البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَلَمْ يَبِعْ عَرْضَهُ وَعَقَارَهُ ) وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَهُوَ بِإِطْلَاقِهِ صَادِقٌ بِحَالِ الْحَيَاةِ ، وَالْمَوْتِ 95 قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَيَبِيعُ الْقَاضِي عَرْضَهُ وَعَقَارَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِالْإِجْمَاعِ وَعِنْدَهُمَا يَبِيعُ الْقَاضِي ذَلِكَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ فَعِنْدَهُمَا يَبْدَأُ الْقَاضِي بِبَيْعِ النُّقُودِ ; لِأَنَّهَا مُفِيدَةٌ لِلتَّقْلِيبِ وَلَا يُنْتَفَعُ بِعَيْنِهَا ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ بِيعَ الْعُرُوض فِيهَا ; لِأَنَّهَا مُفِيدَةٌ لِلتَّقْلِيبِ ، وَالِاسْتِرْبَاحِ ، فَإِنْ لَمْ يَفِ ثَمَنُهَا بِالدَّيْنِ بِيعَ الْعَقَارُ ; لِأَنَّ الْعَقَارَ مُفِيدٌ لِلنَّفْيِ عَادَةً فَلَا يَبِيعُهُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَهُمَا وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عِنْدَهُمَا يَبْدَأُ الْقَاضِي بِبَيْعِ مَا يُخْشَى عَلَيْهِ التَّوَى مِنْ عُرُوضِهِ ثُمَّ مَا لَا يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ مِنْهُ ثُمَّ يَبِيعُ الْعَقَارَ وَيَتْرُكُ عَلَيْهِ دَسْتُ ثِيَابٍ مِنْ ثِيَابِ بَدَنِهِ وَيَبِيعُ الْبَاقِيَ ; لِأَنَّهُ بِهِ كِفَايَةٌ وَقِيلَ يَتْرُكُ دَسْتَتَيْنِ ; لِأَنَّهُ إذَا غَسَلَ ثِيَابَهُ لَا بُدَّ مِنْ ثِيَابٍ يَلْبَسُهَا قَالُوا إذَا كَانَ لِلْمَدْيُونِ ثِيَابٌ يَلْبَسُهَا وَيَكْتَفِي بِدُونِهَا يَبِيعُ ثِيَابَهُ وَيَقْضِي الدَّيْنَ بِبَعْضِ ثَمَنِهَا وَيَشْتَرِي بِمَا بَقِيَ ثَوْبًا يَلْبَسُهُ ; لِأَنَّ قَضَاءَ الدَّيْنِ فَرْضٌ عَلَيْهِ فَكَانَ أَوْلَى مِنْ التَّجَمُّلِ وَعَلَى هَذَا إذَا كَانَ لَهُ مَسْكَنٌ وَيُمْكِنُهُ أَنْ يَجْتَزِيَ بِدُونِ ذَلِكَ يَبِيعُ ذَلِكَ الْمَسْكَنَ وَيُوفِي بِبَعْضِ ثَمَنِهِ الدَّيْنَ وَيَشْتَرِي بِالْبَاقِي مَسْكَنًا يَسْكُنُ فِيهِ وَعَنْ هَذَا قَالَ مَشَايِخُنَا يَبِيعُ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْحَالِ حَتَّى يَبِيعَ اللَّبَدَ فِي الصَّيْفِ ، وَالنَّطْعَ فِي الشِّتَاءِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث