البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
وَإِنْ أَوْصَى بِوَصَايَا فِي الْقُرَبِ وَأَبْوَابِ الْخَيْرِ جَازَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ يَعْنِي إذَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ اسْتِحْسَانًا ، وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَجُوزَ وَصِيَّتُهُ كَمَا لَا تَجُوزُ تَبَرُّعَاتُهُ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْحَجْرَ عَلَيْهِ لِمَعْنَى النَّظَرِ لَهُ لِكَيْ لَا يُتْلِفَ مَالَهُ وَيَبْقَى كَلًّا عَلَى غَيْرِهِ وَذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ لَا فِيمَا يَنْفُذُ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ وَفَاتِهِ حَالَ اسْتِغْنَائِهِ عَنْهُ هَذَا إذَا كَانَ الْمُوصَى بِهِ مُوَافِقًا لِوَصَايَا أَهْلِ الْخَيْرِيَّةِ ، وَالصَّلَاحِ نَحْوَ الْوَصِيَّةِ بِالْحَجِّ أَوْ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ ، وَالْأَوْقَافِ ، وَالْقَنَاطِرِ ، وَالْجُسُورِ وَأَمَّا إذَا أَوْصَى بِغَيْرِ الْقِرَبِ عِنْدَنَا لَا يَنْفُذُ قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ إلَّا فِي أَرْبَعَةٍ أَحَدُهَا أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَصِيِّ فِي مَالِ الصَّبِيِّ جَائِزٌ وَفِي مَالِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بَاطِلٌ الثَّانِي إعْتَاقُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَتَدْبِيرُهُ وَطَلَاقُهُ وَنِكَاحُهُ جَائِزٌ وَمِنْ مَالِ الصَّبِيِّ لَا تَجُوزُ قَالَ فِي الْمُحِيطِ 94 ، وَإِذَا دَبَّرَ عَبْدَهُ صَحَّ وَلَا يَسْعَى فِي نُقْصَانِ التَّدْبِيرِ مَا دَامَ حَيًّا ، وَإِذَا مَاتَ يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ مُدَبَّرًا قَالَ مَشَايِخُنَا هَذَا إذَا كَانَ أَهْلُ الصَّلَاحِ يَعُدُّونَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إسْرَافًا ، فَإِنْ كَانُوا لَا يَعُدُّونَهَا إسْرَافًا بَلْ مَعْهُودًا حَالًا يَسْعَى فِي قِيمَتِهِ إذَا كَانَ يُخْرِجُ مِنْ الثُّلُثِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث