البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 4765 · ص. المطبوع 120 · الشرح
وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ جِنَايَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَأَقَرَّ الْمَوْلَى عَلَى عَبْدِهِ بِالْجِنَايَةِ الثَّانِيَةِ صَحَّ إقْرَارُهُ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ دَيْنَ الْعَبْدِ يَمْنَعُ الْمَوْلَى مِنْ تَمْلِيكِ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَا الْغُرَمَاءِ أَلَا تَرَى لَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَنْقُضُوا فَكَذَا يُمْنَعُ صِحَّةُ الْإِقْرَارِ بِمَا يُوجِبُ تَمْلِيكَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَأَمَّا جِنَايَةُ الْعَبْدِ لَا تَمْنَعُ الْمَوْلَى مِنْ تَمْلِيكِ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِهِ أَلَا تَرَى لَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ مِنْ غَيْرِهِ صَحَّ وَلَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ نَقْضُهُ وَفِقْهُهُ أَنَّ دَيْنَ الْعَبْدِ وَاجِبٌ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ لَا فِي ذِمَّةِ الْمَوْلَى وَتَعَلَّقَ بِمَالِيَّتِهِ ، وَالْمَالِيَّةُ فِي الْعَبْدِ ، وَالْحَقُّ الثَّابِتُ فِي الْعَيْنِ عَجَزَ الْمَالِكُ مِنْ تَمْلِيكِهِ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَتَضَمَّنُ إبْطَالَ حَقِّ الْغَيْرِ كَحَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِي الرَّهْنِ فَأَمَّا مُوجِبُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ تَجِبُ فِي ذِمَّةِ الْمَوْلَى وَهُوَ الدَّفْعُ أَوْ الْفِدَاءُ إلَّا أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْعَبْدِ وَهُوَ 120 دَفَعَهُ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِيَّتِهِ ، وَإِذَا كَانَ مُوجِبُ الْجِنَايَةِ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْمَوْلَى فَلَا يَحْجِزُهُ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مَحَلٍّ خَالِصٍ لَهُ لَا حَقَّ لِلْغَيْرِ فِيهِ إلَّا أَنَّهُ إذَا اسْتَهْلَكَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ مَحَلُّ إقَامَةِ حَقِّهِمْ وَهُوَ الدَّفْعُ فَصَارَ كَنِصَابِ الزَّكَاةِ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَا يُحْجَرُ الْمَالِكُ عَنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ ، وَإِذَا اسْتَهْلَكَهُ ضَمِنَ فَكَذَا هَذَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث