البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 4657 · الشرح
وَفِي الْأَصْلِ الْحَجْرُ بِسَبَبِ السَّفَهِ يُقَارِنُ الْحَجْرَ بِالدَّيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ : أَنَّ الْحَجْرَ عَلَى السَّفِيهِ لِمَعْنًى فِي ذَاتِهِ أَمَّا الْحَجْرُ بِسَبَبِ الدَّيْنِ فَلِحَقِّ الْغُرَمَاءِ الثَّانِي : الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ السَّفَهِ إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا وَوَجَبَ عَلَيْهِ السِّعَايَةُ ، فَإِذَا أَدَّى لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمَوْلَى بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ ، وَالْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ بِالْإِفْلَاسِ إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بِمَا فِي يَدِهِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ السِّعَايَةُ ، فَإِذَا أَدَّى يَرْجِعُ بِمَا أَدَّى عَلَى الْمَوْلَى بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ . الثَّالِثُ : الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ يَزُولُ إقْرَارُهُ بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ وَكَذَا حَالُ قِيَامِ الْحَجْرِ فِيمَا يَحْدُثُ مِنْ الْمَالِ ، وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ لَا فِي حَالِ الْحَجْرِ وَلَا بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ لَا فِي الْمَالِ الْقَائِمِ وَلَا الْحَادِثِ وَإِذَا صَارَ السَّفِيهُ مُصْلِحًا لِمَالِهِ هَلْ يَزُولُ الْحَجْرُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءِ الْقَاضِي فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَزُولُ إلَّا بِالْقَضَاءِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَزُولُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث