البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَلَا شُفْعَةَ لِمَنْ بَاعَ أَوْ بِيعَ لَهُ ) يَعْنِي بِيعَ لَهُ بِالْوَكَالَةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ مَنْ بَاعَ أَوْ بِيعَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَمَنْ اشْتَرَى أَوْ اُشْتُرِيَ لَهُ كَانَ لَهُ الشُّفْعَةُ ; لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ فِي الْأَوَّلِ يَلْزَمُ مِنْهُ نَقْضُ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ وَهُوَ بِالْبَيْعِ ; لِأَنَّ الْبَيْعَ تَمْلِيكٌ وَالْأَخْذَ تَمَلُّكٌ وَبَيْنَهُمَا مُنَافَاةٌ وَفِي الثَّانِي لَا يَلْزَمُ الثَّانِيَ ذَلِكَ بَلْ فِيهِ تَقْرِيرُهُ ; لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ مِثْلُ الشِّرَاءِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ صَدَرَ مِنْ الْأَصِيلِ أَوْ الْوَكِيلِ حَتَّى لَا تَكُونَ لَهُ الشُّفْعَةُ فِي الْأَوَّلِ وَلَا لِمُوَكِّلِهِ وَفِي الثَّانِي لَهُمَا ذَلِكَ فَلَوْ بَاعَ الْمُضَارِبُ أَوْ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ الْعَقَارَ لَيْسَ لِلْمَوْلَى وَلَا لِرَبِّ الْمَالِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ وَلَوْ اشْتَرَيَاهَا كَانَ لِرَبِّ الْمَالِ الشُّفْعَةُ لِمَا ذَكَرْنَا وَكَذَا لِلْمَوْلَى إنْ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَا فَائِدَةَ بِالْأَخْذِ ; لِأَنَّهُ مَلَكَهُ وَالْمُخَيَّرُ لِلْعَقْدِ الَّذِي بَاشَرَهُ الْفُضُولِيُّ كَالْمُوَكِّلِ لِمَا عُرِفَ وَفَائِدَةُ قَوْلِهِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ إنْ شَارَكَ غَيْرَهُ مِنْ الشُّفَعَاءِ إنْ لَمْ يَتَقَدَّمُوا عَلَيْهِ
وَإِنْ تَقَدَّمَ هُوَ عَلَى مَنْ هُوَ بَعْدَهُ مِنْ الشُّفَعَاءِ فَهِيَ لَا تَسْلَمُ لَهُ عِنْدَ تَرْكِ غَيْرِهِ مِنْ الشُّفَعَاءِ وَالْبَائِعُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْمَبِيعَ بِالشُّفْعَةِ فِي دَارٍ أُخْرَى غَيْرِهَا بِلِزْقِهَا لِأَنَّهُ لَمَّا بَاعَهَا رَغِبَ عَنْهَا وَالْأَخْذُ رَغْبَةٌ فِيهَا فَتَنَافَيَا بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي وَفِي التَّجْرِيدِ وَمَنْ بَاعَ دَرَاهِمَ وَهُوَ شَفِيعُهَا فَلَهُ الشُّفْعَةُ ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَمَنْ اشْتَرَى دَارًا وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا شُفْعَةَ لِمَنْ بَاعَ مُتَكَرِّرًا مَعَ قَوْلِهِ وَبَيْعِ مَا يَشْفَعُ كَمَا تَقَدَّمَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَلَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ الْخِيَارَ لِثَالِثٍ فَأَجَازَ فَهُوَ كَالْبَائِعِ ) ، فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ فَأَجَازَ فَهُوَ كَالْمُشْتَرِي وَقَدْ بَيَّنَّاهُ
وَإِنْ تَقَدَّمَ هُوَ عَلَى مَنْ هُوَ بَعْدَهُ مِنْ الشُّفَعَاءِ فَهِيَ لَا تَسْلَمُ لَهُ عِنْدَ تَرْكِ غَيْرِهِ مِنْ الشُّفَعَاءِ وَالْبَائِعُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْمَبِيعَ بِالشُّفْعَةِ فِي دَارٍ أُخْرَى غَيْرِهَا بِلِزْقِهَا لِأَنَّهُ لَمَّا بَاعَهَا رَغِبَ عَنْهَا وَالْأَخْذُ رَغْبَةٌ فِيهَا فَتَنَافَيَا بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي وَفِي التَّجْرِيدِ وَمَنْ بَاعَ دَرَاهِمَ وَهُوَ شَفِيعُهَا فَلَهُ الشُّفْعَةُ ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَمَنْ اشْتَرَى دَارًا وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا شُفْعَةَ لِمَنْ بَاعَ مُتَكَرِّرًا مَعَ قَوْلِهِ وَبَيْعِ مَا يَشْفَعُ كَمَا تَقَدَّمَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ ( وَلَوْ شَرَطَ الْبَائِعُ الْخِيَارَ لِثَالِثٍ فَأَجَازَ فَهُوَ كَالْبَائِعِ ) ، فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي هُوَ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ فَأَجَازَ فَهُوَ كَالْمُشْتَرِي وَقَدْ بَيَّنَّاهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث