البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة بِرَقْمٍ وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِهَذَا الْفَصْلِ إذَا بَاعَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ بَعْضَ مَا فِي يَدِهِ مِنْ تِجَارَةٍ أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا بِبَعْضِ الْمَالِ مِنْ تِجَارَةٍ وَحَابَا فِي ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَرَضِ الْمَوْلَى ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْبَيْعُ جَائِزٌ سَوَاءٌ حَابَا فِي الْبَيْعِ بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ أَوْ لَا مَا لَمْ تَتَجَاوَزْ الْمُحَابَاةُ ثُلُثَ مَالِ الْمَوْلَى ، فَإِذَا جَاوَزَ ثُلُثَ مَالِ الْمَوْلَى ، فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ الْبَيْعَ وَلَمْ يُرِدْ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْمَوْلَى صَحِيحًا وَحَابَا الْعَبْدُ بِمَا يُتَغَابَنُ فِي مِثْلِهِ أَوْ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَيْفَمَا كَانَ جَاوَزَتْ الْمُحَابَاةُ ثُلُثَ الْمَالِ أَمْ لَمْ تُجَاوِزْ وَهَذَا بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ إذَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى وَحَابَا فِي مَرَضِ مَوْتِ الْمَوْلَى ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ إذَا لَمْ يُجَاوِزْ ثُلُثَ مَالِهِ فَكَذَا الْعَبْدُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى إنْ بَاعَ وَاشْتَرَى بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَيُسَلَّمُ الْمُشْتَرَى وَلَوْ بَاعَ وَاشْتَرَى وَحَابَا بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ عِنْدَهُمَا حَتَّى إذَا قَالَ الْمُشْتَرِي أَنَا أُودِي قَدْرَ الْمُحَابَاةِ وَلَا يُنْقَضُ الْبَيْعُ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِمَا هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ فَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِرَقَبَةٍ أَوْ بِمَا فِي يَدِهِ أَوْ لَا يُحِيطُ فَبَاعَ وَاشْتَرَى وَحَابَا مُحَابَاةً يَسِيرَةً أَوْ فَاحِشَةً فَالْجَوَابُ فِيهِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ لَا يُوجَدُ عَنْ أَصْحَابِنَا رِوَايَةٌ فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ الْمُحَابَاةَ الْيَسِيرَةَ فِي الْمَرِيضِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ تُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ إلَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ خَاصَّةً فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ خَصَائِصِ هَذَا الْكِتَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث