البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 4723 · ص. المطبوع 110 · الشرح
وَإِذَا أَذِنَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ ثُمَّ حَجَرَ الْمَوْلَى عَلَى الْأَوَّلِ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَحْجُرُ عَلَى الثَّانِي وَمِثْلُهُ لَوْ مَاتَ الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَوَّلِ دَيْنٌ لَمْ يَحْجُرْ عَلَى الثَّانِي فِي الْوَجْهَيْنِ ; لِأَنَّهُ مَتَى كَانَ عَلَى الْأَوَّلِ دَيْنٌ لَا يَمْلِكُ الْمَوْلَى إذْنَ الْعَبْدِ الثَّانِي ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَالْمَوْلَى يَمْلِكُ أَنْ يَأْذَنَ لِلثَّانِي فَصَارَ الْمَوْلَى آذِنًا لِلثَّانِي حُكْمًا ، وَالْمَوْلَى لَوْ أَذِنَ لِلثَّانِي حَقِيقَةً ثُمَّ حَجَرَ عَلَى الْأَوَّلِ لَمْ يَحْجُرْ عَلَى الثَّانِي فَكَذَا حُكْمًا وَلَمْ يَجُزْ حَجْرُ الْمَوْلَى عَلَى مَأْذُونِ مُكَاتَبِهِ وَيَنْحَجِرُ بِمَوْتِ الْمُكَاتَبِ وَعَجْزِهِ وَلَوْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ عَنْ وَلَدٍ فَأَذِنَ الْوَلَدُ لِلْعَبْدِ فِي التِّجَارَةِ فَإِذْنُهُ بَاطِلٌ ; لِأَنَّ التَّرِكَةَ مَا دَامَتْ مَشْغُولَةً لَا يَمْلِكُهَا الْوَارِثُ فَلَوْ أَدَّى بَدَلَ الْكِتَابَةِ مِنْ كَسْبِ الْمَأْذُونِ صَحَّ 110 الْإِذْنُ ، وَإِنْ كَانَ الْإِذْنُ قَبْلَ مُضِيِّ الدَّيْنِ ; لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِلْكٌ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ مَتَى قُضِيَ الدَّيْنُ وَأُطْلِقَ فِي قَوْلِهِ يَنْحَجِرُ بِحَجْرِهِ فَشَمِلَ الْمُنَجَّزَ ، وَالْمُعَلَّقَ وَهُوَ صَحِيحٌ فِي الْمُنَجَّزِ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي الْمُعَلَّقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث