البحر الرائق شرح كنز الدقائق
البحر الرائق شرح كنز الدقائق · الجزء الثامن
الصفحة 4937 · ص. المطبوع 209 · الشرح
وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ فَإِنَّ فِيهِ بَرَكَةً ، وَفِي الْبُرْهَانِيَّةِ : وَالسُّنَّةُ أَنْ يَغْسِلَ الْأَيْدِيَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ 209 وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ : الْأَدَبُ فِي غَسْلِ الْأَيْدِي قَبْلَ الطَّعَامِ أَنْ يَبْدَأَ بِالشُّبَّانِ ، ثُمَّ بِالشُّيُوخِ ، وَإِذَا غَسَلَ لَا يَمْسَحُ بِالْمِنْدِيلِ لَكِنْ يَتْرُكُ لِيَجِفَّ لِيَكُونَ أَثَرُ الْغَسْلِ بَاقِيًا وَقْتَ الْأَكْلِ ، وَالْأَدَبُ فِي الْغَسْلِ بَعْدَ الطَّعَامِ أَنْ يَبْدَأَ بِالشُّيُوخِ وَيَمْسَحَ بِالْمِنْدِيلِ لِيَكُونَ أَثَرُ الطَّعَامِ زَائِلًا بِالْكُلِّيَّةِ وَفِي التَّتِمَّةِ سُئِلَ وَالِدِي عَنْ غَسْلِ الْفَمِ لِلْأَكْلِ ; هَلْ هُوَ سُنَّةٌ كَغَسْلِ الْيَدِ ؟ فَقَالَ لَا ، وَإِذَا غَسَلَ يَدَهُ لِلْأَكْلِ بِنُخَالَةٍ ، أَوْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِذَلِكَ وَأَحْرَقَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ الدَّقِيقِ وَهِيَ نُخَالَةٌ تُعْلَفُ بِهَا الدَّوَابُّ فَلَا بَأْسَ ، وَفِي الذَّخِيرَةِ ، وَفِي نَوَادِرِ هِشَامٍ سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ غَسْلِ الْيَدَيْنِ بِالدَّقِيقِ بَعْدَ الطَّعَامِ هَلْ هُوَ مِثْلُ الْغَسْلِ بِالْأُشْنَانِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ لَمْ يَرَيَا بَأْسًا لِتَوَارُثِ النَّاسِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَفِي الْخَانِيَّةِ وَيُكْرَهُ لِلْجُنُبِ رَجُلًا كَانَ ، أَوْ امْرَأَةً أَنْ يَأْكُلَ طَعَامًا ، أَوْ شَرَابًا قَبْلَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالْفَمِ وَلَا يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلْحَائِضِ وَيُسْتَحَبُّ تَطْهِيرُ الْفَمِ مِنْ جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَصُبَّ مِنْ الْآنِيَةِ عَلَى يَدِهِ بِنَفْسِهِ وَلَا يَسْتَعِينَ بِغَيْرِهِ فِي وُضُوءٍ حَكَى ذَلِكَ عَنْ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَنَّهُ قَالَ : هَذَا كَالْوُضُوءِ وَلَا يَسْتَعِينُ بِغَيْرِهِ فِي وُضُوءٍ وَلَا يَأْكُلُ طَعَامًا حَارًّا بِهِ وَرَدَ الْأَثَرُ وَلَا يَشُمُّ الطَّعَامَ فَإِنَّ ذَلِكَ عَمَلُ الْبَهَائِمِ ، وَلَا يَنْفُخُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَمِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَأْكُلَ الطَّعَامَ مِنْ وَسَطِهِ ، وَيَأْكُلُ مِنْ ابْتِدَاءِ الْأَكْلِ وَمِنْ السُّنَّةِ لَحْسُ الْقَصْعَةِ وَأَنْ يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا بِالْمِنْدِيلِ ، وَتَرْكُهُ مِنْ أَثَرِ الْعَجَمِ وَالْجَبَابِرَةِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَمِنْ السُّنَّةِ لَعْقُ الْقَصْعَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث