البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( لَا بِالتَّدْبِيرِ ) يَعْنِي الْمَأْذُونُ لَهَا لَا تَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِالتَّدْبِيرِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَجْرِ بِتَحْصِينِ الْمُدَبَّرَةِ وَلَمْ يُوجَدْ دَلِيلُ الْحَجْرِ فَبَقِيَتْ عَلَى مَا كَانَتْ إذْ لَا تَنَافِي بَيْنَ حُكْمَيْ التَّدْبِيرِ ، وَالْإِذْنِ ; لِأَنَّ حُكْمَ التَّدْبِيرِ انْعِقَادُ حَقِّ الْحُرِّيَّةِ فِي الْحَالِ وَحَقِيقَةِ الْحُرِّيَّةِ فِي الْمَآلِ ، وَحُكْمَ الْإِذْنِ فَكُّ الْحَجْرِ وَحَقُّ الْحُرِّيَّةِ لَا يَمْنَعُ فَكَّ الْحَجْرِ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْحُسَامِيِّ جَارِيَةٌ أَذِنَ لَهَا مَوْلَاهَا فِي التِّجَارَةِ فَاسْتَدَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا فَدَبَّرَهَا الْمَوْلَى فَهِيَ مَأْذُونَةٌ ، وَالْمَوْلَى ضَامِنٌ لِقِيمَتِهَا لِلْغُرَمَاءِ وَلَوْ وَطِئَهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ حَجَرَ عَلَيْهَا وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا لِلْغُرَمَاءِ . ا هـ .
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَيَضْمَنُ بِهِمَا قِيمَتَهُمَا لِلْغُرَمَاءِ ) يَعْنِي ضَمِنَ الْمَوْلَى بِالتَّدْبِيرِ ، وَالِاسْتِيلَادِ قِيمَتُهُمَا ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ بِالتَّدْبِيرِ ، وَالِاسْتِيلَادِ تَعَلُّقَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ ; لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ امْتَنَعَ بَيْعُهَا وَبِالْبَيْعِ يُقْضَى حَقُّهُمْ قَالَ فِي الْمُحِيطِ ، فَإِذَا ضَمِنَ الْمَوْلَى الْقِيمَةَ لَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَى الْعَبْدِ حَتَّى يُعْتَقَ ، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُضَمِّنُوا الْمَوْلَى 112 الْقِيمَةَ وَاسْتَسْعَوْا الْعَبْدَ فِي جَمِيعِ دَيْنِهِمْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِثَلَاثَةٍ لِكُلٍّ أَلْفٌ اخْتَارَ اثْنَانِ ضَمَانَ الْمَوْلَى فَضَمِنَاهُ ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ وَاخْتَارَ الثَّالِثُ اسْتِسْعَاءَ الْعَبْدِ فِي جَمِيعِ دَيْنِهِ جَازَ وَلَا يُشَارِكُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِيمَا قَبَضَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْغَرِيمُ وَاحِدًا ، فَإِذَا اخْتَارَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ حَقُّهُ فِي الْآخَرِ كَمَا تَقَدَّمَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَضَمِنَ أَنْ يَضْمَنَ الْقِيمَةَ مُطْلَقًا مَعَ أَنَّ الضَّمَانَ يَتَوَقَّفُ عَلَى اخْتِيَارِ الْغُرَمَاءِ فَلَوْ زَادَ إنْ شَاءُوا لَكَانَ أَوْلَى .
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَيَضْمَنُ بِهِمَا قِيمَتَهُمَا لِلْغُرَمَاءِ ) يَعْنِي ضَمِنَ الْمَوْلَى بِالتَّدْبِيرِ ، وَالِاسْتِيلَادِ قِيمَتُهُمَا ; لِأَنَّهُ أَتْلَفَ بِالتَّدْبِيرِ ، وَالِاسْتِيلَادِ تَعَلُّقَ حَقِّ الْغُرَمَاءِ ; لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ امْتَنَعَ بَيْعُهَا وَبِالْبَيْعِ يُقْضَى حَقُّهُمْ قَالَ فِي الْمُحِيطِ ، فَإِذَا ضَمِنَ الْمَوْلَى الْقِيمَةَ لَا سَبِيلَ لَهُمْ عَلَى الْعَبْدِ حَتَّى يُعْتَقَ ، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُضَمِّنُوا الْمَوْلَى 112 الْقِيمَةَ وَاسْتَسْعَوْا الْعَبْدَ فِي جَمِيعِ دَيْنِهِمْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِثَلَاثَةٍ لِكُلٍّ أَلْفٌ اخْتَارَ اثْنَانِ ضَمَانَ الْمَوْلَى فَضَمِنَاهُ ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ وَاخْتَارَ الثَّالِثُ اسْتِسْعَاءَ الْعَبْدِ فِي جَمِيعِ دَيْنِهِ جَازَ وَلَا يُشَارِكُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فِيمَا قَبَضَ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْغَرِيمُ وَاحِدًا ، فَإِذَا اخْتَارَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ حَقُّهُ فِي الْآخَرِ كَمَا تَقَدَّمَ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَضَمِنَ أَنْ يَضْمَنَ الْقِيمَةَ مُطْلَقًا مَعَ أَنَّ الضَّمَانَ يَتَوَقَّفُ عَلَى اخْتِيَارِ الْغُرَمَاءِ فَلَوْ زَادَ إنْ شَاءُوا لَكَانَ أَوْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث