البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 4733 · الشرح
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَالِاسْتِيلَادِ ) يَعْنِي الْأَمَةُ الْمَأْذُونُ لَهَا تَصِيرُ مَحْجُورَةً بِاسْتِيلَادِ الْمَوْلَى لَهَا وَقَالَ زُفَرُ لَا تَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِهِ وَهُوَ الْقِيَاسُ ; لِأَنَّ الْمَوْلَى لَوْ أَذِنَ لِأُمِّ وَلَدِهِ ابْتِدَاءً يَجُوزُ فَالنَّفْيُ أَوْلَى وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِتَحْصِينِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَأَنَّهُ لَا يَرْضَى بِخُرُوجِهَا وَاخْتِلَاطِهَا بِالرِّجَالِ فِي الْمُعَامَلَةِ ، وَالتِّجَارَةِ وَدَلِيلُ الْحَجْرِ كَصَرِيحِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَذِنَ لِأُمِّ وَلَدِهِ صَرِيحًا كَمَا تَقَدَّمَ وَنَظِيرُهُ إذَا قَدَّمَ لِآخَرَ طَعَامًا لِيَأْكُلَهُ حَلَّ لَهُ التَّنَاوُلُ ، فَإِذَا نَهَاهُ صَرِيحًا حَرُمَ عَلَيْهِ التَّنَاوُلُ لِقُوَّةِ الصَّرِيحِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث