البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَلَوْ أَقْعَدَ خَيَّاطٌ أَوْ صَبَّاغٌ فِي حَانُوتِهِ مَنْ يَطْرَحُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِالنِّصْفِ صَحَّ ) وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَصِحَّ وَحَقُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تُذْكَرَ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ ، وَوَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذِهِ شَرِكَةُ الصَّنَائِعِ وَلَيْسَتْ بِإِجَارَةٍ ; لِأَنَّ تَفْسِيرَ شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ 24644 أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَيْهِمَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُتَوَلِّي الْعَمَلِ بِحَذَاقَتِهِ وَالْآخَرُ مُتَوَلِّي الْقَبُولِ لِوَجَاهَتِهِ ، وَإِذَا وُجِدَ مَا لَهُ سَبِيلٌ إلَى الْجَوَازِ وَهُوَ مُتَعَارَفٌ يُوجِبُ الْقَوْلَ بِصِحَّتِهِ فَيَكُونُ الْعَمَلُ وَاجِبًا عَلَيْهِمَا وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ الشَّارِحُ وَقَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ هَذِهِ شَرِكَةُ الْوُجُوهِ فِيهِ نَوْعُ إشْكَالٍ فَإِنَّ شَرِكَةَ الْوُجُوهِ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الشَّرِكَةِ بَيْعٌ وَشِرَاءٌ ، وَإِنَّمَا هِيَ شَرِكَةُ صَنَائِعَ قَالَ فِي الْغِيَاثِيَّةِ شَرِكَةُ التَّقْبِيلِ هِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَ الْأَعْمَالَ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ هُمَا اشْتَرَكَا فِي الْحَاصِلِ مِنْ الْأَجْرِ وَلَيْسَتْ شَرِكَةَ صَنَائِعَ ، وَأَجَبْت بِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِي الْخَارِجِ تَقْتَضِي الشَّرِكَةَ فِي التَّقْبِيلِ فَثَبَتَ فِيهِ اقْتِضَاءً إذْ لَيْسَ فِي كَلَامِهِمَا إلَّا تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا بِالتَّقَبُّلِ وَالْآخَرِ بِالْعَمَلِ وَتَخْصِيصُ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَنْفِي الْحُكْمَ عَمَّا عَدَاهُ فَأَثْبَتْنَا الشَّرِكَةَ فِي التَّقَبُّلِ اقْتِضَاءً ا هـ .
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة دَفَعَ الْآخَرُ بَقَرَةً بِالْعَلَفِ لِيَكُونَ الْخَارِجُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَالْحَادِثُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الْبَقَرَةِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَثَمَنُ الْعَلَفِ وَمِثْلُهُ لَوْ دَفَعَ الدَّجَاجَةَ إلَى آخَرَ بِالنِّصْفِ ، وَلَوْ دَفَعَ بَذْرَ الْعَلِيقِ إلَى امْرَأَةٍ بِالنِّصْفِ فَقَامَتْ عَلَيْهِ حَتَّى أَدْرَكَتْ فَالْعَلِيقُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَعَلَى صَاحِبِ الْبَذْرِ قِيمَةُ الْعَلَفِ وَأُجْرَةُ مِثْلِهَا وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ دَفَعَ إلَى امْرَأَةٍ دُودًا لِتَقُومَ عَلَيْهَا بِنَفَقَتِهَا ، عَلَى أَنَّ الْعَلِيقَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُضَارِبِ وَكُلُّ الْعَلِيقِ لِصَاحِبِ الدُّودِ وَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ وَثَمَنُ الْأَوْرَاقِ ، وَلَوْ غَصَبَ مِنْ آخَرَ دُودَ الْقَزِّ وَبَيْضَ الدَّجَاجِ فَأَمْسَكَهُ حَتَّى خَرَجَ الْعَلِيقُ وَالْفَرْخُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ إنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ ، رَجُلٌ لَهُ غَرِيمٌ فِي مِصْرٍ آخَرَ فَقَالَ لِرَجُلٍ اذْهَبْ إلَيْهِ وَطَالِبْهُ بِالدَّيْنِ ، وَإِذَا قَبَضْت فَلَكَ عَشَرَةٌ فَفَعَلَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ ا هـ .
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَتُقْبَلُ إنْ اشْتَرَكَ خَيَّاطَانِ أَوْ خَيَّاطٌ وَصَبَّاغٌ قُلْنَا ذَكَرَ هُنَاكَ شَرِكَةَ الصَّنَائِعِ قَصْدًا وَ هُنَا بَيَّنَ مَا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ ضِمْنًا فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ لَا تَكْرَارَ .
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة دَفَعَ الْآخَرُ بَقَرَةً بِالْعَلَفِ لِيَكُونَ الْخَارِجُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَالْحَادِثُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الْبَقَرَةِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَثَمَنُ الْعَلَفِ وَمِثْلُهُ لَوْ دَفَعَ الدَّجَاجَةَ إلَى آخَرَ بِالنِّصْفِ ، وَلَوْ دَفَعَ بَذْرَ الْعَلِيقِ إلَى امْرَأَةٍ بِالنِّصْفِ فَقَامَتْ عَلَيْهِ حَتَّى أَدْرَكَتْ فَالْعَلِيقُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ وَعَلَى صَاحِبِ الْبَذْرِ قِيمَةُ الْعَلَفِ وَأُجْرَةُ مِثْلِهَا وَفِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ دَفَعَ إلَى امْرَأَةٍ دُودًا لِتَقُومَ عَلَيْهَا بِنَفَقَتِهَا ، عَلَى أَنَّ الْعَلِيقَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُضَارِبِ وَكُلُّ الْعَلِيقِ لِصَاحِبِ الدُّودِ وَعَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ وَثَمَنُ الْأَوْرَاقِ ، وَلَوْ غَصَبَ مِنْ آخَرَ دُودَ الْقَزِّ وَبَيْضَ الدَّجَاجِ فَأَمْسَكَهُ حَتَّى خَرَجَ الْعَلِيقُ وَالْفَرْخُ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ إنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ لِصَاحِبِهِ ، رَجُلٌ لَهُ غَرِيمٌ فِي مِصْرٍ آخَرَ فَقَالَ لِرَجُلٍ اذْهَبْ إلَيْهِ وَطَالِبْهُ بِالدَّيْنِ ، وَإِذَا قَبَضْت فَلَكَ عَشَرَةٌ فَفَعَلَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ ا هـ .
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَتُقْبَلُ إنْ اشْتَرَكَ خَيَّاطَانِ أَوْ خَيَّاطٌ وَصَبَّاغٌ قُلْنَا ذَكَرَ هُنَاكَ شَرِكَةَ الصَّنَائِعِ قَصْدًا وَ هُنَا بَيَّنَ مَا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ ضِمْنًا فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ لَا تَكْرَارَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث