البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ : ( وَأَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ وَالْبَذْرُ لِوَاحِدٍ وَالْعَمَلُ وَالْبَقَرُ لِآخَرَ ، أَوْ تَكُونَ الْأَرْضُ لِوَاحِدٍ وَالْبَاقِي لِآخَرَ أَوْ يَكُونَ الْعَمَلُ لِوَاحِدٍ وَالْبَاقِي لِآخَرَ ) وَهَذِهِ الْجُمَلُ مِنْ جُمْلَةِ الشُّرُوطِ ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ مَنْ جَوَّزَهَا إنَّمَا جَوَّزَهَا عَلَى أَنَّهَا إجَارَةٌ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَكُونُ صَاحِبُ الْبُذُورِ وَالْأَرْضِ مُسْتَأْجِرًا لِلْعَامِلِ وَالْبَقَرِ تَبَعًا لَهُ لِاتِّحَادِ الْمَنْفَعَةِ لِأَنَّ الْبَقَرَ آلَةٌ لَهُ فَصَارَ كَمَنْ اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِيَخِيطَ لَهُ قَمِيصًا بِإِبْرَةٍ مِنْ عِنْدِهِ ، أَوْ صَبَّاغًا لِيَصْبُغَ لَهُ بِصِبْغٍ مِنْ عِنْدِهِ ، وَالْآخَرُ يُقَابَلُ عَمَلُهُ دُونَ الْآلَةِ فَيَجُوزُ وَالْأَصْلُ فِيهَا أَنَّ صَاحِبَ الْبَذْرِ هُوَ الْمُسْتَأْجِرُ فَتُخَرَّجُ الْمَسَائِلُ عَلَى هَذَا كَمَا رَأَيْت ، وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يَكُونُ صَاحِبُ الْبَذْرِ مُسْتَأْجِرًا لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ بِلَا بَقَرٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ الْخَارِجِ فَيَجُوزُ كَمَا إذَا اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِيَخِيطَ لَهُ قَمِيصًا بِأُجْرَةٍ بِإِبْرَةٍ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الثَّوْبِ ، أَوْ طُنًّا ، أَوْ بِالنَّظِيرِ تَمْرٌ لَهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ قَالَ فِي الْعَتَّابِيَّةِ الْأَصْلُ أَنَّ الْمُزَارَعَةَ تَنْعَقِدُ إجَارَةً وَتَتِمُّ شَرِكَةً عَلَى مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ وَالْعَامِلِ أَمَّا فِي الْأَرْضِ فَأَثَرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَتَعَامُلُ النَّاسِ ، وَأَمَّا فِي الْعَامِلِ { فَفِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَهْلِ خَيْبَرَ } وَتَعَامُلُ النَّاسِ . ا هـ .
وَفِي الْفَتَاوَى دَفْعُ الزَّرْعِ الْمُدْرِكِ مُزَارَعَةً بِالنِّصْفِ لِلْحِفْظِ لَا يَجُوزُ ، وَفِي غَيْرِ الْمُدْرِكِ يَجُوزُ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ ا هـ .
وَفِي الْفَتَاوَى دَفْعُ الزَّرْعِ الْمُدْرِكِ مُزَارَعَةً بِالنِّصْفِ لِلْحِفْظِ لَا يَجُوزُ ، وَفِي غَيْرِ الْمُدْرِكِ يَجُوزُ كَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث