البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَتُفْسَخُ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ إنْ عَقَدَهَا لِنَفْسِهِ ) قَالَ الشَّارِحُ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ . ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَيْهِ قَالَ فِي الْمُفِيدِ وَالْمَزِيدِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا لَكِنْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي وَيَقْضِي بِالْفَسْخِ وَلَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى دَعْوَى وَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرْفَعَ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي بِالْفَسْخِ ، الثَّانِيَةُ أَنْ يَبِيعَ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ وَيَحْكُمَ الْقَاضِي فِيهَا بِالصِّحَّةِ وَانْفِسَاخِ الْأُولَى وَهِيَ طَرِيقَةُ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَلَنَا أَنَّ الْعَقْدَ يَنْعَقِدُ سَاعَةً فَسَاعَةً حَسَبَ حُدُوثِ الْمَنْفَعَةِ فَإِذَا مَاتَ الْمُؤَجِّرُ انْتَقَلَ الْمِلْكُ إلَى الْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ إلَيْهِ وَالْمَنَافِعُ الْمُسْتَحَقَّةُ بِالْعَقْدِ هِيَ الْمَمْلُوكَةُ لِلْمُؤَجِّرِ ، وَقَدْ فَاتَ بِمَوْتِهِ فَتَنْفَسِخُ قَالَ فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَنُوقِضَ بِمَا إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى مَكَان مُعَيَّنٍ فَمَاتَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ وَسَطَ الطَّرِيقِ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَرْكَبَهَا إلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى ، وَقَدْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ عَقَدَهَا لِنَفْسِهِ وَأَجَبْت بِأَنَّ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ حَيْثُ لَا يَجِدُ دَابَّةً أُخْرَى فِي وَسَطِ الْمَفَازَةِ وَلَا يَكُونُ ثَمَّةَ قَاضٍ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَيْهِ حَتَّى قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إنْ وَجَدَ ثَمَّةَ دَابَّةً أُخْرَى يَحْمِلُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ يُنْتَقَضُ أَوْ وُجِدَ قَاضٍ يُنْتَقَضُ . ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ إذَا مَاتَ رَبُّ الدَّابَّةِ نَظَرَ الْقَاضِي مَا هُوَ الْأَصْلَحُ لِلْوَرَثَةِ إنْ رَأَى بَيْعَ الْجَمَلِ وَحِفْظَ الثَّمَنِ أَنْفَعَ لِلْوَرَثَةِ فَعَلَ وَإِنْ رَأَى إبْقَاءَ الْإِجَارَةِ فَإِنْ كَانَ بَقِيَّةً فَالْأَفْضَلُ الْإِبْقَاءُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ بَقِيَّةٍ فَالْأَفْضَلُ فَسْخُهَا فَإِنْ فَسَخَهَا وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَوْفَاهُ الْكِرَاءَ رُدَّ عَلَيْهِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ ، وَلَوْ أَنْفَقَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الدَّابَّةِ شَيْئًا لَمْ يُحْسَبْ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ بِإِذْنِ الْقَاضِي . ا هـ .
وَفِيهِ أَيْضًا ، وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا وَفِي الْأَرْضِ زَرْعٌ يُتْرَكُ إلَى الْحَصَادِ وَيَكُونُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ عَلَى وَرَثَتِهِ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَجْرِ ; لِأَنَّهَا كَمَا تُفْسَخُ بِالْأَعْذَارِ تَبْقَى بِالْأَعْذَارِ . ا هـ .
وَأَطْلَقَ فِي الْمَوْتِ فَشَمِلَ الْمَوْتَ الْحُكْمِيَّ كَالِارْتِدَادِ ، وَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الذَّخِيرَةِ ، وَإِذَا سَكَنَ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ بِغَيْرِ عَقْدٍ فَالْأَصَحُّ إنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلِاشْتِغَالِ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّهُ غَاصِبٌ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَيْهِ قَالَ فِي الْمُفِيدِ وَالْمَزِيدِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا لَكِنْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي وَيَقْضِي بِالْفَسْخِ وَلَا يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى دَعْوَى وَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرْفَعَ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي بِالْفَسْخِ ، الثَّانِيَةُ أَنْ يَبِيعَ الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ وَيَحْكُمَ الْقَاضِي فِيهَا بِالصِّحَّةِ وَانْفِسَاخِ الْأُولَى وَهِيَ طَرِيقَةُ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَلَنَا أَنَّ الْعَقْدَ يَنْعَقِدُ سَاعَةً فَسَاعَةً حَسَبَ حُدُوثِ الْمَنْفَعَةِ فَإِذَا مَاتَ الْمُؤَجِّرُ انْتَقَلَ الْمِلْكُ إلَى الْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ إلَيْهِ وَالْمَنَافِعُ الْمُسْتَحَقَّةُ بِالْعَقْدِ هِيَ الْمَمْلُوكَةُ لِلْمُؤَجِّرِ ، وَقَدْ فَاتَ بِمَوْتِهِ فَتَنْفَسِخُ قَالَ فِي الْعَتَّابِيَّةِ وَنُوقِضَ بِمَا إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى مَكَان مُعَيَّنٍ فَمَاتَ صَاحِبُ الدَّابَّةِ وَسَطَ الطَّرِيقِ كَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَرْكَبَهَا إلَى الْمَكَانِ الْمُسَمَّى ، وَقَدْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ عَقَدَهَا لِنَفْسِهِ وَأَجَبْت بِأَنَّ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ حَيْثُ لَا يَجِدُ دَابَّةً أُخْرَى فِي وَسَطِ الْمَفَازَةِ وَلَا يَكُونُ ثَمَّةَ قَاضٍ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَيْهِ حَتَّى قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا إنْ وَجَدَ ثَمَّةَ دَابَّةً أُخْرَى يَحْمِلُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ يُنْتَقَضُ أَوْ وُجِدَ قَاضٍ يُنْتَقَضُ . ا هـ .
وَفِي الْمُحِيطِ إذَا مَاتَ رَبُّ الدَّابَّةِ نَظَرَ الْقَاضِي مَا هُوَ الْأَصْلَحُ لِلْوَرَثَةِ إنْ رَأَى بَيْعَ الْجَمَلِ وَحِفْظَ الثَّمَنِ أَنْفَعَ لِلْوَرَثَةِ فَعَلَ وَإِنْ رَأَى إبْقَاءَ الْإِجَارَةِ فَإِنْ كَانَ بَقِيَّةً فَالْأَفْضَلُ الْإِبْقَاءُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ بَقِيَّةٍ فَالْأَفْضَلُ فَسْخُهَا فَإِنْ فَسَخَهَا وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ أَوْفَاهُ الْكِرَاءَ رُدَّ عَلَيْهِ بِحِسَابِ مَا بَقِيَ ، وَلَوْ أَنْفَقَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الدَّابَّةِ شَيْئًا لَمْ يُحْسَبْ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ بِإِذْنِ الْقَاضِي . ا هـ .
وَفِيهِ أَيْضًا ، وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا وَفِي الْأَرْضِ زَرْعٌ يُتْرَكُ إلَى الْحَصَادِ وَيَكُونُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ عَلَى وَرَثَتِهِ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَجْرِ ; لِأَنَّهَا كَمَا تُفْسَخُ بِالْأَعْذَارِ تَبْقَى بِالْأَعْذَارِ . ا هـ .
وَأَطْلَقَ فِي الْمَوْتِ فَشَمِلَ الْمَوْتَ الْحُكْمِيَّ كَالِارْتِدَادِ ، وَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الذَّخِيرَةِ ، وَإِذَا سَكَنَ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ بِغَيْرِ عَقْدٍ فَالْأَصَحُّ إنْ كَانَتْ مُعَدَّةً لِلِاشْتِغَالِ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّهُ غَاصِبٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث