البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الأول
الصفحة 468 · ص. المطبوع 343 · الشرح
343 ( قَوْلُهُ دُونَهُمَا ) أَيْ دُونَ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّن . 344 ( قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ ) قَالَ الرَّمْلِيُّ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ التَّشَهُّدُ وَاجِبٌ أَيْ التَّشَهُّدُ الْمَرْوِيُّ عَلَى الِاخْتِلَافِ لَا وَاحِدٌ بِعَيْنِهِ وَقَوَاعِدُنَا تَقْتَضِيهِ وَمَنْ صَبَغَ يَدَهُ فِي الْفِقْهِ وَعَلِمَ حَقِيقَةَ اصْطِلَاحِهِمْ رَضِيَهُ ، تَأَمَّلْ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي النَّهْرِ قَرِيبًا مِمَّا قُلْتُ : فَإِنَّهُ قَالَ وَأَقُولُ : عِبَارَةُ بَعْضِهِمْ بَعْدَ سَبْرِ وُجُوهِ تَرْجِيحَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَانَ الْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى ، وَقَالَ الشَّارِحُ فِي وُجُوهِ التَّرْجِيحَاتِ لَهُ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ فِيمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ فَلَا يَنْزِلُ عَنْ الِاسْتِحْبَابِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي نَفْيِ الْوُجُوبِ وَعَلَيْهِ فَالْكَرَاهَةُ السَّابِقَةُ تَنْزِيهِيَّةٌ ا هـ .
وَاَللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ . وَأَقُولُ : لَوْ قُلْنَا تَحْرِيمِيَّةٌ فَالْمُرَادُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ عَلَى الْمَرْوِيِّ بِمُطْلَقِهِ تَأَمَّلْ . ا هـ .
( وَقَوْلُهُ وَمَا ذَكَرَهُ ) أَيْ وَظَهَرَ ضَعْفُ مَا ذَكَرَهُ قَالَ الرَّمْلِيُّ ، وَفِي شَرْحِ مُنْيَةِ الْمُصَلِّي وَالْأَوَّلُ وَهُوَ زِيَادَةُ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ . ا هـ .
وَقَدْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ كَمَا تَرَى فَيَنْبَغِي تَرْجِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي الْإِمَامُ تَأَمَّلْ ا هـ .
وَهَذَا مَا رَجَّحَهُ شَارِحُ الْمُنْيَةِ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ وَكَلَامُهُ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ يَدُلُّ عَلَى تَرْجِيحِ مَا رَجَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ كَمَا نَذْكُرُهُ ( قَوْلُهُ وَمَا فِي الذَّخِيرَةِ إلَخْ ) أَقُولُ : مَا فِي الذَّخِيرَةِ لَا يُخَالِفُ الْأَوَّلَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِمِقْدَارِ أَدَاءِ الرُّكْنِ مِقْدَارُ أَدَاءِ أَقْصَرِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ قَدْرُ تَسْبِيحَةٍ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ قَالَ وَالصَّحِيحُ أَنَّ قَدْرَ زِيَادَةِ الْحَرْفِ وَنَحْوِهِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي جِنْسِ مَا يَجِبُ بِهِ سُجُودُ السَّهْوِ وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ مِقْدَارُ مَا يُؤَدَّى فِيهِ رُكْنٌ فِي الْجَهْرِ فِيمَا يُخَافِتُ وَعَكْسُهُ وَكَمَا فِي التَّفَكُّرِ حَالَ الشَّكِّ وَنَحْوِهِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي بَابِ السَّهْوِ ، وَقَوْلُهُ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ يَشْغَلُ مِنْ الزَّمَانِ مَا يُمْكِنُ أَنْ يُؤَدَّى فِيهِ رُكْنٌ بِخِلَافِ مَا دُونَهُ لِأَنَّهُ زَمَنٌ قَلِيلٌ يَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ . ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث