البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( يُبَاعُ فِيهِ إنْ لَمْ يَفْدِهِ السَّيِّدُ ) يَعْنِي إذَا تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِرَقَبَتِهِ حَيْثُ لَا كَسْبَ لَهُ يُبَاعُ فِيهِ رَقَبَتُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ الْغُرَمَاءِ وَلَا يُعَجِّلُ الْقَاضِي بَيْعَهُ بَلْ يَتَلَوَّمُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَالٌ يَقْدُمُ أَوْ دَيْنٌ يَقْبِضُهُ ، فَإِذَا مَضَتْ مُدَّةُ التَّلَوُّمِ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَجْهٌ بَاعَهُ ; لِأَنَّ الْقَاضِيَ نُصِبَ نَاظِرًا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةَ التَّلَوُّمِ قِيلَ هُوَ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي وَقِيلَ يُقَدَّرُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا يَبِيعُهُ الْقَاضِي إلَّا بِحَضْرَةِ مَوْلَاهُ أَوْ نَائِبِهِ ، فَإِذَا خَرَجَ الْعَبْدُ إلَى مِصْرٍ وَتَصَرَّفَ وَلَحِقَهُ دُيُونٌ وَفِي يَدِهِ أَمْوَالٌ وَقَالَ أَنَا مَحْجُورٌ عَلَيَّ وَكَذَّبَ الْغُرَمَاءُ بَاعَ الْقَاضِي كَسْبَهُ اسْتِحْسَانًا وَلَا يَبِيعُ رَقَبَتَهُ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ قَالَ فِي الْعِنَايَةِ ، فَإِنْ قِيلَ فَمَا وَجْهُ الْبَيْعِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ وَهُوَ لَا يَرَى الْحَجْرَ عَلَى الْحُرِّ الْعَاقِلِ بِسَبَبِ الدَّيْنِ وَيَبِيعُ الْقَاضِي الْعَبْدَ بِغَيْرِ رِضَا مَوْلَاهُ حُجِرَ عَلَيْهِ أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَجْرٍ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مَحْجُورًا وَأُعِيدَ بَيْعُهُ إذْ لَا يَجُوزُ لِلْمَوْلَى أَنْ يَبِيعَ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ بِغَيْرِ رِضَا الْغُرَمَاءِ وَحَجْرُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مُتَصَوَّرٌ وَقَوْلُهُ " إنْ لِمَنْ يَفْدِهِ سَيِّدُهُ " إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَ الْمَوْلَى حَاضِرًا فَأَمَّا إذَا كَانَ غَائِبًا ، فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُ الْعَبْدَ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَوْلَى ، فَإِنَّ الْخَصْمَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ هُوَ الْمَوْلَى فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا بِحَضْرَةِ الْمَوْلَى أَوْ نَائِبِهِ بِخِلَافِ الْكَسْبِ ، فَإِنَّهُ يُبَاعُ بِالدَّيْنِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى غَائِبًا ، فَإِنَّ الْخَصْمَ فِيهِ هُوَ الْعَبْدُ فَالشَّرْطُ حُضُورُ الْعَبْدِ ا هـ .
قَالَ الشَّارِحُ ، وَالْمُرَادُ بِالدَّيْنِ مَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى وَأَمَّا مَا لَا يَظْهَرُ فِي حَقِّهِ فَلَا يُبَاعُ فِيهِ وَيُطَالِبُهُ الْمَوْلَى بِهِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَفِي الْمُحِيطِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ بِأَمْرِ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ أَوْ يَكُونُ الْقَاضِي هُوَ الَّذِي بَاعَهُ وَيُعْزَلُ نَصِيبُ الْغَائِبِ عَنْهُمْ ; لِأَنَّ لِلْمَوْلَى فِي الْعَبْدِ حَقَّ مِلْكٍ وَلِلْغُرَمَاءِ حَقَّ الِاسْتِسْعَاءِ فَيُبَاعُ لِيَصِلَ إلَيْهِمْ كَمَالُ حَقِّهِمْ وَهَذَا الْحَقُّ مُفَوَّتٌ عَلَيْهِمْ بِبَيْعِ الْمَوْلَى فَشَرْطُ إذْنِهِمْ فِيهِ ا هـ .
قَالَ الشَّارِحُ ، وَالْمُرَادُ بِالدَّيْنِ مَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْمَوْلَى وَأَمَّا مَا لَا يَظْهَرُ فِي حَقِّهِ فَلَا يُبَاعُ فِيهِ وَيُطَالِبُهُ الْمَوْلَى بِهِ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ وَفِي الْمُحِيطِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ بِأَمْرِ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ أَوْ يَكُونُ الْقَاضِي هُوَ الَّذِي بَاعَهُ وَيُعْزَلُ نَصِيبُ الْغَائِبِ عَنْهُمْ ; لِأَنَّ لِلْمَوْلَى فِي الْعَبْدِ حَقَّ مِلْكٍ وَلِلْغُرَمَاءِ حَقَّ الِاسْتِسْعَاءِ فَيُبَاعُ لِيَصِلَ إلَيْهِمْ كَمَالُ حَقِّهِمْ وَهَذَا الْحَقُّ مُفَوَّتٌ عَلَيْهِمْ بِبَيْعِ الْمَوْلَى فَشَرْطُ إذْنِهِمْ فِيهِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث