البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَلَوْ ظَهَرَ غَبْنٌ فَاحِشٌ فِي الْقِسْمَةِ تُفْسَخُ ) وَهَذَا إذَا كَانَتْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَظَاهِرٌ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ مُقَيَّدٌ بِالْعَدْلِ وَالنَّظَرِ ، وَأَمَّا إذَا كَانَ بِالتَّرَاضِي فَقَدْ قِيلَ لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ مُدَّعِيهِ لِأَنَّ دَعْوَى الْغَبْنِ لَا تُعْتَبَرُ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا فِي الْقِسْمَةِ لِوُجُودِ التَّرَاضِي وَفِيهِ يُفْسَخُ هُوَ 178 الصَّحِيحُ ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي ، وَفِي الْعِنَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ، وَإِذَا اقْتَسَمَا دَارًا وَأَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَانِبٌ ، وَادَّعَى أَحَدُهُمَا بَيْتًا فِي يَدِ الْآخَرِ أَنَّهُ مِمَّا أَصَابَهُ بِالْقِسْمَةِ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَعَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ ، وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَبَيِّنَةُ الْمُدَّعِي مُقَدَّمَةٌ لِأَنَّهُ الْخَارِجُ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْإِشْهَادِ تَحَالَفَا وَتُفْسَخُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْحُدُودِ وَأَقَامَا الْبَيِّنَةَ يُقْضَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْجُزْءِ الَّذِي فِي يَدِ صَاحِبِهِ لِأَنَّهُ خَارِجٌ فِيهِ وَبَيِّنَةُ الْخَارِجِ مُقَدَّمَةٌ ، وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً يُقْضَى بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَقُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا كَمَا فِي الْبَيْعِ قَالَ : دَعْوَى الْغَلَطِ فِي الْقِسْمَةِ نَوْعَانِ مَا يَصِحُّ وَمَا لَا يَصِحُّ ، وَمَا يَصِحُّ نَوْعَانِ : مَا يُوجِبُ التَّحَالُفَ وَمَا لَا يُوجِبُ التَّحَالُفَ أَمَّا مَا لَا يَصِحُّ وَهُوَ أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمْ الْغَلَطَ فِي التَّقْوِيمِ بِغَبْنٍ يَسِيرٍ وَهُوَ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ وَلَا تُعَادُ الْقِسْمَةُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَاَلَّذِي يَصِحُّ فِيهِ الدَّعْوَى هُوَ أَنْ يَدَّعِيَ الْغَلَطَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَهُوَ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث