُرْضِعَهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا قَالُوا هَذَا إذَا عَقَدَتْ بِإِذْنِ الزَّوْجِ ، وَإِذَا عَقَدَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا ، وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْقَاضِي ظِئْرًا لِلْيَتِيمِ كَانَ حَسَنًا ، وَإِذَا كَانَ لِلرَّضِيعِ أُمٌّ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ فَأُجْرَةُ إرْضَاعِهِ عَلَى أَقَارِبِهِ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهُ وَيَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أُمَّهُ لِتُرْضِعَ وَلَدَهُ وَبِنْتَه وَأُخْتَه ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ اشْتَرَطَتْ طَعَامَهَا وَكِسْوَتَهَا عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَسَمَّتْ دَرَاهِمَ مُسَمَّاةً عِنْدَ الْفِطَامِ وَلَمْ تُضِفْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ جَازَ اسْتِحْسَانًا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالُوا مَعْنَى تَسْمِيَتِهِ الدَّرَاهِمَ أَنْ يَجْعَلَ الْأُجْرَةَ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ يَدْفَعَ الطَّعَامَ مَكَانَ الدَّرَاهِمِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ عَلَى التَّقْدِيرِ سَمَّا بَدَلَ الدَّرَاهِمِ طَعَامًا ، وَإِذَا بَيَّنَ كَيْلَ الطَّعَامِ وَصِفَتَهُ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ سَوَاءٌ كَانَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَذْكُرَ أَجَلًا وَفِي الْكِسْوَةِ يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْأَجَلِ ; لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ مَوْصُوفَةً فِي الذِّمَّةِ إلَّا مُؤَجَّلًا ، كَذَا فِي الشَّارِحِ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ لِمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الظِّئْرِ وَنَحْنُ نُبَيِّنُ ذَلِكَ قَالَ فِي قَاضِي خان اسْتَأْجَرَ ظِئْرًا لِتُرْضِعَ وَلَدَهُ شُهُورًا فَمَاتَ الْأَبُ فَقَالَ عَمُّ الصَّغِيرِ أَرْضِعِيهِ وَأَنَا أُعْطِيك الْأَجْرَ فَأَرْضَعَتْهُ شَهْرًا بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا إنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ مَالٌ حِينَ اسْتَأْجَرَهَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ ، وَإِذَا مَاتَ بَطَلَتْ فَإِذَا قَالَ الْعَمُّ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ وَصِيًّا كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْعَمِّ ، وَلَوْ كَانَ لِلصَّغِيرِ مَالٌ حِينَ اسْتَأْجَرَهَا الْأَبُ لَا تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِ الْأَبِ ، وَإِذَا امْتَنَعَ الظِّئْرُ مِنْ الرَّضَاعِ وَالصَّغِيرُ لَا يَأْخُذُ ثَدْيَ غَيْرِهَا تُخَيَّرُ عَلَى أَنْ تُرْضِعَهُ بِأُجْرَةِ مِثْلِهَا قَالُوا هَذَا إذَا عَقَدَتْ بِإِذْنِ الزَّوْجِ ، وَإِذَا عَقَدَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا ، وَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْقَاضِي ظِئْرًا لِلْيَتِيمِ كَانَ حَسَنًا ، وَإِذَا كَانَ لِلرَّضِيعِ أُمٌّ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ فَأُجْرَةُ إرْضَاعِهِ عَلَى أَقَارِبِهِ بِقَدْرِ مِيرَاثِهِمْ مِنْهُ وَيَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ أُمَّهُ لِتُرْضِعَ وَلَدَهُ وَبِنْتَه وَأُخْتَه ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث